الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

11:24 م

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

11:24 م

مدبولي: إصلاح مجلس الأمن وتوسيع تمثيل أفريقيا ضرورة لتحقيق السلام

رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي

رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي

أكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، على أهمية إصلاح مجلس الأمن وإعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية وتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وضرورة عدم الاستمرار في نهج المعايير المزدوجة عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.

تجديد الالتزام بوعد السلام

أعرب مدبولي، في كلمته خلال الإفطار رفيع المستوى حول السلام، الذي انعقد بدعوة ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، تحت عنوان: "تجديد الالتزام بوعد السلام: تسخير القدرات المتاحة لنا"، وذلك على هامش ترؤسه وفد مصر المشارك في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، عن خالص الشكر والتقدير لرئيس جمهورية فنلندا لاستضافته النقاش.

وأوضح أن هذا النقاش يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ضوء التحديات العديدة التي يواجهها النظام الدولي متعدد الأطراف، والتي تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأمم المتحدة على الاضطلاع بولايتها الأساسية.

النزاعات المتنامية تؤثر على الاستقرار والسلام العالمي

وأعرب مدبولي عن اتفاقه مع ما تم الإشارة إليه بشأن تأثير النزاعات المتنامية في العالم على الاستقرار والسلام العالمي، وأهمية إيجاد تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، والتوقف عن انتهاج معايير مزدوجة عندما يتعلق الأمر بهذه القضية المحورية.

رئيس الوزراء يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أهمية الاستثمار في إصلاح مجلس الأمن، باعتباره الجهاز الرئيسي للأمم المتحدة المنوط به صون السلم والأمن الدوليين، مشيرًا إلى أن تكوين المجلس لم يعد يعكس الحقائق السياسية الراهنة، وأن هناك حاجة ملحة إلى توسيع كل من فئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة.

وشدد على ضرورة توسيع تمثيل أفريقيا في مجلس الأمن، ليس فقط لتصحيح الظلم التاريخي الذي وقع على أفريقيا، وإنما أيضا لمنحها تمثيلا عادلا على طاولة صنع القرارات المتعلقة بمصيرها.

ضرورة إعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية

وشدد مدبولي على ضرورة إعادة تنشيط الدبلوماسية الوقائية، موضحًا أن دول الجنوب العالمي غالبًا ما تتحمل وطأة تكاليف الصراعات، حتى عندما لا تكون دولها أطرافًا مباشرة فيها.

وأكد أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، المصممة لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات قبل وقوعها، يمثل أمرًا أساسيًا لمنع معاناة محتملة على نطاق واسع.

مصر تدعو إلى إعادة اكتشاف الدبلوماسية

وأوضح أنه كخطوة أولى، يتعين علينا “إعادة اكتشاف” الدبلوماسية، ولا سيما جهود الوساطة، مشيرًا إلى أن مصر انتهجت من جانبها سياسة ثابتة للمساعدة في حل أزمات إقليمية مختلفة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الوساطة، شأنها شأن الدبلوماسية الوقائية، ينبغي أن تستند إلى فهم عميق لأسباب الصراع، وأن تحظى بدعم دولي كافٍ.

مدبولي يطالب بتمويل كافٍ لعمليات حفظ السلام

وشدد مدبولي كذلك على ضرورة ضمان توفير التمويل اللازم لعمليات الأمم المتحدة للسلام، كما يجب منح قوات حفظ السلام ولايات واقعية وقابلة للتحقيق، إلى جانب التمويل الكافي للوفاء بهذه الولايات وضمان سلامتها وأمنها.

وأوضح أن بناء السلام يسهم في ضمان عدم العودة إلى الصراع، ويؤدي دورًا حاسمًا في إعادة تنشيط المجتمعات في أوضاع ما بعد الصراع.

تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي

وأوضح رئيس مجلس الوزراء ضرورة زيادة الاستثمار أيضا في الشراكة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، ولا سيما الاتحاد الأفريقي، موضحًا أن الأخير قادر على تقديم حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية إذا ما تم تزويده بالإمكانات اللازمة.

أدوات استعادة السلام متاحة بالفعل

وفي ختام كلمته، جدد مدبولي تأكيد إيمان مصر الراسخ بأن الأدوات التي نحتاج إليها لاستعادة السلام، ومنع الصراعات، والحفاظ على السلام، متاحة بالفعل.

وأوضح أن السؤال المطروح أمامنا لا يتمثل في ما إذا كانت لدينا الأدوات، وإنما إذا كنا مستعدين لاستخدامها بصورة فعالة ومتسقة وعادلة.

وأكد أن الوفاء بوعد السلام، المتمثل في إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، لا يمكن أن يتحقق من خلال ميثاق الأمم المتحدة أو المؤسسات أو الأدوات وحدها، وإنما يمكن الوفاء به فقط من خلال الإرادة السياسية الجماعية لاستخدامها.

اقرأ أيضًا:

مدبولي يؤكد تضامن مصر الكامل مع الكويت ضد أية تهديدات

search