الأربعاء، 07 أكتوبر 2026
03:33 م
استقبال الرئيس السيسي في كوريا الجنوبية
تأتي الجولة الآسيوية للرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، في توقيت بالغ الأهمية في إطار تحرك مصري لتوسيع دوائر الشراكة الدولية، بالإضافة إلى حسابات سياسية تفرضها أزمات الشرق الأوسط وتداعيات التوترات الإقليمية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الجولة تبدأ بزيارة كوريا الجنوبية، حيث يعقد الرئيس مباحثات مع الرئيس لي جاي ميونج، كما يشارك الرئيس، خلال الزيارة، في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية، وبعدها يتوجه الرئيس لزيارة دولة إلى مملكة ماليزيا وزيارة إلى جمهورية إندونيسيا.
ورأى خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور أحمد سيد أحمد، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبدالفتاح السيسي تكتسب أهمية كبيرة من حيث التوقيت والدلالات، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر بالدول الثلاث، وانفتاح القاهرة على مختلف الاقتصادات العالمية.
وأوضح أحمد في تصريحاته لـ“تليجراف مصر”، أن أحد الأهداف الرئيسية للجولة يتمثل في فتح آفاق جديدة أمام السلع والصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة للاقتصادات الواعدة في آسيا، وعلى رأسها كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا، والتي حققت تجارب تنموية لافتة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الجولة انطلاقًا من مبدأ المنافع المشتركة والمصالح المتبادلة، يمكن أن تسهم في تعظيم العلاقات الاقتصادية بين مصر وهذه الدول، وفتح مجالات أوسع للتعاون والاستثمار والتبادل التجاري.
وأشار إلى أن أهمية الجولة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، إذ تأتي في توقيت مهم بالنسبة للمنطقة، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التحرك المصري يحمل أيضًا هدفًا سياسيًا يتعلق بحشد دعم الدول الثلاث لخفض التصعيد في المنطقة.
من جانبه، أكد عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، المهندس حازم الجندي، أن الجولة الآسيوية تعكس رؤية مصرية تستهدف إعادة صياغة دوائر الشراكة الدولية، وتعزيز الحضور المصري في واحدة من أكثر مناطق العالم تأثيرًا في الاقتصاد والتكنولوجيا والتجارة والاستثمار.
وأشار الجندي في بيان، إلى أن الجولة تحمل أهمية سياسية ودبلوماسية إلى جانب بعدها الاقتصادي، موضحًا أن كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا تمثل نماذج وتجارب مختلفة يمكن لمصر الاستفادة منها في تحقيق أهدافها المتعلقة بجذب الاستثمارات، وتوطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الصادرات.
وأوضح أن اختيار الدول الثلاث يعكس تنوعًا في أهداف التحرك المصري؛ إذ تمثل كوريا الجنوبية نموذجًا متقدمًا في التكنولوجيا والصناعات عالية القيمة، بينما تمتلك ماليزيا خبرات مهمة في التصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي والإلكترونيات، في حين تمثل إندونيسيا واحدة من أهم الأسواق الصاعدة في جنوب شرق آسيا، بما تمتلكه من قاعدة سكانية واقتصادية واسعة.
وفي قراءة أكثر ارتباطًا بمرحلة ما بعد الزيارات والاتفاقات، أكد الدكتور أحمد قنديل، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الجولة الآسيوية تمثل فرصة لربط السياسة الخارجية بأولويات بناء القوة المصرية، عبر الاستفادة من القدرات الصناعية والتكنولوجية والخبرات المتنوعة في الدول الثلاث.
وأوضح قنديل في مقال بالمركز، أن كوريا الجنوبية يمكن أن تفتح المجال أمام التعاون في القدرات الصناعية والتكنولوجية، بينما توفر ماليزيا فرصًا للاستفادة من الخبرات الإلكترونية والمالية، في حين تمثل إندونيسيا مجالًا أوسع للشراكات الإنتاجية والأسواق والامتداد السياسي.
وأشار قنديل إلى أن القيمة الاستراتيجية للجولة لا تكمن فقط في تنوع هذه المجالات، وإنما في قدرة مصر على تحويل هذا التنوع إلى مشروعات تخدم احتياجاتها وتزيد قدرتها على الإنتاج والتصدير واستيعاب المعرفة.
اقرأ أيضا:
07 أكتوبر 2026 02:59 م
07 أكتوبر 2026 02:35 م
07 أكتوبر 2026 02:24 م
07 أكتوبر 2026 12:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً