السبت، 03 أكتوبر 2026

03:28 م

السبت، 03 أكتوبر 2026

03:28 م

لو طفلك مصاب بالسكري.. أحمد السبعاوي يكشف نصائح مهمة للمتابعة و"اللانش بوكس"

تعبيرية عن مرض السكر

تعبيرية عن مرض السكر

أكد الدكتور أحمد السبعاوي مدرس أمراض الباطنة والسكر بالمعهد القومي للسكر، أن التعامل مع الطفل المصاب بالسكري داخل المدرسة لا يقتصر على متابعة قياسات السكر والوجبات، مشددًا على أهمية الاهتمام بالحالة النفسية للطفل وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على التعايش مع المرض.

التعامل مع الأطفال المصابين بالسكري داخل المدارس

وقال السبعاوي في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر، إن عددًا كبيرًا من أولياء الأمور طلبوا منه الحديث عن التعامل مع الأطفال المصابين بالسكري داخل المدارس، وكيفية تنظيم الوجبات المدرسية ومحتويات «اللانش بوكس»، موضحًا أن الجانب النفسي للطفل يجب أن يكون في مقدمة اهتمامات الأسرة.

الأطفال المصابين بالسكري

وجه مدرس أمراض الباطنة والسكر رسالة إلى آباء وأمهات الأطفال المصابين بالسكري، قائلًا إن عليهم تخصيص دقائق للحديث مع الطفل وتعليمه أن مرض السكري ليس عيبًا، وأن الإصابة به لا تمثل عائقًا أمام النجاح والتفوق.

وشدد على ضرورة تعليم الطفل عدم الشعور بالخجل من معرفة زملائه بإصابته بالسكري، أو من تناول الطعام الصحي، أو قياس مستوى السكر أمام الآخرين، وكذلك عدم الخجل من حمل الإنسولين أو استخدامه إذا كان الطفل قادرًا على إعطاء الجرعة لنفسه.

كما يجب ألا يشعر الطفل بالحرج من طلب دخول الحمام عند ارتفاع مستوى السكر، أو تناول شيء سريع المفعول عند حدوث انخفاض في مستوى السكر.

وأشار إلى أهمية تعليم الطفل كيفية التعامل بثقة مع أي تنمر أو سخرية قد يتعرض لها بسبب مرضه، وأن يكون قادرًا على شرح طبيعة السكري لزملائه باعتباره حالة صحية يمكن التعايش معها.

وأوضح السبعاوي أن متابعة الطفل خلال وجوده في الحضانة أو المدرسة أمر أساسي، سواء وفرت المدرسة من يتولى هذه المهمة أو تولى الأهل المتابعة بالتنسيق معها، مشددًا على ضرورة ألا يظل الطفل دون متابعة لمستوى السكر خلال فترة وجوده في المدرسة.

وأكد أهمية أن يكون المعلمون وإدارة المدرسة على علم بالحالة الصحية للطفل، ومعرفة أعراض انخفاض وارتفاع مستوى السكر، وكيفية التعامل معها، إلى جانب معرفة ما يحتاجه الطفل وما يجب تجنبه.

ولفت إلى أن المدرسة يمكن أن يكون لها دور توعوي من خلال تشجيع جميع الأطفال على اتباع نظام غذائي صحي، والتعريف بأضرار الإفراط في تناول الحلويات والعصائر، بما يساعد الطفل المصاب بالسكري على الشعور بأنه يتبع السلوك الصحي نفسه الذي يُشجَّع عليه جميع زملائه.

وأشار مدرس أمراض الباطنة والسكر إلى أن الأم عليها معرفة احتياجات طفلها الغذائية والجرعات المقررة له، وتجهيز الوجبات وفق ما يتناسب مع حالته، مع معرفة مواعيد فترات الراحة والوجبات وجدول القياسات والمتابعة.

كما نصح بتجهيز حقيبة أو «لانش بوكس» للطوارئ، تحتوي على مصادر سريعة للتعامل مع انخفاض مستوى السكر، مثل العصير أو الحلوى أو عبوات المربى أو أكياس السكر، وفق الخطة المتفق عليها مع الطبيب المعالج.

ماذا يتناول الطفل المصاب بالسكري قبل المدرسة؟

وأوضح السبعاوي أن الأفضل أن يتناول الطفل وجبة الإفطار في المنزل، وأن يحصل على جرعته المقررة قبل التوجه إلى المدرسة مباشرة، وفق الخطة العلاجية التي حددها الطبيب.

وأشار إلى أهمية أن تحتوي وجبة الإفطار على مصادر للكربوهيدرات المعقدة، للمساعدة في تجنب انخفاض مستوى السكر، مع متابعة قياس السكر بعد ساعتين إذا كان ذلك متاحًا من خلال المدرسة أو الأسرة ووفق توصيات الطبيب.

وخلال فترة الراحة، يمكن للطفل تناول وجبة خفيفة مناسبة، مع مراعاة محتوى الكربوهيدرات، وكذلك حساب المجهود البدني الذي يبذله الطفل خلال اليوم الدراسي.

مكونات لانش بوكس الطفل المصاب بالسكري

وأكد السبعاوي أن كميات الطعام يجب أن يحددها ولي الأمر بما يتناسب مع احتياجات الطفل وخطته الغذائية وقياسات السكر، مع الالتزام بتعليمات الطبيب أو أخصائي التغذية.

ويمكن تقسيم محتويات الوجبة المدرسية إلى عدة مكونات، من بينها:

الخضروات

يمكن وضع خضروات مقطعة مثل الخيار والجزر والخس والجرجير والكابوتشي والفلفل الملون.

البروتين

يمكن أن تشمل الوجبة مصادر للبروتين مثل كفتة الدجاج أو اللحم المشوية، والميني برجر ويفضل أن يكون منزليًا، والبانيه المشوي، واللانشون المنزلي، والبيض المسلوق أو الأومليت بالخضروات.

الفاكهة

يمكن تقديم ثمرة فاكهة، ويفضل أن تكون صغيرة الحجم، أو كمية مناسبة من الفراولة، أو التفاح، أو الجوافة، أو البرتقال، وفق الخطة الغذائية للطفل.

المخبوزات

يفضل اختيار المخبوزات المصنوعة من دقيق القمح الكامل، أو البدائل المناسبة وفق الخطة الغذائية للطفل، مع حساب كمية الكربوهيدرات الموجودة بها.

الحلويات

وشدد السبعاوي على عدم اللجوء إلى الحرمان الكامل من الحلويات، موضحًا أن بعض الخيارات منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تدخل ضمن النظام الغذائي للطفل بكميات محسوبة، وفق احتياجاته وخطته الغذائية.

منتجات الألبان

يمكن أن تتضمن الوجبة الزبادي أو الجبن، مع الانتباه إلى مكونات المنتجات واختيار الأنواع المناسبة للطفل وفق نظامه الغذائي.

المشروبات والسوائل

يمكن اختيار مشروبات مناسبة وفق الخطة الغذائية للطفل، مع التأكيد على أهمية تناول المياه بصورة كافية خلال اليوم الدراسي.

وشدد الدكتور أحمد السبعاوي على أن الهدف الأساسي هو مساعدة الطفل المصاب بالسكري على ممارسة حياته بصورة طبيعية داخل المدرسة، مع توفير المتابعة اللازمة وتعزيز ثقته بنفسه، دون إشعاره بأنه مختلف أو محروم عن باقي زملائه.

اقرأ أيضًا:

6 خضراوات تحافظ على مستوى السكر في الدم.. تعرف عليها

search