الإثنين، 28 سبتمبر 2026
04:05 م
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت
أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت، اليوم، عدم العودة إلى نظام تخفيف الأحمال، مشيرًا إلى إعداد سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وتجهيز محطات إنتاج الكهرباء للعمل بمزيج الوقود المتاح بالتعاون مع وزارة البترول.
وقال عصمت، خلال لقاء مع رؤساء مجالس إدارات وتحرير المؤسسات الصحفية وعدد من الصحفيين والكتاب، بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، إن الدولة أولت قطاع الطاقة اهتمامًا خاصًا خلال العقد الأخير، باعتبار الطاقة قضية أمن قومي، ما أسهم في تحقيق تحول كبير في قدرات القطاع، موضحًا أن مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء التي نفذتها الدولة تعد من الأكبر من نوعها في المنطقة العربية والأفريقية، باستثمارات بلغت نحو 5 تريليونات جنيه.
وأشار وزير الكهرباء إلى إضافة قدرات كهربائية تزيد على 35 ألف ميجاوات إلى منظومة الإنتاج، من خلال مزيج متنوع من محطات التوليد الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة مضيفًا أن القطاع نفذ خطة عاجلة للتغلب على التحديات التي كانت تؤثر في استقرار واستدامة التغذية الكهربائية، إلى جانب استكمال عدد من المحطات القائمة ورفع كفاءتها من خلال تحويلها إلى نظام الدورة المركبة، بما يسمح بزيادة إنتاج الكهرباء دون استهلاك وقود إضافي.
وتابع أن الإجراءات التي اتخذها القطاع لرفع كفاءة تشغيل محطات التوليد وخفض استهلاك الوقود وتقليل الفقد أسهمت في خفض معدل استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات ساعة إلى أقل من 170 جرامًا، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ساهمت في خفض استهلاك الوقود بما يعادل نحو 70 مليار جنيه خلال العامين السابقين، فيما تراجعت معدلات الفقد بمختلف أنواعه على مستوى الشبكة إلى 17.6%.
وأوضح عصمت إلغاء نظام الممارسات باعتباره آخر صورة للتقديرات الجزافية لفواتير استهلاك الكهرباء، مع توحيد آلية المقايسات في جميع شركات توزيع الكهرباء، مشددًا على استمرار العمل على تحسين مؤشرات الأداء ورفع كفاءة التشغيل، من خلال لجان الأعطال والسلامة والصحة المهنية والتفتيش ومراقبة الجودة.
وأكد وزير الكهرباء مواصلة العمل لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، مشيرًا إلى إضافة قدرات تصل إلى 4 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين فقط، إلى جانب زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميجاوات حتى الآن.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول عام 2030، من خلال تسريع تنفيذ المشروعات الحالية وإضافة مشروعات جديدة، مشيرًا إلى أن التوسع في الطاقة النظيفة يستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وخفض الانبعاثات الكربونية.
وفيما يتعلق بتعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة، أوضح عصمت أن الوزارة اتجهت إلى استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، من خلال إقامة محطات مرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة إلى جانب محطات تخزين مستقلة.
وقال إن أنظمة التخزين تتيح الاحتفاظ بفائض الكهرباء المنتجة خلال فترات الذروة وإعادة ضخها إلى الشبكة عند غياب الشمس أو ضعف الرياح، بما يدعم استقرار الشبكة والحفاظ على توازن الجهد وضمان إمدادات كهربائية موثوقة وأنه تمت إضافة قدرات تخزين باستخدام البطاريات تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025 و2026.
وأشار وزير الكهرباء إلى العمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة ومستدامة، موضحًا أن مركز التحكم القومي للكهرباء يمثل العقل المدير للشبكة الموحدة، من خلال استخدام أحدث التكنولوجيات لضمان استقرار التشغيل ورفع الكفاءة.
وتابع أنه تم الانتهاء من مراكز سمالوط ونجع حمادي في الصعيد، ومركز بمنطقة القناة، والمركز القومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، فيما يجري تنفيذ 3 مراكز أخرى في القاهرة والدلتا والإسكندرية.
وأكد عصمت أن الدولة تواصل تنفيذ البرنامج النووي السلمي المصري من خلال محطة الضبعة النووية، التي ستضيف قدرات تصل إلى 4800 ميجاوات إلى الشبكة الكهربائية موضحًا أن المحطة ستوفر طاقة نظيفة ومستقرة على مدار 24 ساعة، مشيرًا إلى تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى في نوفمبر 2025، ثم الوحدة الثانية في يوليو 2026.
وأضاف أن محطة الضبعة يُتوقع أن تسهم في توفير نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وإنتاج ما يعادل نحو 38 ألف جيجاوات ساعة من الكهرباء النظيفة.
وأوضح وزير الكهرباء أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لدعم وتقوية وتحديث الشبكة القومية للكهرباء بالتوازي مع إدخال القدرات الجديدة، بما يضمن مرونة الشبكة وقدرتها على استيعاب الكهرباء المنتجة من مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن خطة تطوير شبكة النقل ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل توسعة خطوط نقل الكهرباء، وزيادة قدرات وسعات محطات المحولات، وتطوير منظومة مراكز التحكم.
وأضاف أن الشبكة القومية شهدت عملية تطوير واسعة، شملت تنفيذ خطوط هوائية جديدة وإعداد الدراسات الفنية اللازمة لتدعيم الشبكة وفقًا للأحمال ومعدلات تغيرها، إلى جانب وضع مخططات لإضافة مصادر تغذية بديلة لمحطات المحولات التي تعتمد على مصدر وحيد وأن تطوير الشبكة يستهدف توفير التغذية الكهربائية المستدامة للمشروعات القومية والاستراتيجية ومشروعات الاستصلاح الزراعي الكبرى، بما يدعم استقرار الإمدادات وتهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الصناعية والخدمية.
28 سبتمبر 2026 10:32 ص
28 سبتمبر 2026 01:49 م
28 سبتمبر 2026 12:45 م
28 سبتمبر 2026 12:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً