الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
07:19 م
قانون التعاونيات الزراعية
تعود التشريعات المنظمة للتعاونيات الزراعية إلى واجهة المشهد البرلماني مع اقتراب انطلاق دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، وسط مطالب بسرعة تحديث القواعد القانونية المنظمة لعمل الجمعيات التعاونية، بما يتيح لها تقديم خدمات أوسع للمزارعين ودعم الإنتاج الزراعي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
ويرى عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، النائب محمد عبدالحفيظ، أن استمرار العمل بقانون التعاونيات الزراعية رقم 122 لسنة 1980 والتشريعات الزراعية المرتبطة به، رغم اختلاف الظروف الاقتصادية والزراعية الحالية، أصبح بحاجة إلى مراجعة شاملة، خاصة في ظل الاحتياجات الجديدة للمزارعين وتطور أساليب الزراعة والإنتاج والتسويق.
ويستهدف تحديث التشريعات، وفقًا لما طرحه النائب، منح الجمعيات التعاونية الزراعية مساحة أكبر للتحرك وتقديم خدمات مباشرة للمزارعين، بدلًا من اقتصار أدوارها على الأطر التقليدية التي فرضتها القوانين القائمة.
ومن بين المجالات التي يمكن أن تمتد إليها الخدمات التعاونية وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة وإتاحة الميكنة الزراعية الحديثة، إلى جانب تقديم خدمات التأمين الصحي للمزارعين والتأمين على المحاصيل، فضلًا عن توفير القروض والتسهيلات اللازمة للنشاط الزراعي.
كما يمكن أن تسهم التعديلات في تطوير آليات تسويق المحاصيل، بما يسمح للمزارعين بالوصول بصورة أكثر مباشرة إلى الأسواق وتقليل حلقات الوساطة، وهو ما يرتبط بتحسين كفاءة التسويق والخدمات المقدمة لأعضاء الجمعيات التعاونية.
وأكد النائب محمد عبدالحفيظ في بيان، أهمية الإسراع في إعداد التشريعات المرتبطة بالزراعة والأمن الغذائي، معربًا عن استغرابه من تأخر الحكومة في تقديم مشروعات القوانين والتعديلات الزراعية التي سبق أن أعلنت إعدادها.
وأشار إلى أن الحكومة كانت أعلنت إعداد تعديلات واسعة على قانون التعاونيات الزراعية رقم 122 لسنة 1980، بهدف تعزيز دور التعاونيات وتمكينها من أداء دورها التنموي بصورة أكثر فاعلية، إلا أن دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحالي انتهى دون إحالة تعديلات جديدة في هذا الملف إلى مجلس النواب.
وطالب عبدالحفيظ، بسرعة الانتهاء من مشروع التعديلات الشاملة على قانون التعاونيات الزراعية وقانون الزراعة والتشريعات ذات الصلة، معتبرًا أن استمرار العمل بقواعد قانونية وضعت في ظروف زمنية واقتصادية مختلفة يمثل عائقًا أمام تطوير القطاع الزراعي.
وأوضح عبدالحفيظ أن الجمعيات التعاونية الزراعية تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم المزارعين، إلا أن القيود التي تفرضها التشريعات الحالية تحد من قدرتها على تقديم خدمات حديثة ومتكاملة.
ولفت إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير منظومة التعاونيات، وتحويل الجمعيات الزراعية إلى كيانات اقتصادية أكثر قدرة على الإنتاج وتقديم الخدمات للمزارعين، بما يجعلها إحدى الأدوات الداعمة للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
وتشمل مجالات التطوير التي أشار إليها النائب توفير مستلزمات الإنتاج، وتوسيع استخدام الميكنة الحديثة، وتقديم الخدمات التمويلية، ودعم عمليات التسويق، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة لأعضاء الجمعيات.
وطرح عضو لجنة الزراعة والري، تساؤلات بشأن نتائج الزيارات الميدانية والجولات الخارجية التي سبق أن أجراها عدد من الوزراء والمسؤولين للاطلاع على تجارب دول أخرى في تطوير التعاونيات والزراعة الحديثة.
وتساءل عبدالحفيظ عن مدى الاستفادة من هذه الزيارات على أرض الواقع، قائلًا: “أين ذهبت مخرجات وتوصيات تلك الزيارات على أرض الواقع؟ ولماذا لم تنعكس حتى الآن في صورة مشروعات قوانين حقيقية تُقدم لمجلس النواب؟”.
وأشار إلى أن الحكومة أعلنت في وقت سابق، خطوات إعداد التشريعات الجديدة تمهيدًا لإحالتها إلى البرلمان، إلا أن دور الانعقاد الأول انتهى دون تقديم هذه المشروعات، مطالبًا بتسريع الإجراءات الخاصة بها.
وشدد النائب محمد عبدالحفيظ، على ضرورة وضع مشروعات قوانين التعاونيات والزراعة على رأس الأجندة التشريعية للحكومة مع بداية دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، باعتبار أن تطوير التشريعات الزراعية يرتبط بصورة مباشرة بملف الأمن الغذائي.
وأكد أن تحديث الإطار التشريعي للتعاونيات الزراعية لا يتعلق فقط بإعادة صياغة مواد قانونية قديمة، وإنما يرتبط بقدرة المؤسسات التعاونية على تقديم خدمات فعلية للمزارعين، ودعم الإنتاج والتسويق والتمويل، بما يتناسب مع احتياجات القطاع الزراعي في الوقت الراهن.
اقرأ أيضًا:
“أكثر من نصف الشعب فلاحين”.. مخاوف وأحلام المزارعين في عيدهم الـ74
23 سبتمبر 2026 03:19 م
23 سبتمبر 2026 06:19 م
23 سبتمبر 2026 03:08 م
23 سبتمبر 2026 02:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً