الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
04:27 ص
ظاهرة النينيو
حذرت دراسة حديثة من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة المرتبط بظاهرة النينيو الحالية، مشيرة إلى أن موجات الحر الشديدة والجفاف وحرائق الغابات قد تتسبب في مئات الآلاف من الوفيات الإضافية حول العالم بحلول فبراير 2027، مع توقعات بتأثر الدول الفقيرة والحارة بالعبء الأكبر.
وبحسب تقرير بحثي نشره موقع ndtv، فإن ظاهرة النينيو القوية لهذا العام والحرارة العالمية القياسية التي تسببها، إلى جانب حالات الجفاف الشديدة وحرائق الغابات وتقلص إمدادات المياه، قد تؤدي إلى ما يقرب من نصف مليون حالة وفاة إضافية في جميع أنحاء العالم بحلول نهاية شهر فبراير لعام 2027.
وحذر مختبر تأثير المناخ التابع لجامعة شيكاغو من أن ما يصل إلى 451 ألف حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة نهاية فبراير يمكن أن تعزى إلى ظاهرة النينيو، مقارنة بحالات الوفاة المتوقعة بسبب الحرارة في عام عادي.
كما أوضحت أن أعلى معدل متوقع هو في البلدان الأفقر، التي تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي وارتفاع تكاليف الطاقة، ويرجع ذلك جزئياً إلى تغير المناخ وتداعيات الحرب في إيران.
وقال مايكل غرينستون، أحد مؤسسي الدراسة، إن خطر الحرارة سيستمر على الأرجح لما بعد فبراير، على الرغم من أنه من المتوقع أن تنتهي ظاهرة النينيو بحلول ذلك الوقت، وأضاف أن تداعيات هذه الظاهرة المناخية قد تستمر حتى صيف العام المقبل.
وأكد أن البحث يظهر أن الحرارة تشكل خطراً أكبر في الأماكن الحارة والفقيرة نسبياً: "إذا كنت تعيش بالفعل في منطقة حارة، فإن ارتفاع درجة الحرارة بضع درجات إضافية سيكون أكثر خطورة".
وأضاف أن المناطق الأكثر ثراءً تتمتع عموماً بإمكانية أكبر للوصول إلى أجهزة التكييف، وإمدادات مياه موثوقة، وأنظمة صحية فعّالة.
وجمعت الدراسة بين توقعات درجات الحرارة الموسمية والتقديرات المحلية لكيفية تأثير درجات الحرارة المرتفعة على معدل الوفيات في أكثر من 24000 منطقة حول العالم.
وقدّر الباحثون عدد الوفيات الإضافية المرتبطة بالحرارة من خلال مقارنة الوفيات المتوقعة في ظل ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن ظاهرة النينيو مع الوفيات المتوقعة في حال بقيت درجات الحرارة مماثلة لما كانت عليه خلال العقود الثلاثة الماضية، وتشمل هذه التوقعات فترة ظاهرة النينيو بأكملها، من يونيو 2026 وحتى نهاية فبراير 2027.
كما تحذر الدراسة من أن البلدان النامية ستحمل العبء الأكبر من الحرارة المفرطة، ووجد الباحثون أن منطقة الساحل في أفريقيا - الدول الواقعة على طول الحافة الجنوبية شبه القاحلة للصحراء الكبرى - من المتوقع أن تكون الأكثر تضرراً، مع حوالي 66800 حالة وفاة إضافية نتيجة الحرارة الناجمة عن ظاهرة النينيو.
وتشمل المناطق الساخنة الأخرى جنوب وجنوب شرق آسيا وأجزاء من أمريكا اللاتينية، ويتوقع الباحثون حوالي 19400 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة في الفلبين وفيتنام وتايلاند وكمبوديا، بالإضافة إلى 19300 حالة في إندونيسيا، و15800 حالة في الهند، و13300 حالة في البرازيل.
مع هذه الأرقام المذهلة، توجد تدابير موصى بها يمكن للحكومات اتخاذها، بحسب التقرير، وتشمل أنظمة الإنذار المبكر بالحرارة، ومراكز التبريد، ومحطات الترطيب، وتوفير الحماية للعاملين في الهواء الطلق، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، والتواصل المباشر مع كبار السن والفئات الأخرى الأكثر عرضة للخطر.
ظاهرة النينيو هي نمط مناخي طبيعي يتناوب بين مرحلة النينيو الحارة ومرحلة لا نينا الباردة كل سنتين إلى سبع سنوات، خلال فترة النينيو تنتشر المياه الدافئة التي تتراكم في المحيط الهادئ وترفع متوسط درجة حرارة سطح الأرض، وينتهي المطاف بهذه الحرارة بالتسرب إلى الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كوكبنا لعدة أشهر.
اقرأ أيضًا:
"النينيو الخارق".. كيف ستصبح ملامح الحياة في مصر خلال شهرين؟ (خاص)
29 سبتمبر 2026 12:16 ص
28 سبتمبر 2026 06:42 م
28 سبتمبر 2026 02:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً