الجمعة، 25 سبتمبر 2026

04:30 م

الجمعة، 25 سبتمبر 2026

04:30 م

معزول يخاطب ناخبيه.. الصحافة العالمية تسلخ نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

لم يمر خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مرورًا عابرًا في الصحافة العالمية، فقد ركزت وسائل الإعلام الدولية على تغطيته وتحليله بشكل شامل، إلى جانب ربطه بغياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نتنياهو.

وبينما ركزت بعض الصحف على مغادرة عشرات الدبلوماسيين القاعة بمجرد صعود نتنياهو إلى المنصة، رأت وسائل إعلام أخرى، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي استخدم المنبر الدولي لمخاطبة الناخب الإسرائيلي بالدرجة الأولى، في وقت يخوض فيه معركة سياسية داخلية قبل انتخابات 27 أكتوبر.

“خطاب انتخابي أكثر منه رسالة دولية”

سلطت وكالة "أسوشيتد برس" الضوء على الطابع الهجومي لخطاب نتنياهو، حيث اعتبرت أن بعض أجزائه بدت أقرب إلى خطاب انتخابي موجه للجمهور الإسرائيلي، خاصة مع توقيته في فترة الانتخابات.

كما ركزت الوكالة على دفاع نتنياهو عن سياسات حكومته في الضفة الغربية، في ظل الانتقادات الدولية لعنف المستوطنين الإسرائيليين.

أما صحيفة "نيويورك تايمز"، فربطت الخطاب بشكل مباشر بمستقبل نتنياهو السياسي، مشيرة إلى أنه يخوض معركة للحفاظ على موقعه في الداخل، بينما استخدم كلمته في الأمم المتحدة للهجوم على عدد من خصومه.

وفي الاتجاه نفسه، ركزت صحيفة "واشنطن بوست" على أن الزيارة أتت قبل الانتخابات، وأن نتنياهو حاول استخدام المنبر الدولي في وقت تواجه فيه حكومته انتقادات واسعة بسبب الحرب في غزة والسياسات العنيفة، المتبعة في الضفة الغربية.

قاعة شبه فارغة.. المشهد الذي تصدر العناوين

ومن بين أبرز الصور التي تناولتها وسائل الإعلام العالمية، كان مشهد مغادرة عشرات الدبلوماسيين قاعة الجمعية العامة عندما صعد نتنياهو على المنصة ليلقي خطابه.

وفي هذا السياق تحديدًا، ركزت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، على القاعة التي بدت شبه فارغة، واختارت لخطابها عنوانًا يركز على رفض نتنياهو الاتهامات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، إلى جانب تقليله من حجم عنف المستوطنين.

وعلى خطاها، ركزت شبكة “NBC” على مغادرة الحاضرين، ووصفت المشهد بأنه خطاب أمام جمهور غادر جزء كبير منه القاعة قبل بدء الكلمة.

وتناولت صحيفة "ديلي ميل" كذلك، مشهد المقاعد الفارغة والاضطرابات التي صاحبت الخطاب، فيما أشارت تقارير أمريكية، إلى أن وفد نتنياهو نفسه ظل داخل القاعة وصفق خلال كلمته.

"نتنياهو المعزول".. غياب ترامب حاضر في التغطية

في الواقع، لم يقتصر التركيز على مضمون الكلمة التي ألقاها نتنياهو فحسب، إذ حضرت زيارة نتنياهو القصيرة إلى نيويورك بقوة في تغطية الصحافة الأمريكية، خاصة في ظل عدم وجود لقاء معلن له مع ترامب.

وكان مكتب نتنياهو أعلن قبل الخطاب جدولًا لا يتضمن لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، فيما كانت زيارته مقررة لفترة قصيرة للغاية قبل العودة إلى إسرائيل.

وفي هذا السياق، ركزت "واشنطن بوست" على محدودية الزيارة سياسيًا، بينما أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن ظهوره السنوي أمام الأمم المتحدة، الذي اعتاد نتنياهو استخدامه لإبراز نفوذه وعلاقاته الدولية، عكس هذه المرة صورة مختلفة.

من ممداني إلى ماكرون.. نتنياهو يهاجم خصومه

ومن بين أبرز ما لفت الصحافة العالمية أيضًا، كان هجوم نتنياهو خلال الخطاب على منتقديه، وفي مقدمتهم عمدة نيويورك زهران ممداني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب انتقاد مواقف دول غربية من إسرائيل.

وفي سياق مرتبط، وصفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الخطاب بأنه رد على الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل، مع تركيزها على هجوم نتنياهو على منتقدي حكومته وتقليله من أهمية عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وركزت وسائل إعلام أخرى، على مهاجمة نتنياهو للاتهامات المتعلقة بارتكاب إبادة جماعية في غزة، ووصفها خلال خطابه بأنها "أكبر كذبة في القرن"، إلى جانب دفاعه عن العمليات العسكرية الإسرائيلية وانتقاده خصومه في الولايات المتحدة وأوروبا.

"الحيل" و"الدعائم".. كيف قرأت الصحافة أسلوب نتنياهو؟

لم تكتفِ بعض التغطيات الصحافية، بتحليل مضمون الخطاب، وإنما توقفت عند الطريقة التي اعتاد بها نتنياهو تقديم خطبه في الأمم المتحدة، بما في ذلك استخدام وسائل بصرية وأدوات خلال كلماته.

ولفتت تقارير إلى استخدامه جهاز "ستارلينك" وهاتفًا أو جهاز نداء خلال الخطاب، في استعادة لأسلوب سبق أن استخدمه في ظهوراته السابقة أمام الجمعية العامة.

ووفقًا للمراقبين، فإن نتنياهو يعتمد منذ سنوات على عناصر استعراضية خلال خطاباته في الأمم المتحدة لجذب الانتباه وإيصال رسائل سياسية تتجاوز مضمون الكلمة نفسها.

اقرأ أيضًا

قبل إلقاء خطابه بنيويورك.. لماذا يتجنب نتنياهو يهود أمريكا؟

"ملفات بيبي".. فضائح نتنياهو “مجلجلة” في البرلمان الأوروبي

search