الإثنين، 28 سبتمبر 2026

03:00 م

الإثنين، 28 سبتمبر 2026

03:00 م

بدون آثار جانبية.. ابتكار دواء يخفف أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

فرط الحركة - تعبيرية

فرط الحركة - تعبيرية

يُسهم دواء جديد يخضع حاليًا للتجارب، في تخفيف أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) دون التسبب في بعض المخاطر القلبية المرتبطة بالعلاجات الحالية.

دواء جديد لفرط الحركة

يعمل هذا الدواء - الذي يحمل الرمز ALKS 7290 - عن طريق تحفيز نظام "الأوريكسين" (orexin) في الدماغ، وهي الشبكة المسؤولة عن تنظيم اليقظة والدافعية والانتباه.

ويرى الخبراء أن هذا الدواء قد يمثل بداية حقبة جديدة في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

وتجري حاليًا دراسة أدوية تستهدف نظام الأوريكسين لعلاج بعض اضطرابات النوم، إلا أن العلماء يعتقدون أن تحفيز هذا النظام ذاته قد يساعد أيضًا مرضى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على تعزيز قدرتهم على التركيز.

وأظهرت نتائج التجارب الأولية، التي أُعلنت الأسبوع الماضي، أن الدواء قلل الأعراض بشكل ملحوظ دون التسبب في أي آثار جانبية خطيرة، فبعد أسبوعين فقط من تناول الدواء يوميًا، تحولت حالة المرضى الذين تلقوا الجرعة الأعلى من تصنيف "الإصابة الشديدة" بالاضطراب إلى "الإصابة الخفيفة" فقط.

ولوحظ تحسن في كل من أعراض ضعف الانتباه وفرط الحركة، والأهم من ذلك، لم يرصد الباحثون أي تغيرات مقلقة في معدل ضربات القلب أو ضغط الدم أو المؤشرات القلبية لدى المرضى أثناء فترة التجربة.

وقد يشكل هذا ميزة هامة مقارنة بالأدوية المنبهة -وهي خط العلاج الأول حاليًا لهذا الاضطراب، وتُعرف غالبًا بالأسماء التجارية "ريتالين" (Ritalin) و"أديرال" (Adderall)-؛ إذ إن هذه المنبهات، رغم فعاليتها العالية لدى الكثيرين، قد تسبب آثارًا جانبية مثل القلق والأرق، فضلاً عن رفع معدل ضربات القلب وضغط الدم.

ويقول الخبراء إن الدواء الجديد يمتلك القدرة على أن يصبح بمثابة "أوزمبيك" (Ozempic) الخاص باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، وقد يكون متاحًا في غضون خمس سنوات فقط.

فيما يقول الدكتور مايكل هالاسا، أستاذ الطب النفسي في معهد فرالين للأبحاث الطبية الحيوية بجامعة فرجينيا تيك: "إنه اكتشاف مثير للغاية".

ويضيف: "بشكل عام، لا توجد أدوية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تضاهي مفعول المنبهات دون أن تكون لها آثار جانبية مماثلة، ورغم أننا لا نزال في المراحل المبكرة، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن زيادة منشطات مستقبلات 'الأوريكسين' (orexin agonists) في الدماغ تُبقي الأشخاص في حالة يقظة كافية لمواصلة أداء المهام".

ويتابع قائلاً: "في جوهر الأمر، يقوم هذا الدواء بنفس عمل المنبهات ولكن دون احتمالية إساءة الاستخدام أو الإدمان، ما يمنح المرضى خيارات أكثر".

منبهات وأدوية اضطراب فرط الحركة

وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد هائل في الطلب على خدمات علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فقد كشفت مراجعة حكومية أُجريت هذا العام عن ارتفاع حاد في أعداد الإحالات الطبية وقوائم الانتظار وحالات التشخيص المسجلة، لا سيما منذ تفشي الجائحة.

ومع ذلك، أظهرت المراجعة أن معدل الانتشار الفعلي للاضطراب ظل مستقرًا إلى حد كبير، ما يثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الطفرة في أعداد التشخيصات.

كما شهد العقد الماضي ارتفاعًا كبيرًا في وصف أدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؛ ورغم فائدة هذه الأدوية للكثيرين ممن يعانون من هذه الحالة، إلا أنها قد تنطوي على مخاطر صحية.

تعمل المنبهات عن طريق زيادة مستويات مواد كيميائية في الدماغ تلعب دورًا في التحفيز واليقظة، وهي الدوبامين والنورأدرينالين، ورغم أن ارتفاع مستويات هذه المواد يمكن أن يحسّن الانتباه، إلا أنه قد يحفز استجابة الجسم المعروفة بـ"الكر والفر" (fight-or-flight response).

ويمكن أن تؤدي هذه الأدوية إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم، حيث ربطت دراسات بين الاستخدام التراكمي طويل الأمد لها وبين ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد سببًا رئيسيًا للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

اقرأ أيضًا..

"مرفوض من 25 مدرسة".. أم تستغيث من رفض المدارس لنجلها بسبب "فرط الحركة"

تابعونا على

search