الخميس، 24 سبتمبر 2026

01:44 م

الخميس، 24 سبتمبر 2026

01:44 م

وزير الاستثمار: نستعد لإطلاق صندوق لدعم الاستثمار المصري في أفريقيا

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد

قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، إن مصر تستهدف زيادة استثمارات الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية بالتوازي مع تعزيز الصادرات والتبادل التجاري، فالعلاقات الاقتصادية مع القارة لا ينبغي أن تقتصر على تصدير المنتجات، وإنما يجب أن تمتد إلى الاستثمار والإنتاج وتقديم الخدمات وتعميق التكامل بين الأسواق.

رصد الفرص التصديرية

وأشار فريد إلى أن الوزارة تعمل من خلال مكاتب التمثيل التجاري والجهات التابعة لها على رصد الفرص التصديرية والاستثمارية وتوفيرها للشركات، مضيفًا أن التحولات العالمية في التجارة وسلاسل الإمداد تفرض ضرورة تعزيز التعاون الأفريقي والاستفادة بصورة أكبر من الموارد والأسواق والإمكانات التي تمتلكها القارة.

جاء ذلك خلال الملتقى الذي نظمته الجمعية المصرية لشباب الأعمال (EJB)، برئاسة محمد أبو باشا، بالتعاون مع شركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية، لبحث فرص الاستثمار والتجارة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر ودول القارة الأفريقية، بمشاركة سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية لنحو 25 دولة أفريقية، وعدد من قيادات المؤسسات المالية والتنموية وممثلي مجتمع الأعمال.

واستهدف الملتقى فتح قنوات اتصال مباشرة بين القطاع الخاص بمشاركة سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية لنحو 25 دولة أفريقية، إلى جانب عدد من قيادات المؤسسات المالية والتنموية وممثلي مجتمع الأعمال المصري والأسواق الأفريقية، والتعرف على الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة، ومناقشة آليات التمويل والربط اللوجستي وتبادل المعلومات، بما يساعد على تحويل الفرص المتاحة في القارة إلى مشروعات واستثمارات فعلية.

دعم الاستثمار في أفريقيا

وكشف فريد عن الاستعداد لإعلان صندوق لدعم الاستثمار في أفريقيا خلال منتدى "أفريقيا-العلمين" المقرر عقده الشهر المقبل بمدينة العلمين، موضحًا أن العمل لا يقتصر على تأسيس آلية استثمارية جديدة، وإنما يشمل تجهيز فرص ومشروعات قابلة للتنفيذ بالتزامن مع إطلاقها.

وأشار إلى وجود فرص استثمارية يجري العمل عليها في قطاعات الخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية والتعليم والموارد والطاقة، مؤكدًا أن المبادرة نجحت بالفعل في حشد نحو 50 مليون دولار، مع العمل على زيادة التمويلات وجذب مؤسسات ومستثمرين إقليميين للمشاركة في الاستثمارات المستهدفة.

وأضاف الوزير، أن التحركات الحالية تستهدف حشد القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والتمويلية للمشاركة في تنفيذ المشروعات داخل القارة، لافتًا إلى وجود استثمارات وفرص يجري العمل عليها في عدة أسواق أفريقية، من بينها استثماران في كينيا، واستثمار في القطاع المالي في نيجيريا، وآخر في القطاع العقاري في كوت ديفوار.

ولفت إلى أن التجارب التي نفذتها الشركات المصرية في القارة، ومن بينها المشروعات الكبرى في تنزانيا، توضح قدرة الشركات الوطنية على تنفيذ استثمارات واسعة النطاق، مشددًا على أهمية بناء منصات تجمع المستثمرين بالفرص والمؤسسات المحلية في الأسواق المستهدفة.

تعزيز التجارة البينية

وأكد فريد أن النقل واللوجستيات والربط بين الأسواق تمثل عناصر حاسمة لزيادة التجارة البينية الأفريقية، موضحًا أن الفرص الاستثمارية والتجارية لن تحقق كامل إمكاناتها دون شبكات ومسارات فعالة تسمح بحركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول بتكلفة وكفاءة مناسبتين.

وأشار إلى أن مصر تعمل على تعزيز الربط مع دول “الكوميسا” وشرق أفريقيا، بالتوازي مع الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) في إزالة العوائق وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.

