الخميس، 24 سبتمبر 2026

06:11 م

الخميس، 24 سبتمبر 2026

06:11 م

تقليص المساحات ومدد سداد طويلة.. استراتيجية مطوري العقارات لمواجهة التضخم

السوق العقاري

السوق العقاري

قالت شركة "جيه إل إل" للاستشارات العقارية، إن قطاع عقارات الضيافة في القاهرة يشهد نموًا مستقرًا ومستمرًا، مدفوعًا بزيادة سنوية قدرها 4% في أعداد الزوار الدوليين، إلى جانب قوة المشروعات التطويرية المتماشية مع مستهدفات "رؤية مصر 2030" السياحية لاستقطاب 30 مليون زائر سنويًا.

الضيافة والمكاتب تقودان النمو

وأوضحت الشركة، في فعاليتها السنوية لقطاع العقارات، أن طرح مساحات مكتبية جديدة وكبيرة من الفئة (A) في مراكز الأعمال الرئيسية، مثل مدينة القاهرة الجديدة، يدفع الاستثمارات نحو منظومات تجارية متكاملة ومتعددة الاستخدامات.

وأضافت أن ملاك عقارات البيع بالتجزئة يتجهون بشكل متزايد إلى نماذج تشاركية تقوم على تقاسم الإيرادات؛ بهدف جذب المستأجرين وتعزيز اهتمامهم بالمساحات التجارية.

البناء للتأجير

وأشارت "جيه إل إل"، إلى أن نموذج البناء للتأجير يحوّل العقار من صفقة لمرة واحدة إلى مصدر مستدام ومتكرر للإيرادات، مقارنة بنموذج البناء للبيع التقليدي، الذي تنتقل فيه المكاسب المستقبلية إلى المشتري وينتهي دور المطور عند تسليم الوحدة.

وفي نموذج البناء للتأجير، يستطيع المطور الاحتفاظ بالأصل ضمن سجلاته، بما يتيح له الاستفادة من ارتفاع قيمة العقار على المدى الطويل، مع الاحتفاظ بسيطرة أكبر على عمليات إدارة المجمعات السكنية وبناء قيمة أكثر استدامة للعلامة التجارية.

المطورون يعيدون حسابات تكاليف البناء

وقالت الشركة، إن المطورين العقاريين في مصر يعملون على تغيير نماذج أعمالهم للتكيف مع الارتفاع الحاد في تكاليف البناء، بعدما كان النموذج التقليدي يعتمد على إطلاق المشروع وبيعه، ثم طرح المناقصات وتنفيذ أعمال البناء، وهو ما كان يجعل المطورين أكثر عُرضة لتأثيرات التضخم المفاجئ.

وأضافت أن المطورين يتجهون حاليًا إلى تثبيت الأسعار مع المقاولين وإنهاء التصاميم قبل إطلاق المشروعات وبدء عمليات البيع، بما يمنحهم قدرًا أكبر من التحكم في التكاليف.

تصغير المساحات ومد فترات السداد

وللحفاظ على مستويات أسعار أكثر ملاءمة للعملاء، يتجه المطورون إلى تقليص مساحات الوحدات؛ إذ كانت مساحات وحدات التاون هاوس والفيلات تبدأ في السابق من نحو 250 مترًا مربعًا فأكثر، بينما أصبحت تُطرح حاليًا بخيارات تقل عن 200 متر مربع لتوسيع قاعدة العملاء.

كما يتجه المطورون إلى تمديد خطط السداد لتصل إلى 15 عامًا، بما يساعد على تخفيف أثر ارتفاع أسعار الوحدات على المشترين.

وأشارت "جيه إل إل"، إلى إمكانية الحد من تأثير ارتفاع تكاليف البناء من خلال تسريع الجداول الزمنية لاكتمال المشروعات، عبر اعتماد الحلول التكنولوجية منذ مرحلة التصميم، ووضع خطط واضحة للتكاليف وإدارة عمليات المشتريات بما يوزع المخاطر بصورة أكثر توازنًا.

اقرأ أيضا:

"إنقاذ المشروع وليس المطور".. مقترحات برلمانية لتنظيم العقارات

search