السبت، 26 سبتمبر 2026
11:14 ص
عملات نقدية أمريكية
شهدت تعاملات الأسبوع المنتهي ارتفاعًا في تدفقات الاستثمارات الأجنبية والعربية إلى أدوات الدين الحكومية المصرية، بقيمة تقارب 1.4 مليار دولار، ما تزامن مع تراجع سعر الدولار أمام الجنيه بنحو 35 قرشًا خلال أسبوع ليثير ذلك تساؤلًا حول أسباب استمرار تدفق الأموال الساخنة رغم قرار البنك المركزي المصري بشأن تثبيت أسعار الفائدة؟.
سجل سعر الدولار في ختام تعاملات الأسبوع نحو 51.73 جنيه للشراء و51.83 جنيه للبيع لدى بنكي الأهلي المصري ومصر، مقابل 52.08 جنيه للشراء و52.18 جنيه للبيع في ختام تعاملات الأسبوع السابق، بانخفاض قدره 35 قرشًا.
وشهدت جلسات تداول الأسبوع إقبالًا من المستثمرين الأجانب والعرب على شراء أدوات الدين الحكومية المصرية عبر السوق الثانوية، بإجمالي 74.974 مليار جنيه، بما يعادل نحو 1.446 مليار دولار.

وبلغ صافي شراء المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية أكثر من 55 مليار جنيه، بما يعادل نحو 1.061 مليار دولار، بينما سجل صافي شراء المستثمرين العرب نحو 20 مليار جنيه، بما يعادل حوالي 386 مليون دولار.
وجاءت هذه التدفقات رغم رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الأسبوع السابق، في أول زيادة منذ أكثر من 3 سنوات، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في إطار مساعي السيطرة على التضخم.
وتزامن ذلك مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ 19 عامًا، بحسب ما أوردته رويترز، وهو ما يمثل عامل ضغط محتمل على تدفقات الاستثمار إلى أسواق الدين في الاقتصادات الناشئة.
وبحسب أداة "FedWatch" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، كانت الأسواق تتوقع وقت إعداد البيانات احتمالًا بنسبة 66% لرفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر، ونحو 93% في ديسمبر.
وسجلت جلسة الخميس منفردة صافي شراء للأجانب في أذون الخزانة المحلية بقيمة 25.468 مليار جنيه، بما يعادل نحو 492 مليون دولار، مقابل مبيعات محدودة للمستثمرين العرب بقيمة 542 مليون جنيه.
وفي السياق نفسه، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الخميس الماضي، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي.

وبموجب القرار، استقر سعرا عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19% و20% و19.5% على الترتيب.
وأظهرت بيانات رسمية للبنك المركزي المصري ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي بنهاية يوليو 2026 إلى 28.418 مليار دولار، بما يعادل نحو 1.454 تريليون جنيه، مقابل 27.965 مليار دولار، بما يعادل 1.378 تريليون جنيه، في نهاية يونيو 2026.
وأكد بنك "مورجان ستانلي" أن تدفقات المحافظ الاستثمارية الخارجة من مصر خلال أحدث موجة صعود لأسعار النفط كانت أقل بكثير من التخارجات التي أعقبت الصدمة الأولى في بداية 2026، وهو ما يشير إلى تحسن ثقة المستثمرين في إطار السياسات الاقتصادية وقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية.
ويرى "مورجان ستانلي" أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، مدعومًا بقوة تحويلات المصريين في الخارج وتحسن إيرادات قناة السويس، إلى جانب محدودية تخارجات استثمارات المحافظ مقارنة بالموجات السابقة.
وفي سوق أدوات الدين، بلغ متوسط العائد المرجح في السوق الثانوية لأذون الخزانة نحو 24.2% لأجل 3 أشهر، و25.4% لأجل 6 أشهر، و25% لأجل عام في 9 سبتمبر، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وفي المقابل، سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي بيع بنحو 878 مليون دولار في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية المصرية خلال تعاملات الأسبوع الجاري، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.
من جانبه، أكد الخبير المصرفي عز الدين حسانين، أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة لم يمحُ فارق العائد الكبير بين السوقين المصرية والأمريكية، إلا أن المستثمر الأجنبي لا ينظر إلى الفائدة الاسمية وحدها.
وأضاف حسانين، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن المستثمر يضع في حساباته أيضًا احتمالات تغير سعر الجنيه، وتكلفة التحوط، والسيولة، والمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية وأن معادلة الأموال الساخنة تصبح أكثر تعقيدًا عندما ينتقل المستثمر من حساب العائد بالجنيه إلى حساب العائد بالدولار.
وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة المصرية قد يوفر عائدًا جذابًا على الورق، لكن أي انخفاض كبير في قيمة الجنيه يمكن أن يقلص هذا العائد عند تحويل أصل الاستثمار وأرباحه إلى العملة الأمريكية.
اقرأ أيضًا
26 سبتمبر 2026 08:20 ص
25 سبتمبر 2026 10:59 م
25 سبتمبر 2026 03:05 م
25 سبتمبر 2026 09:27 م
25 سبتمبر 2026 01:36 م
25 سبتمبر 2026 08:01 م
25 سبتمبر 2026 12:32 م
25 سبتمبر 2026 05:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً