الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

04:44 م

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

04:44 م

المركزي يسحب 135 مليار جنيه من البنوك.. ما السبب؟

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

أعلن البنك المركزي، اليوم الثلاثاء، سحب نحو 136.860 مليار جنيه من فائض السيولة من 9 بنوك، بسعر فائدة بلغ 19.5%، بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية السادس خلال 2026 بشأن معدل العائد الذي عقد الخميس الماضي.

وتستقر أسعار الفائدة في مصر حاليًا عند مستويات 19% و20%، لسعري الإيداع والاقتراض على الترتيب، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%، وذلك بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي.

سحوبات السيولة والسياسة النقدية

وقال الخبير المصرفي، محمد بدرة، إن عمليات سحب فائض السيولة تعد إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للحد من الضغوط التضخمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تأثيرات رفع أسعار الكهرباء خلال الشهر الماضي.

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة رفعت في بداية أغسطس، أسعار معظم شرائح استهلاك الكهرباء المنزلي بمتوسط يقارب 12%، في إطار مساعي الحكومة لتقليص الفجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وأسعار بيعها، وسط ضغوط على منظومة الطاقة نتيجة ارتفاع فاتورة الاستيراد.

وأضاف بدرة في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن عمليات سحب السيولة قد تدعم توجه لجنة السياسة النقدية نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل.

وأوضح أن عمليات السوق المفتوحة تمثل إحدى الأدوات المناسبة لترشيد السياسة النقدية ومواجهة التضخم، مشيرًا إلى أن تعديل سعر العملية الرئيسية لربط الودائع الأسبوعية ساهم في زيادة حجم السيولة التي يسحبها البنك المركزي من البنوك مقارنة بالفترة السابقة على القرار.

التضخم في أغسطس

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الخميس الماضي، استقرار المستوى العام لأسعار المستهلكين في مصر خلال أغسطس 2026 مقارنة بشهر يوليو السابق، وتراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.7% خلال أغسطس، مقابل 13% في يوليو، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% خلال الشهر نفسه، مقابل 14.7% في يوليو، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وأوضح البنك المركزي، أن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين سجل معدل تغير شهريًا بلغ 0.3% خلال أغسطس 2026، مقابل 0.1% في الشهر نفسه من العام الماضي، وصفر% خلال يوليو الماضي.

السوق المفتوحة

وكان البنك المركزي عدل خلال أبريل 2024، قواعد تنظيم عمليات السوق المفتوحة، حيث أدخل تغييرات على أسلوب قبول العطاءات ليتم قبول جميع العروض المقدمة بهدف تحقيق توازن السوق وضمان الحفاظ على متوسط سعر العائد لليلة واحدة حول سعر العملية الرئيسية، والمعروف بسعر "الكوريدور".

يشار إلى أن الودائع الأسبوعية إحدى الأدوات الأساسية للبنك المركزي لإدارة السيولة المتاحة في السوق، حيث يتم من خلالها امتصاص فائض السيولة لدى البنوك، ما يقلل من المعروض النقدي من الجنيه المصري ويسهم في السيطرة على معدلات التضخم.

search