الخميس، 08 أكتوبر 2026
12:39 ص
احتجاجات في فرنسا
تتصاعد حدة الأزمة في فرنسا على خلفية الاحتجاجات الطلابية التي تجتاح عددًا من المدن للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، بالتزامن مع توتر سياسي وأمني متزايد، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية استدعاء السفير الإيراني على خلفية ما وصفته بـ"حملة تضليل إعلامي" مرتبطة بالاحتجاجات.
ويأتي ذلك في وقت قررت فيه السلطات الفرنسية تعليق استخدام القنابل الصوتية خلال تحركات طلاب المدارس الثانوية، بعد إصابة متظاهر يبلغ من العمر 15 عامًا أدت إلى بتر يده، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى قوات الأمن بشأن طريقة تعاملها مع المحتجين.
في السياق قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس استدعت السفير الإيراني، على خلفية ما وصفته بحملة تضليل إعلامي تتعلق بالاحتجاجات التي يقودها طلاب المدارس الثانوية في أنحاء البلاد، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المتحدث: “أبلغنا السفير الإيراني بالمحتوى الكاذب الذي نشر على حسابات رسمية تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية بشأن احتجاجات طلاب المدارس”.
وكانت الحكومة الفرنسية قد تحدثت في وقت سابق عن وجود جهات خارجية تحاول التأثير على حركة الاحتجاج، بينما ترفض مجموعات طلابية وحقوقية هذه الاتهامات، وتؤكد أن الاحتجاجات ترتبط أساسًا بالأوضاع داخل المدارس.
وفي تطور آخر، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز تعليق استخدام القنابل الصوتية خلال احتجاجات طلاب المدارس الثانوية، إلى حين اتضاح ملابسات إصابة متظاهر يبلغ 15 عامًا أدت إلى بتر يده.
وقال نونيز، في تصريحات لإذاعة "آر تي إل" الفرنسية، إن قرار التعليق سيظل ساريًا خلال تحركات طلاب المدارس الثانوية إلى أن تتضح حقيقة ما جرى في القضية.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت المفتشية العامة للشرطة التحقيق في 18 قضية مرتبطة بأحداث الاحتجاجات، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى قوات الأمن.
وتشهد الاحتجاجات انتقادات واسعة من طلاب وجماعات حقوقية ومجموعات من أولياء الأمور، الذين يتهمون السلطات الفرنسية باستخدام القوة المفرطة في التعامل مع متظاهرين من القصر.
ويأتي ذلك بينما تقول الحكومة إن الاحتجاجات شهدت في بعض المناطق أعمال عنف، وإن الحركة باتت متأثرة بجهات خارجية، في محاولة لتفسير اتساع نطاقها وتصاعد المواجهات.
ويطالب الطلاب بتحسين ظروف الدراسة داخل المدارس الثانوية، في ظل شكاوى من مشكلات أساسية تتعلق بالبنية التحتية والصيانة.
وتشمل الشكاوى تسرب المياه وانتشار الفئران ومشكلات أخرى يقول الطلاب إنها تؤثر على البيئة التعليمية، وهو ما دفع الآلاف إلى النزول للشوارع والضغط على الحكومة للتحرك.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الاحتجاجات خلّفت حصيلة أمنية وقضائية كبيرة، إذ أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال نحو 6100 شخص منذ اندلاع التحركات، وفقًَا لفرانس 24.
وتقول السلطات إن الغالبية العظمى من المعتقلين من القصر، بينما أعلنت وزارة العدل خضوع أكثر من 1800 شخص للملاحقة القضائية، بينهم 1483 قاصرًا، على خلفية أحداث الاحتجاجات.
ومع استمرار التحركات، تواجه الحكومة الفرنسية معضلة مزدوجة تتمثل في الاستجابة للمطالب المتعلقة بأوضاع المدارس، وفي الوقت نفسه احتواء التوتر الأمني والسياسي المتزايد، خصوصًا مع دخول أطراف خارجية واتهامات التضليل الإعلامي على خط الأزمة.
اقرأ أيضًا:
07 أكتوبر 2026 11:23 م
07 أكتوبر 2026 08:30 م
07 أكتوبر 2026 10:14 م
07 أكتوبر 2026 05:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً