الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

04:12 م

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

04:12 م

"مش بعد العمر ده كله أتبهدل البهدلة دي".. أسرة بالمنوفية تفترش الشارع بعد انهيار منزلها

انهيار دار بالمنوفية

انهيار دار بالمنوفية

في قرية جروان بمحافظة المنوفية، تحولت ذكريات أسرة امتدت لنحو 60 عامًا إلى كومة من الأنقاض، بعدما انهار منزل عائلتين بشكل مفاجئ، لتجد الأسرة نفسها في لحظات قليلة بلا سقف يحميها أو جدران تسترها، بعد أن سقط المنزل فوق رؤوسهم دون مقدمات.

ولم تكن الصدمة في انهيار الجدران فقط، وإنما في فقدان الأسرة كل ما تملك، بعدما ابتلعت الأنقاض الملابس والأموال والمدخرات البسيطة، لتصبح العائلتان في مواجهة واقع قاس، لا تملكان معه ما يكفي لتوفير احتياجاتهما الأساسية.

"دخلت الدار عروسة وعشت فيها 60 سنة"

وقالت الحاجة أم محمود لـ"تليجراف مصر": "مش بعد العمر ده كله أتبهدل البهدلة دي!"، بهذه الكلمات المليئة بالحسرة والوجع، روت تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل انهيار المنزل.

وأوضحت أنها دخلت هذا المنزل عروسًا وعاشت فيه طوال ستة عقود، لتصبح كل زاوية فيه جزءًا من عمرها وذكرياتها، قبل أن تستيقظ فجأة على كارثة حولت سنوات عمرها وما جمعته الأسرة إلى أنقاض.

الماشية أيضًا دفنت تحت الركام

ولم تقتصر الخسائر على المنزل ومحتوياته، إذ امتدت المأساة إلى الماشية التي كانت تمتلكها الأسرة وتمثل مصدر رزقها البسيط، حيث نفقت تحت الأنقاض عقب انهيار المنزل.

وتروي الحاجة أم محمود أن المنزل اهتز فجأة ودون أي مقدمات، وسط حالة من الذعر، قبل أن يسمع أفراد الأسرة صوتًا يشبه انفجار قنبلة، لتبدأ الجدران في التصدع، ويسقط السقف فوق رؤوسهم خلال ثوان معدودة.

أطفال بلا ملابس أو أدوات مدرسية

ولم يسلم أطفال الأسرة من آثار الكارثة، إذ فقد أبناء ابنها ملابسهم وكتبهم وأدواتهم المدرسية تحت الأنقاض، وأصبحوا غير قادرين على الذهاب إلى مدارسهم بعد أن فقدوا مستلزماتهم الأساسية.

وتعيش الأسرة حاليًا، كبارًا وصغارًا، في الشارع، حيث تفترش المراتب والمخدات في العراء، في انتظار من يمد لهم يد العون ويوفر لهم مأوى يحميهم من ظروف الحياة القاسية.

"أنقذونا قبل ما يضيع العمر"

وتجلس الحاجة أم محمود وسط أنقاض منزلها وذكرياتها، والدموع تملأ عينيها، مطالبة المسؤولين وأهل الخير بالتدخل العاجل لإنقاذ الأسرة، ومساعدتها على تجاوز محنتها وتوفير مأوى آمن لها ولأطفالها.

وتحلم الأسرة بأن تجد من يقف إلى جوارها في هذه الأزمة، بعدما فقدت المنزل ومحتوياته ومصدر رزقها، ولم يتبق لها سوى ذكريات ستة عقود تحت الأنقاض.

search