الخميس، 24 سبتمبر 2026

03:42 م

الخميس، 24 سبتمبر 2026

03:42 م

بعد 145 يوما من الاحتجاز.. ما مصير البحارة المصريين المختطفين قرب الصومال؟

 البحارة المصريين المحتجزين

البحارة المصريين المحتجزين

تتواصل التحركات المصرية للإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين على متن ناقلة النفط MT EUREKA قبالة السواحل الصومالية، في أزمة مستمرة منذ مايو الماضي، فيما تواصل وزارة الخارجية اتصالاتها مع السلطات الصومالية واليمنية، والتواصل مع الشركة المالكة للسفينة، بهدف ضمان سلامة البحارة والإسراع في إنهاء احتجازهم وعودتهم إلى مصر.

وجاء أحدث تحرك معلن في الملف خلال لقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمس، مع وزير خارجية الصومال عبد السلام عبدي علي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث طالب عبد العاطي بمواصلة بذل الجهود للإسراع في الإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين وضمان سلامتهم، مع استمرار انخراط السلطات الصومالية في الأزمة والعمل على إطلاق سراحهم.

ما قصة البحارة المصريين المحتجزين في الصومال؟

تعود الأزمة إلى الثاني من مايو 2026، عندما تعرضت ناقلة النفط MT EUREKA للاختطاف أثناء وجودها قبالة سواحل اليمن، قبل نقلها إلى المياه المقابلة للسواحل الصومالية.

وبحسب بيانات القوة البحرية الأوروبية “أتلانتا” بشأن حوادث القرصنة في المنطقة، فإن الناقلة التي ترفع علم توجو تعرضت للاختطاف في 2 مايو أثناء رسوها قبالة ميناء قانا في محافظة شبوة اليمنية، وكان على متنها طاقم مكون من 12 فردًا، بينهم 8 بحارة مصريين.

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت في مايو الماضي متابعتها لحادث اختطاف الناقلة وانتقالها إلى المياه الصومالية بالقرب من منطقة بونتلاند، مع توجيه وزير الخارجية للسفارة المصرية في مقديشيو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين وتوفير الدعم اللازم لهم والعمل على سرعة الإفراج عنهم.

ماذا فعلت مصر للإفراج عن البحارة؟

تتحرك مصر على أكثر من مسار بالتوازي، إذ تتابع السفارة المصرية في مقديشيو الاتصالات مع السلطات الصومالية والجهات المعنية، بهدف ضمان سلامة البحارة وتحسين أوضاعهم المعيشية والعمل على الإفراج عنهم.

كما جرى تكليف السفارة المصرية في الرياض، باعتبارها السفارة المعتمدة لدى اليمن، بالتواصل مع السلطات اليمنية المختصة والشركة المالكة للسفينة، بما يدعم جهود إنهاء الأزمة وضمان توفير الظروف الملائمة للبحارة خلال فترة احتجازهم.

وفي سبتمبر الجاري، أكدت وزارة الخارجية استمرار الاتصالات المكثفة مع السلطات المختصة في الصومال واليمن لمتابعة تطورات الأزمة، والدفع باتجاه الإفراج عن البحارة، إلى جانب الاطمئنان على أوضاعهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

كما تتواصل الوزارة مع الشركة المالكة للسفينة لحثها على الاضطلاع بمسؤولياتها والعمل على إنهاء احتجاز الطاقم، بالتوازي مع استمرار التواصل مع أسر البحارة لإطلاعهم على مستجدات القضية والتحركات الجارية بشأنها.

وزارة-الخارجية-تواصل-جهودها-للإفراج-عن-البحارة-الم

عبد العاطي يطالب الصومال بتسريع الإفراج

وخلال لقائه مع وزير الخارجية الصومالي، أمس، جدد بدر عبد العاطي التأكيد على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى الإفراج عن البحارة المصريين وضمان سلامتهم.

وطلب وزير الخارجية من الجانب الصومالي مواصلة الانخراط في الأزمة والعمل على إطلاق سراح البحارة، في ظل استمرار الاتصالات المصرية مع السلطات المعنية لمتابعة الملف.

ويأتي ذلك في إطار مسار من الاتصالات المصرية الصومالية بشأن الأزمة، إذ سبق أن أثار عبد العاطي الملف مع نظيره الصومالي في لقاءات سابقة، مطالبًا بتسريع الإفراج عن البحارة وضمان سلامتهم.

675177828408620260923113008308
وزير الخارجية خلال أحدث لقاءاته مع وزير الخارجية الصومالي

الخارجية تتابع أوضاع البحارة وأسرهم

ولا تقتصر التحركات المعلنة على المسار الدبلوماسي، إذ أكدت وزارة الخارجية استمرار المتابعة المباشرة لتطورات الأزمة، مع إجراء اتصالات دورية مع أسر البحارة لإطلاعهم على آخر المستجدات والجهود المبذولة لإنهاء احتجاز ذويهم.

كما عملت السفارة المصرية في مقديشيو على توفير وسيلة تواصل للبحارة مع أسرهم، في إطار متابعة أوضاعهم خلال فترة الاحتجاز.

ماذا عن المفاوضات مع الخاطفين؟

شهدت الأزمة خلال الفترة الماضية محاولات للتفاوض من أجل إنهاء الاحتجاز، فيما أشارت تقارير إعلامية في يونيو إلى تعثر مفاوضات مرتبطة بمطالب القراصنة، وسط مطالب من أسر البحارة بتكثيف التحركات الرامية إلى تأمين الإفراج عن ذويهم.

وكان رئيس نقابة الضباط البحريين قد تحدث في يونيو عن تعثر المفاوضات بعد مطالبات جديدة من الخاطفين، في وقت كانت فيه مصر تواصل اتصالاتها مع السلطات الصومالية واليمنية والشركة المالكة للسفينة.

آخر ما أعلنته مصر بشأن الأزمة

حتى أحدث البيانات المعلنة، يتمثل الموقف المصري في استمرار التحرك الدبلوماسي على أكثر من مسار، بالتنسيق مع الصومال واليمن والشركة المالكة للسفينة، مع التركيز على 3 أولويات أساسية: سلامة البحارة وتوفير احتياجاتهم الأساسية والإسراع في الإفراج عنهم وعودتهم إلى مصر.

اقرأ أيضًا

تحركات مصرية مكثفة للإفراج عن البحارة المحتجزين قبالة السواحل الصومالية

search