الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

01:47 م

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

01:47 م

المجاعة تطل برأسها.. مأساة الحصار والنزوح تلاحق آلاف العائلات في اليمن

خيام للناحين في اليمن

خيام للناحين في اليمن

لم تعد قصص النزوح في اليمن، مجرد أرقام تحصى، بل هي حكايات لأسر هجرت منازلها ومصادر أرزاقها في لحظات رعبة خاطفة، لتجد نفسها في العراء بلا ماء ولا دواء ولا حتى سقف يحميها.

صعوبات معيشية في تعز

سلط الناشط اليمني، وائل نبيل، الضوء على قسوة الأوضاع المعيشية الراهنة في اليمن، مؤكدًا أن تأمين أبسط مقومات الحياة كالمياه والكهرباء والغاز بات يشكل تحديًا يوميًا شاقًا للسكان.

ولفت نبيل إلى معاناته الشخصية بعد انتقاله إلى مدينة تعز المحاصرة، حيث تتفاقم أزمات نقص الخدمات والسلع، مضيفا أن الموقف الإنساني يتجه نحو "المجاعة"، ما يعكس حجم المأساة والمعاناة التي يعيشها الأهالي.

وأوضح نبيل في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن مجريات الحياة اليومية في البلاد لا تزال تفرض تحديات مضنية، حيث بات تأمين المتطلبات الضرورية للاستمرار يتطلب جهدًا شاقًا للغاية في ظل الظروف الراهنة.

أكثر من 197 ألف نازح

وبالتزامن مع استمرار هذه الأوضاع، أصدرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في الجمهورية اليمنية، تقريرها الإنساني الموحد المحدث حتى 29 سبتمبر 2026، موثقة تفاقم موجات النزوح القسري الناتجة عن استمرار التصعيد العسكري والقصف المباشر وتدهور الأوضاع الأمنية.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تسببت في تهديدات جسيمة لحياة المدنيين وسلامتهم، فيما كشف التقرير الإحصائي الصادر عن قيادة الوحدة في العاصمة المؤقتة عدن، ارتفاع إجمالي أعداد النازحين المسجلين رسميًا إلى 29.519 أسرة، وتضم هذه الأسر، وفق التقرير، 197.906 أفراد ينتمون إلى عشر محافظات يمنية مشمولة بالرصد، وذلك وفق التحديثات الميدانية الممتدة حتى 28 سبتمبر 2026.

واستثنى التقرير، محافظة الحديدة، التي أبقيت بياناتها المتاحة عند تحديث 8 سبتمبر الجاري.

إنفوجراف تفاعلي

خارطة الكثافة العددية للنازحين في اليمن

توزيع الأسر النازحة حسب المحافظات المستضيفة

النازحون في اليمن

أسر تركت منازلها وسبل عيشها

وأكدت الوحدة التنفيذية أن عمليات النزوح الأخيرة جرت في ظروف قاسية ومفاجئة، ما اضطر العديد من الأسر إلى ترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها بصورة عاجلة، ووجدت الأسر النازحة نفسها دون إمكانية الحصول على المقومات الأساسية للحياة، ما أدى إلى اتساع الفجوة الإنسانية وزيادة الضغط الاقتصادي والخدمي على المجتمعات المضيفة.

نقص في الغذاء والمياه والرعاية الصحية

وأوضحت الوحدة التنفيذية أن الضغوط المتزايدة تظهر بصورة خاصة في عدد من القطاعات الأساسية، وفي مقدمتها المأوى الطارئ والأمن الغذائي ومياه الشرب الآمنة.

كما تشمل الاحتياجات خدمات الصرف الصحي وإدارة النفايات، إلى جانب النقص الحاد في الرعاية الصحية الأولية وخدمات الحماية الموجهة للفئات الأكثر عرضة للخطر، ومن بينهم الأطفال والنساء وكبار السن وذوو الإعاقة.

تحركات ونداء للاستجابة العاجلة

وأشارت الوحدة التنفيذية إلى أن فرقها الميدانية وغرف العمليات التابعة لها تواصل أعمال التسجيل والتحقق الأولي وتحديث قواعد البيانات، إلى جانب إحالة الحالات الحرجة إلى الشركاء الإنسانيين، في محاولة للحد من تدهور الوضع القائم.

وجددت الوحدة، نداءها الإنساني العاجل إلى السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة، من أجل حشد الموارد الفورية وتفعيل آليات الاستجابة السريعة، دون انتظار اكتمال التقييمات التفصيلية.

وطالبت بأن تسير عمليات الإغاثة المنقذة للحياة بالتوازي مع المسح الميداني القطاعي، مع إعطاء الأولوية القصوى للأسر النازحة حديثًا، ولا سيما تلك التي لم تتلق أي مساعدات حتى الآن.

اقرأ أيضًا:

حلف مكة يدخل مرحلة التنفيذ.. ماذا يعني تفعيل الدفاع المشترك؟

تابعونا على

search