التوسع في صادرات الخدمات

ولفت فريد إلى أن التكامل الأفريقي يجب ألا ينحصر في تجارة السلع، وإنما يمتد إلى الخدمات والتعليم وانتقال الخبرات والأفراد، مشيرًا إلى تنظيم مهمة ضمت نحو 12 جامعة مصرية حكومية وخاصة إلى نيجيريا للتعريف بفرص الدراسة في مصر، والتي أظهرت وجود طلب واهتمام بالخدمات التعليمية المصرية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة أكثر تنظيمًا لصادرات الخدمات، باعتبارها أحد المجالات الواعدة لتعزيز الحضور الاقتصادي المصري في أفريقيا، داعيًا المستثمرين وأصحاب الفرص والمشروعات في القارة إلى التواصل مع الوزارة لربط المشروعات بالمستثمرين والمؤسسات القادرة على تمويلها وتنفيذها.

استثمارات مشتركة 

من جانبه، قال محمد أبو باشا، رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن تنظيم ورشة العمل يأتي ضمن استراتيجية الجمعية لربط القطاع الخاص المصري بصورة مباشرة بالأسواق الأفريقية، وتوفير مساحة للحوار بين الشركات والسفراء والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات الحكومية والتمويلية والتنموية.

وأضاف أن مشاركة سفراء وممثلين لنحو 25 سفارة أفريقية تعكس اهتمامًا بتوسيع التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أعضاء الجمعية يمثلون شركات ناشئة وصغيرة ومتوسطة وكبرى تعمل في قطاعات الزراعة والصناعة والصناعات الهندسية والطاقة والتعليم والصحة والأدوية والاستشارات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأوضح أبو باشا، أن التجارة البينية الأفريقية تدور حول 15% من إجمالي تجارة دول القارة، في حين يذهب الجزء الأكبر من التجارة إلى أسواق خارج أفريقيا، مؤكدًا أن المطلوب لا يتمثل فقط في زيادة الصادرات والواردات، وإنما في بناء استثمارات مشتركة وعلاقات طويلة الأجل بين الشركات الأفريقية، بما يخلق قيمة مضافة وفرص عمل ويرفع القدرة التنافسية لاقتصادات القارة.

وأشار إلى أن مشاركة الجمعية ببعثة كبيرة من أعضائها في مؤتمر "الكوميسا" بكينيا خلال مارس الماضي عكست اهتمام الشركات المصرية بالتوسع والاستثمار والتصدير وبناء علاقات مباشرة مع مجتمعات الأعمال الأفريقية.

أبرز تحديات التوسع

وأشار رئيس الجمعية، إلى أن نقص المعلومات الدقيقة عن الفرص المتاحة داخل الأسواق الأفريقية يمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركات المصرية الراغبة في التوسع، مضيفًا أن جمع السفارات والبعثات الدبلوماسية والجهات الحكومية ومؤسسات التمويل مع مجتمع الأعمال في لقاء مباشر يسهم في سد فجوة المعلومات ويفتح قنوات اتصال يمكن البناء عليها للوصول إلى مشروعات ملموسة.

ورحب أبو باشا بخطط إطلاق صندوق لدعم الاستثمار في أفريقيا، مؤكدًا أن القطاع الخاص المصري يحتاج إلى مثل هذه الآليات لتشجيعه على ضخ استثمارات جديدة في القارة، خصوصًا في القطاعات التي تحقق مصالح مشتركة لمصر والدول الأفريقية.

ربط الشركات بالفرص

من جانبه، قال هشام أكرم، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية، إن تعزيز حضور القطاع الخاص المصري في أفريقيا يبدأ بربط الشركات بالفرص والأسواق والمؤسسات القادرة على دعم توسعها.

وأضاف أن كفاءة إدارة الأموال تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تمكّن الشركات من التوسع والاستفادة من فرص النمو، مشيرًا إلى أن مشاركة جرانيت مع الجمعية المصرية لشباب الأعمال تستهدف دعم منصات تجمع مجتمع الأعمال بالفرص والأسواق والجهات الفاعلة.

 اقرأ أيضًا:

لدعم الشركات الناشئة.. "الاستثمار" تطلق مختبرا لتكنولوجيا التجارة الخارجية

search