الجمعة، 02 أكتوبر 2026

04:20 م

الجمعة، 02 أكتوبر 2026

04:20 م

بسبب حرب إيران.. "أوبك+" تؤجل مراجعة حصص النفط لعام 2027

تحالف أوبك+

تحالف أوبك+

أرجأ تحالف أوبك+ مراجعة الطاقة الإنتاجية لأعضائه، التي من المقرر أن تسهم نتائجها في تحديد حصص إنتاج النفط لعام 2027، بعد أن أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل عدد من مشروعات زيادة الطاقة الإنتاجية في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت مصادر مطلعة لـ“رويترز”، إن الاضطرابات التي تشهدها المنطقة جعلت من الصعب تقدير مستويات الإنتاج المستقبلية للدول الأعضاء، في ظل تأخر مشروعات كان مخططًا أن تضيف طاقات إنتاجية جديدة، ما يزيد الضغوط على عملية تحديد مستويات الإنتاج المستهدفة لكل دولة.

تأجيل مراجعة الطاقة الإنتاجية

وكان تحالف أوبك+ قرر في أواخر عام 2025 إجراء مراجعة مستقلة للطاقة الإنتاجية المستدامة لكل دولة عضو، لاستخدام نتائجها في تحديد خطوط الأساس التي ستُبنى عليها حصص إنتاج النفط لعام 2027.

وكان من المقرر الانتهاء من المراجعة بنهاية سبتمبر 2026، إلا أن المصادر أوضحت أن الموعد تأجل، مع توقع إتمام العملية بحلول منتصف نوفمبر المقبل. ولم ترد أوبك على الفور على طلب للتعليق على الموعد الجديد.

مشروعات جديدة تزيد صعوبة تحديد الحصص

وتستهدف المراجعة، تحديد كمية النفط التي تستطيع كل دولة إنتاجها بصورة مستدامة، وهو معيار رئيسي في مفاوضات حصص الإنتاج داخل التحالف، إذ يمكن أن تؤثر تقديرات الطاقة الإنتاجية مباشرة على مستويات الإنتاج المسموح بها لكل عضو.

وقالت المصادر، إن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى تأخير مشروعات تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية في بعض دول أوبك+، فيما لم تقدم عدة دول حتى الآن البيانات المطلوبة لاستكمال المراجعة، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن تقديرات الإنتاج المستقبلية.

حصص إنتاج النفط محل مفاوضات جديدة

وتكتسب مراجعة الطاقة الإنتاجية أهمية خاصة مع استعداد أوبك+ لإعادة صياغة حصص الإنتاج لعام 2027، إذ قد تواجه الدول التي تظهر طاقة إنتاجية أقل ضغوطًا لخفض حصصها، بينما قد تطالب الدول التي رفعت قدرتها الإنتاجية بحصص أكبر.

وكانت الإمارات دفعت خلال الفترة الماضية باتجاه رفع حصتها الإنتاجية بما يتناسب مع زيادة طاقتها، قبل أن تغادر تحالف أوبك في مايو 2026. كما يسعى العراق إلى زيادة حصتها، وسبق أن أفادت مصادر لـ"رويترز" في يونيو بأن بغداد درست خيارات من بينها مغادرة أوبك إذا لم تحصل على حصة إنتاجية أعلى.

إنتاج أوبك+ أقل من المستهدف

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه مستويات إنتاج عدد من أعضاء أوبك+ أقل من الحصص المقررة، رغم الزيادات التي أقرها التحالف خلال عام 2026.

وأظهرت بيانات أوبك أن الدول السبع الأساسية في التحالف، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، أنتجت نحو 25 مليون برميل يوميًا في أغسطس، بزيادة 630 ألف برميل يوميًا عن يوليو، لكنها ظلت أقل بنحو 5 ملايين برميل يوميًا من مستويات ما قبل الحرب في فبراير.

أوبك+ تستعد لمرحلة جديدة في 2027

وكان التحالف أنهى في سبتمبر المرحلة التدريجية لإلغاء خفض إضافي للإنتاج قدره 1.65 مليون برميل يوميًا، وهو الخفض الذي بدأ تطبيقه في عام 2023، بينما لا تزال تخفيضات أخرى تقدر بنحو مليوني برميل يوميًا لمعظم أعضاء أوبك+ حتى نهاية 2026.

ومن المنتظر أن تحدد مراجعة الطاقة الإنتاجية كيفية توزيع مستويات الإنتاج خلال المرحلة المقبلة، في الوقت الذي تستعد فيه دول التحالف لمفاوضات بشأن حصص عام 2027، وسط اختلاف قدرات الإنتاج الفعلية بين الأعضاء وتأثير الاضطرابات الجيوسياسية على مشروعات الطاقة والإمدادات.

اقرأ أيضًا:

رقم صادم.. الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع قياسي لدعم الوقود عالميًا

search