الجمعة، 02 أكتوبر 2026
03:42 م
ارتفاع قياسي لدعم الوقود
خلصت دراسة للأمم المتحدة إلى أن حكومات العالم تواجه خيارات محدودة لحماية المستهلكين من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب في إيران وأزمات أخرى، وسط توقعات بأن تتجاوز تكلفة دعم الوقود عالميًا تريليون دولار خلال العام الجاري.
ووفقًا لتقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الجمعة، أصبحت الإجراءات التي تتخذها الحكومات حول العالم للحد من تأثير ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة أكثر صعوبة من حيث الاستمرار، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، بالتزامن مع توقعات بتأثيرات قوية لظاهرة «إل نينيو».
وحذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن الشهرين المقبلين سيكونان حاسمين بشكل خاص للحكومات التي لجأت إلى إجراءات لتثبيت أسعار السلع وتقديم الدعم والإعفاءات الضريبية.
ويأتي ذلك مع اقتراب أسعار النفط من مستوى 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يزيد الضغوط على ميزانيات الحكومات المثقلة بالفعل ويحد من قدرتها على مواصلة إجراءات دعم المستهلكين.
وقال جورج غراي مولينا، كبير الاقتصاديين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن آفاق الأسابيع والأشهر المقبلة لا تزال غير واضحة، مشيرًا إلى عدم وجود مسار واضح للخروج من الأزمة المرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، هي الحرب في إيران، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وظاهرة «إل نينيو» المناخية.
وأظهر تحليل أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، استنادًا إلى بيانات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية، أن عدد الدول التي تطبق إجراءات مختلفة لتخفيف أعباء ارتفاع الأسعار تضاعف تقريبًا بين أبريل وسبتمبر، مع استمرار تداعيات الحرب.
وأوضح التقرير أنه لولا إجراءات تخفيف الأعباء التي قدمتها الحكومات، لكان نحو 130 مليون شخص إضافي قد وقعوا تحت خط الفقر البالغ 6.85 دولار يوميًا خلال العام الجاري.
ومن المتوقع أن تتزايد الضغوط خلال الفترة المقبلة، مع بلوغ الصدمات مجتمعة ذروتها في أوائل عام 2027، خاصة في ظل التأثير المتوقع لظاهرة «إل نينيو» خلال العام الجاري.
وقد تؤدي الارتفاعات غير المعتادة في درجات حرارة المحيطات المرتبطة بظاهرة «إل نينيو» إلى زيادة مخاطر الفيضانات والجفاف، وهو ما قد يفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في عدد من المناطق حول العالم.
وتأتي هذه المخاطر في الوقت الذي تواجه فيه الحكومات بالفعل ارتفاعًا في تكاليف الطاقة والغذاء، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يزيد صعوبة مواصلة برامج الدعم والإعفاءات.
وقال تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن ارتفاع أسعار الطاقة ساهم خلال سبتمبر في اندلاع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في ما لا يقل عن 10 دول، من بينها سوريا وغواتيمالا والفلبين وفرنسا والبرتغال.
كما أظهر مسح إضافي أُجري في سبتمبر وشمل 26 مكتبًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم، أن 25 مكتبًا تتوقع أن تظل أزمة الشرق الأوسط أولوية، أو أن تصبح أولوية أكبر، خلال الأشهر الستة المقبلة.
وتوقعت جميع مكاتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي شملها المسح أن "الأسوأ لم يأتِ بعد"، في ظل استمرار تداعيات أزمات الطاقة والغذاء والاضطرابات الجيوسياسية والمناخية.
اقرأ أيضًا:
آخر موعد لتقديم إقرار الضريبة العقارية.. ماذا يحدث لو تأخرت؟
02 أكتوبر 2026 03:30 م
02 أكتوبر 2026 07:00 ص
02 أكتوبر 2026 10:49 ص
02 أكتوبر 2026 09:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً