الخميس، 24 سبتمبر 2026
06:43 م
إف-35
تسعى تركيا إلى إيجاد مخرج من أزمة منظومات الدفاع الجوي الروسية “إس-400”، التي تسببت منذ سنوات في استبعادها من برنامج المقاتلات الأمريكية “إف-35”، في ظل محاولات أنقرة استعادة مشاركتها في البرنامج والحصول على مقاتلات من الجيل الخامس.
تعود الأزمة إلى عام 2019، عندما أتمت تركيا صفقة شراء منظومات “إس-400” من روسيا، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى استبعاد أنقرة من برنامج “إف-35” وفرض عقوبات عليها بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات “كاتسا”.
وبررت واشنطن، موقفها بمخاوف تتعلق بأمن برنامج “إف-35”، إذ تخشى من أن يتمكن نظام الرادار الروسي من جمع معلومات عن البصمة الرادارية للمقاتلة الأمريكية، بما قد يتيح نقل بيانات حساسة إلى موسكو.
في السياق ذاته، علقت بعض الصحف الإسرائيلية المهتمة بالشأن التركي، مرحبة بالعقبات الأمريكية لإيقاف أي صفقة تتعلق ببيع “إف-35”. وذكر موقع "ناتسيف نت" العبري، أن أمريكا تعرقل "صفقة القرن التركية".
وخلال قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في يوليو 2026، لفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى رغبته في حل الخلاف مع تركيا وفتح الطريق أمام حصولها مجددًا على مقاتلات “إف-35”.
لكن العقبة الرئيسية لا تزال مرتبطة بوجود منظومات “إس-400” على الأراضي التركية، في ظل اشتراط الجانب الأمريكي خروج المنظومات الروسية فعليًا من تركيا قبل إتمام أي ترتيبات جديدة بشأن المقاتلات.
وأمام هذه المعضلة، بدأت تركيا بحث خيارات للتخلص من المنظومات الروسية ونقلها إلى دولة أخرى، باعتبار أن إخراجها من الأراضي التركية قد يمثل خطوة أساسية في مسار تسوية الخلاف مع واشنطن.
وتشير تقارير إعلامية تركية إلى أن أنقرة أجرت اتصالات مع موسكو للحصول على الموافقات اللازمة بشأن نقل المنظومات، في إطار مساعيها لإيجاد صيغة تتيح لها تجاوز العقبة التي حالت دون عودتها إلى برنامج “إف-35”.
وتولي أنقرة أهمية كبيرة للعودة إلى برنامج المقاتلات الأمريكية، في ظل اهتمامها بالحصول على عدد محدود من طائرات “إف-35” قد يصل إلى نحو 40 مقاتلة.
ومن شأن إتمام هذه الخطوة أن يعيد تركيا إلى البرنامج الأمريكي الذي كانت شريكًا فيه قبل اندلاع أزمة “إس-400”، إلى جانب تعزيز قدراتها الجوية بمقاتلات من الجيل الخامس.
ورغم الإشارات الصادرة عن ترامب بشأن إمكانية حل الأزمة، فإن عودة تركيا إلى برنامج “إف-35” لا تزال تواجه عقبات سياسية وقانونية داخل الولايات المتحدة.
وبالتالي، فإن إخراج منظومات “إس-400” من تركيا قد يمثل شرطًا أساسيًا، لكنه لا يعني بالضرورة أن الطريق أمام عودة أنقرة إلى برنامج "إف-35" سيكون خاليًا من العقبات.
في السياق نقل موقع ناتسيف العبري من مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى، أن القيادة الإسرائيلية تواصلت مع عدد من المسؤولين الأمريكيين لمحاولة وقف أي مشاريع أمريكية تركية.
وذكر الموقع العبري أن إسرائيل تعتمد على معارضة شديدة داخل الكونجرس الأمريكي، حيث يعارض العديد من النواب الأمريكيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشدة بيع طائرات إف-35 لتركيا بسبب سياسة أردوغان العامة وعلاقاته مع روسيا.
اقرأ أيضًا:
24 سبتمبر 2026 04:46 م
24 سبتمبر 2026 03:41 م
24 سبتمبر 2026 03:36 م
24 سبتمبر 2026 11:45 ص
أكثر الكلمات انتشاراً