الأحد، 27 سبتمبر 2026
06:22 م
مشغولات ذهبية
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 2.3% خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء أمس السبت، بينما انخفضت أسعار الأوقية في البورصة العالمية بنحو 2.1% خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد توقعات مواصلة تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وتراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 145 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند 6380 جنيهًا، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6235 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7126 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5344 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49880 جنيهًا.
وعلى مستوى الأسواق العالمية، تراجعت أسعار الأوقية بنحو 93 دولارًا خلال الأسبوع، بما يعادل نحو 2.1%، بعدما بدأت تعاملات الفترة عند 4378 دولارًا، واختتمتها عند 4285 دولارًا.
وأوضح مدير "مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية"، وليد فاروق، أن حركة الذهب في السوق المحلية تأثرت خلال الأسبوع بعاملين تحركا في الاتجاه نفسه، هما انخفاض سعر الأوقية عالميًا وتراجع سعر الدولار أمام الجنيه وتزامن انخفاض السعر العالمي للذهب مع تراجع سعر العملة التي يُسعّر بها المعدن يؤدي إلى انتقال أثر الهبوط إلى سعر الجرام المحلي بصورة أكبر مقارنة بما قد توحي به حركة الأوقية وحدها.
وتراجع سعر الدولار، وفق أرقام رصد الأسبوع، من نحو 52.28 جنيه إلى 51.91 جنيه، بانخفاض يقارب 0.7%، وهو ما يعني أن تحركات سعر الصرف لم توفر دعمًا لأسعار الذهب المحلية خلال هذه الفترة.
وبحسب حسابات "مرصد الذهب"، تقلص الخصم السعري على جرام الذهب عيار 21 من نحو 60 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى قرابة 23 جنيهًا بنهايته.
فمع تسجيل الأوقية 4378 دولارًا وسعر صرف 52.28 جنيه للدولار، بلغت القيمة الاسترشادية لجرام الذهب في بداية الأسبوع نحو 6439 جنيهًا، مقابل سعر محلي بلغ 6380 جنيهًا.
وفي نهاية الأسبوع، بلغت القيمة الاسترشادية للجرام نحو 6258 جنيهًا، استنادًا إلى أوقية عند 4285 دولارًا وسعر صرف 51.91 جنيه للدولار، مقابل سعر محلي بلغ 6235 جنيهًا، ويشير ذلك إلى استمرار تداول الذهب محليًا بأقل من قيمته المحسوبة استنادًا إلى السعر العالمي وسعر الصرف، مع تقلص الفجوة بين السعرين خلال الأسبوع بدلًا من اتساعها.
وعالميًا، بدأ الضغط على الذهب مع استمرار قوة الدولار عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في الأسبوع السابق، إذ تراجعت الأوقية يوم الإثنين إلى نحو 4350 دولارًا، بالتزامن مع إعادة المستثمرين تسعير احتمالات رفع الفائدة مرة أخرى خلال العام.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، بينما ترفع عوائد السندات المرتفعة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
وزادت الضغوط خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما أشار ألبرتو موساليم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، وأوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إلى الحاجة لمزيد من التشديد للسيطرة على التضخم، ورغم تراجع أسعار النفط وما قد يحمله ذلك من تهدئة لمخاوف التضخم، ظلت توقعات أسعار الفائدة المرتفعة عاملًا مؤثرًا في حركة الذهب.
وأبقت البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة خلال النصف الثاني من الأسبوع ملف التضخم والفائدة في صدارة اهتمام المستثمرين، إذ انخفضت طلبات إعانة البطالة الجديدة إلى 197 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر، بما يعكس استمرار تماسك سوق العمل.
وفي المقابل، أظهرت بيانات الجمعة بقاء طلبيات السلع المعمرة في أغسطس شبه مستقرة عند 338.6 مليار دولار ولا تكفي أي من هذه البيانات منفردة لحسم مسار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، لكنها لم تبدد ترقب الأسواق لمسار التضخم وأسعار الفائدة.
وفي ختام الأسبوع، حد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من قدرة الذهب على تعويض خسائره، فيما سعرت الأسواق احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر بنحو 66%، وبنحو 93% لرفعها بحلول ديسمبر.
وأشار مجلس الذهب العالمي في تقريره الأسبوعي إلى أن الذهب سجل ارتفاعًا خلال الأسبوع قبل الماضي رغم صعود الدولار وعوائد السندات، بالتزامن مع تدفقات إيجابية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في عدد من المناطق، ويعكس اختلاف أداء الذهب بين الأسبوعين تأثير الطلب الاستثماري في الحد من تداعيات تشديد السياسة النقدية خلال بعض الفترات، لكنه لم يمنع تراجع الأوقية خلال الأسبوع الأخير.
ومنذ بداية سبتمبر، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 95 جنيهًا، من 6330 جنيهًا إلى 6235 جنيهًا بنهاية الأسبوع، بانخفاض يقارب 1.5%، وعلى مستوى الأسواق العالمية، فقدت الأوقية نحو 167 دولارًا خلال الفترة نفسها، بعدما تراجعت من 4452 دولارًا إلى 4285 دولارًا، بانخفاض نسبته نحو 3.8%.
وتوضح المقارنة أن الذهب المحلي سجل تراجعًا أقل من الأوقية العالمية منذ بداية الشهر، في ظل تغير سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب عوامل العرض والطلب وآليات التسعير المحلية، وبالتالي، لا تنتقل نسبة التغير في سعر الأوقية عالميًا بالضرورة إلى سعر جرام الذهب في السوق المحلية بالنسبة نفسها.
ومنذ بداية العام، لا يزال سعر جرام الذهب عيار 21 في الأسواق المحلية مرتفعًا بنحو 405 جنيهات مقارنة بمستواه البالغ 5830 جنيهًا، بما يمثل مكاسب تقارب 7%.
وفي الوقت نفسه، يتداول الذهب المحلي بأقل بنحو 1365 جنيهًا، أو ما يقارب 18%، من قمته المسجلة عند 7600 جنيه في 2 مارس، أما الأوقية في البورصة العالمية، فتتداول بنحو 33 دولارًا أقل من مستواها البالغ 4318 دولارًا في بداية العام، كما تقل الأوقية بنحو 1341 دولارًا، أو 23.8%، عن أعلى مستوى لها عند 5626 دولارًا والمسجل في 29 يناير.
27 سبتمبر 2026 05:32 م
27 سبتمبر 2026 03:37 م
27 سبتمبر 2026 11:26 ص
27 سبتمبر 2026 01:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً