الجمعة، 02 أكتوبر 2026
08:45 م
الجيش السوداني
أعلن الجيش السوداني، اليوم الجمعة، إحكام سيطرته على مدينة المزروب بولاية شمال كردفان، بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، في تطور ميداني وصفه الجيش بأنه نقطة تحول رئيسية في مسار القتال بإقليم كردفان.
وتأتي السيطرة على المدينة في ظل تقدم ميداني يحرزه الجيش السوداني خلال الفترة الأخيرة في عدد من مناطق شمال كردفان، وسط استمرار المعارك للسيطرة على الطرق وخطوط الإمداد والمواقع الاستراتيجية في الإقليم.
وقال الجيش السوداني، في بيان، إن قواته والقوات المساندة لها تواصل تنفيذ عمليات عسكرية على عدة محاور، معلنًا تمكنها من "تحرير المزروب بولاية شمال كردفان بعد معارك شرسة".
وأضاف أن المعارك أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والمركبات، دون الكشف عن أعداد محددة للقتلى أو حجم الخسائر في المعدات.
ودعا الجيش سكان المناطق التي أعلن السيطرة عليها إلى العودة لممارسة حياتهم بصورة طبيعية، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم القوات الخاصة في الجيش السوداني محمد ديدان، السيطرة الكاملة على مدينة المزروب عقب مواجهات مع قوات الدعم السريع.
وقال ديدان، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن السيطرة على المدينة تمثل خطوة مهمة ضمن جهود الجيش لقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن المزروب تشكل حلقة وصل بين ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
وأضاف أن السيطرة على المدينة تمثل نقطة تحول رئيسية في المعارك الدائرة بإقليم كردفان، موضحًا أنها تقع شمال غربي ولاية شمال كردفان، على مسافة نحو 90 كيلومترًا غرب مدينة بارا.
وبالتزامن مع إعلان الجيش، أعلنت غرفة طوارئ دار حمر، وهي جهة أهلية، سيطرة القوات الحكومية على مدينة المزروب.
وقال المتحدث باسم الغرفة عزام حامد، إن السيطرة على المدينة يمكن أن تفتح الطريق أمام الجيش السوداني للتقدم باتجاه ولاية غرب كردفان، ما يمنح المنطقة أهمية إضافية في خريطة العمليات العسكرية بالإقليم.
وتُعد ولاية شمال كردفان، وعاصمتها مدينة الأُبَيّض، من المناطق الحيوية في السودان، نظرًا لموقعها الذي يربط بين وسط البلاد وغربها، كما تمثل طرقها ومحاورها البرية مسارات مهمة لحركة القوات والإمدادات.
وجاء إعلان السيطرة على المزروب بعد سلسلة من التطورات الميدانية التي أعلن عنها الجيش السوداني في شمال كردفان خلال الفترة الأخيرة.
وفي 26 سبتمبر الماضي، أعلن الجيش بسط سيطرته على منطقة أم شرو بالولاية، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه السيطرة على مدينة سودري، مؤكدًا حينها إلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع في الأرواح والعتاد.
كما أعلن الجيش خلال الفترة الأخيرة السيطرة على 11 منطقة في ولاية شمال كردفان، في إطار عملياته الرامية إلى توسيع نطاق نفوذه وتأمين طرق الإمداد والتحرك بين مناطق وسط وغرب السودان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان، مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز مواقعه والسيطرة على المناطق والطرق ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية.
وتأتي هذه التطورات ضمن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، فضلًا عن نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية، في واحدة من أكبر أزمات النزوح والأوضاع الإنسانية في العالم.
اقرأ أيضًا:
لماذا طردت مصر دبلوماسيا إثيوبيا؟.. قصة الـ48 ساعة وسر "المعاملة بالمثل"
02 أكتوبر 2026 07:50 م
02 أكتوبر 2026 06:36 م
02 أكتوبر 2026 05:12 م
02 أكتوبر 2026 03:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً