الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

03:27 م

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

03:27 م

بعد الادعاءات الإثيوبية.. مصر والسودان: لا نتدخل في شؤون أحد

عناصر من قوات تيجراي

عناصر من قوات تيجراي

مع تجدد القتال في إثيوبيا بعد سيطرة جبهة تحرير شعب تيجراي على مدن ومواقع استراتيجية، أكدت مصر والسودان احترامهما لسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الخارجية.

وزعم رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، أن "إريتريا والسودان ومصر المجاورة تدعم القوات التي استولت على عدد من المدن الاستراتيجية في ظل تجدد القتال شمال البلاد".

واتهم برهانو جولا، يوم الجمعة، إريتريا بتعبئة الدعم المالي لصالح جبهة تحرير شعب تيجراي، المعروفة اختصارًا باسم جبهة تحرير شعب تيجراي.

مصر: السياسة الخارجية تقوم على احترام سيادة الدول

وبعد الادعاءات الإثيوبية، نشر السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، رسالة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أكد فيها أن السياسة الخارجية تقوم على مبادئ ثابتة، في مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية في رسالته أن أي ادعاءات تشكك في التزام مصر بهذه المبادئ الراسخة هي والعدم سواء.

السودان ينفي الاتهامات ويتهم إثيوبيا بدعم الدعم السريع

من جانبها، رفضت القوات المسلحة السودانية تلك الادعاءات التي وجهها رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بشأن دعم السودان للمعارضة الإثيوبية، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.

وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في بيان، إن لديها معلومات ووقائع بشأن استمرار دعم وإسناد ميليشيا الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية.

وأشارت القيادة العامة إلى ما قالت إنه تدريب وإمداد واستخدام للأراضي الإثيوبية في أنشطة عسكرية، من بينها تشغيل طائرات مسيرة استراتيجية وانتحارية.

وأكد الجيش السوداني التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشددًا على أنه لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وفي الوقت نفسه، شدد الجيش السوداني على أنه لن يسمح بالمساس بسيادته أو أمنه الوطني، داعيًا البيان الجانب الإثيوبي إلى تحري الدقة والمسؤولية، واللجوء إلى الحوار والقنوات الرسمية، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار السودان وإثيوبيا والمنطقة.

خبير استراتيجي: لا نرغب في فوضى تؤثر على القرن الأفريقي

 قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء أيمن عبدالمحسن إن عدم الاستقرار والفوضى في إثيوبيا من شأنهما التأثير على الدولة الإثيوبية ومنطقة القرن الأفريقي.

وأوضح عبدالمحسن لـ"تليجراف مصر" أن مصر لا تتمنى وجود حالة من عدم الاستقرار والفوضى في إثيوبيا، لما يمكن أن يترتب عليها من تأثيرات على المنطقة.

وأضاف أن إثيوبيا، رغم اتخاذها "الإجراءات التعنتية" التي تضر بمصالح منطقة القرن الأفريقي، فإن مصر لا ترغب في حدوث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

وأشار عبدالمحسن إلى أن الهدف من ذلك يرتبط بتأمين المصالح المائية المصرية، مؤكدًا أن الدولة المصرية لها الحق في اتخاذ كل الخيارات في حال حدوث تأثير على موارد مصر المائية أو تأثير مباشر عليها.

توترات بين جبهة تحرير شعب تيجراي والقوات الفيدرالية الإثيوبية

ويأتي التصعيد الحالي بعد سنوات من الحرب بين جبهة تحرير شعب تيجراي والقوات الفيدرالية الإثيوبية، التي دارت بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022، وانتهت بتوقيع اتفاق سلام في بريتوريا بجنوب إفريقيا.

وبعد الاتفاق، شكلت حكومة تصريف أعمال في ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي، وكان ينظر إليها على أنها موالية لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلا أن التوترات لم تنته بصورة كاملة؛ إذ استمرت جبهة تحرير شعب تيجراي في السعي إلى السيطرة السياسية على ميكيلي.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، سيطر مقاتلو جبهة تحرير شعب تيجراي على بلدة إريبتي الاستراتيجية الرئيسية في منطقة عفار الشمالية، وفقًا لما صرح به قائد عسكري لوكالة "أسوشيتد برس" يوم الإثنين.

كما أكد مسؤول في قوة السلام في تيجراي، وهي فصيل منشق عن متمردي تيجراي ومتحالف حاليًا مع القوات الفيدرالية في عفار، أن المتمردين سيطروا على المدينة، لكنه نفى وقوع قتال عنيف.

ارتفاع أعداد الجرحى ونزوح الآلاف

ومع تجدد القتال، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، يوم الاثنين، عن زيادة كبيرة في أعداد الجرحى الذين يتلقون العلاج في شمال إثيوبيا.

وارتفع عدد المرضى في مستشفيي كوريم وألاماتا من نحو 180 إلى أكثر من 420 مريضًا خلال 48 ساعة.

كما أفادت منظمة أطباء بلا حدود بوصول 300 جريح إلى مستشفى سوهول شمال شرق البلاد خلال الأسبوع الماضي.

وفي السياق نفسه، قالت فاليري براونينج، المؤسسة المشاركة لجمعية تنمية الرعاة في منطقة العفر، لوكالة "أسوشيتد برس"، إن نحو 150 ألف شخص قد نزحوا بسبب التطورات الأخيرة.

توتر مع إريتريا بسبب ميناء عصب

وبالتزامن مع تجدد القتال، تتهم السلطات الفيدرالية الإثيوبية جبهة تحرير شعب تيجراي بالسعي إلى بناء تحالف مع إريتريا المجاورة بهدف زعزعة استقرار إثيوبيا.

ويرتبط جانب من التوترات بين أديس أبابا وأسمرا بسعي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى الحصول على حق الوصول السيادي إلى ميناء عصب الإريتري.

وأدى هذا المسعى إلى تجدد التوترات مع إريتريا، التي تشترك في حدود مع إقليم تيغراي، كما تسبب تحرك آبي أحمد للتفاوض على الوصول إلى البحر عبر أراضي أرض الصومال في إثارة غضب الصومال.

اقرأ أيضاً:

"وصمة عار على ضمير العالم".. وزير الخارجية البريطاني يصف معاناة غزة بعهد نتنياهو

search