الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:43 م
البنك الأهلي المصري
حصل البنك الأهلي على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر في الدولة، في خطوة تعيد ترتيب الوجود المصرفي لأكبر بنكين حكوميين مصريين في السوق الإماراتية، بعد أسابيع من تطورات تنظيمية مرتبطة بفروع بنك مصر هناك.
وقال البنك الأهلي وبنك مصر، في بيان مشترك، إن المصرفين توصلا إلى توافق مبدئي بشأن إعادة ترتيب وجودهما المصرفي في الإمارات، على أن تتم العملية وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها في الدولة.
وأكد البنكان، أن الترتيب الجديد يستهدف تكامل التواجد المصرفي الخارجي لهما، بما يضمن انتقالًا منظمًا وسلسًا للأعمال، مع استمرار الخدمات المقدمة للعملاء والحفاظ على مصالحهم وحقوقهم في الإمارات.
بموجب الترتيب المقترح، ينتقل النشاط المصرفي لفروع بنك مصر في الإمارات إلى البنك الأهلي المصري، بما يعني عمليًا إعادة توزيع الحضور الخارجي للبنكين في السوق الإماراتية بدلًا من استمرار شبكتين مصرفيتين تابعتين لأكبر بنكين حكوميين مصريين في الدولة نفسها.
ويمتلك بنك مصر، 5 فروع في الإمارات تقدم خدمات مصرفية للأفراد والشركات والاستثمار، بينما يمتلك البنك الأهلي، حضورًا في الدولة من خلال كيانه في مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب مكتب تمثيلي في دبي.
ولم يكشف البنكان حتى الآن، القيمة المالية للصفقة أو تفاصيل هيكل الاستحواذ، كما لم يحددا موعدًا نهائيًا لإتمام انتقال فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري، في انتظار استكمال الموافقات والإجراءات التنظيمية المطلوبة.
وبالنسبة للعملاء، يؤكد البيان الرسمي، أن استكمال عملية الانتقال سيتم بصورة منظمة، مع مراعاة متطلبات مصرف الإمارات المركزي والتنسيق مع الجهات المختصة، مع الالتزام بالحفاظ على حقوق العملاء وكافة الأطراف المتعاملة مع البنكين.
يأتي الاتفاق بعد تطورات تنظيمية شهدتها فروع بنك مصر في الإمارات خلال أغسطس الماضي، عندما أعلنت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية "FinCEN"، اقتراح اتخاذ إجراء تنظيمي خاص يستهدف قدرة فروع بنك مصر في الإمارات على الوصول إلى المؤسسات المالية الأمريكية عبر علاقات المراسلة المصرفية.
وفي 28 أغسطس الماضي، قالت الخزانة الأمريكية، إن الإجراء المقترح يستهدف فروع بنك مصر في الإمارات، واتهمتها بأنها كانت قناة مهمة لوصول شبكات مصرفية إيرانية إلى الدولار، مشيرة إلى أنها رصدت معاملات بنحو 1.8 مليار دولار بين يناير 2024 ويونيو 2026 عبر حسابات لـ103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكات مصرفية إيرانية غير رسمية.
وأكدت الخزانة الأمريكية، أن الإجراء المقترح يتعلق بعمليات بنك مصر في الإمارات، مع استبعاد البنك الذي يتخذ من مصر مقرًا له وفروعه وعملياته في الدول الأخرى من نطاق التعريف الوارد في الإجراء المقترح.
عقب الإعلان الأمريكي، أعلن البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي، استمرار التنسيق والتعاون بشأن فروع بنك مصر في الإمارات، وقالا في بيان مشترك بتاريخ 30 أغسطس، إن فروع بنك مصر في الإمارات تواصل أعمالها بصورة طبيعية، وإنها ستتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة المحددة في إطار العملية التنظيمية الأمريكية.
كما أكد بنك مصر، في بيان منفصل، استمرار عمل فروعه في الإمارات بصورة طبيعية، والتزامه بحماية حقوق ومصالح عملائه والتعاون الكامل مع الجهات الرقابية المعنية. ويأتي إعلان الموافقة المبدئية على انتقال الفروع إلى البنك الأهلي بعد هذه التطورات التنظيمية بأسابيع.
من جانبه، يرى الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن قرار استحواذ البنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في الإمارات يحمل بعدًا سياسيًا واستراتيجيًا أكثر منه ماليًا، مشيرًا إلى أنه يأتي كخطوة لامتصاص الصدمة وتفادي توسع نطاق العقوبات.
وأوضح حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن العقوبات والاتهامات الصادرة من الخزانة الأمريكية بشأن معاملات متعلقة بإيران عبر شركات وهمية تم إثباتها على فرع بنك مصر بالإمارات من قبل البنك المركزي الإماراتي، مضيفًا أن المخاوف كانت تتمثل في احتمال امتداد تلك العقوبات لتشمل المركز الرئيسي لبنك مصر في القاهرة، نظرًا للارتباط الهيكلي بين الفرع والبنك الأم.
ورجح الخبير المصرفي، أن الاستحواذ جاء بناءً على توافق ثلاثي بين البنك المركزي المصري، والبنك المركزي الإماراتي، ووزارة الخزانة الأمريكية، كبديل لإغلاق الفرع بشكل مباشر؛ حيث يتيح الاستحواذ محو وجود بنك مصر هناك واستبداله بكيان جديد تحت مظلة البنك الأهلي المصري، مع إخضاع معاملاته للتدقيق والرقابة.
وبالنسبة لعملاء بنك مصر في الإمارات وأصوله، طمأن حسانين، الأطراف كافة بأن العملية هي تغيير في الاسم والتجارة فقط؛ حيث سينتقل كافة العملاء والحسابات والأنظمة الإلكترونية تلقائيًا للبنك الأهلي دون أي تغيير في أرقام الحسابات أو المعاملات التي تخضع بالأساس لرقابة البنك المركزي الإماراتي.
اقرأ أيضا:
بيع أم نقل الأزمة؟.. ماذا وراء انتقال "بنك مصر" إلى "الأهلي" في الإمارات؟
23 سبتمبر 2026 05:26 م
23 سبتمبر 2026 05:13 م
23 سبتمبر 2026 02:26 م
23 سبتمبر 2026 04:44 م
23 سبتمبر 2026 03:38 م
23 سبتمبر 2026 02:49 م
23 سبتمبر 2026 12:46 م
23 سبتمبر 2026 02:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً