الجمعة، 09 أكتوبر 2026
09:31 ص
الاحتجاجات في فرنسا
شهدت مدن فرنسية عدة، احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف من طلاب المدارس الثانوية وداعميهم، اعتراضًا على تدهور الأوضاع التعليمية ونقص المعلمين، في وقت أعلنت فيه الحكومة إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة، وسط دعوات لتنظيم موجة جديدة من الاحتجاجات في 13 أكتوبر.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة 71 ألفًا و500 شخص في الاحتجاجات، بينهم أكثر من 20 ألفًا في العاصمة باريس، فيما أوقفت الشرطة أكثر من 500 متظاهر.
وتتواصل موجة الاحتجاجات التي انطلقت في 28 سبتمبر من ضواحي باريس، قبل أن تمتد إلى مدن فرنسية عدة، مع إغلاق مداخل مئات المدارس الثانوية وانضمام طلاب جامعات ونقابات تعليمية إلى التحركات.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن وزير التعليم الفرنسي إدوار جوفريه الاستعانة بـ3 آلاف معلم بديل، لمعالجة النقص في الكوادر التعليمية، مؤكدًا أن المعلمين الجدد سيبدأون الالتحاق بالمؤسسات التعليمية خلال الساعات المقبلة، على أن يجري توزيعهم على المدارس بين الجمعة والثلاثاء.
وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قد تعهد، الأربعاء، بإعداد خطة لمعالجة الأزمة بحلول نهاية أكتوبر، لكن التعهدات الحكومية لم تنجح في تهدئة غضب الطلاب، الذين يطالبون بتحسين أوضاع المباني المدرسية، والحد من اكتظاظ الفصول، وتوفير بدلاء للمعلمين المتغيبين، خصوصًا في الأحياء الشعبية.
وقالت طالبة تبلغ من العمر 17 عامًا، خلال مظاهرة في مدينة نانت، لوكالة فرانس برس: "لا نريد كلمات، بل أفعالًا".
ورغم الطابع السلمي لمعظم الاحتجاجات، شهدت بعض المدن مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، إذ تجمع آلاف الطلاب في ساحة الباستيل بباريس، قبل أن تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
كما شهدت احتجاجات أخرى أعمال تخريب وإحراق محطات للحافلات، فيما استخدمت الشرطة الهراوات والقنابل الصوتية، وسط اتهامات من الطلاب ومنظمات حقوقية بالإفراط في استخدام القوة.
وبحسب أرقام أعلنها رئيس الوزراء، أسفرت الاضطرابات منذ انطلاقها عن إصابة 215 طالبًا و89 معلمًا و761 من عناصر الشرطة والدرك، إضافة إلى توقيف 6629 شخصًا.
وأعلنت الحكومة تعليق استخدام القنابل الصوتية، عقب تقارير عن بتر يد متظاهر يبلغ 15 عامًا إثر إصابته بإحداها، فيما فُتحت 18 تحقيقًا داخليًا بشأن اتهامات تتعلق بسلوك عناصر الشرطة خلال الاحتجاجات.
وفي مؤشر على استمرار التحركات، دعت لجنة التنسيق بين المجموعات الطلابية والمهنية إلى تنظيم يوم جديد من التعبئة الثلاثاء 13 أكتوبر.
كما عقد ممثلو أبرز ثلاث روابط طلابية اجتماعًا مع وزير التعليم ووزير التعليم العالي فيليب باتيست، مطالبين بعقد لقاء مباشر مع رئيس الوزراء لعرض مقترحاتهم بشأن تحسين أوضاع المدارس.
وتؤكد الحركات الطلابية أن مطالبها لا تقتصر على نقص المعلمين، بل تشمل أيضًا تحقيق المساواة في فرص التعليم بين المدارس الموجودة في الأحياء الشعبية وتلك الواقعة في المناطق الأكثر ثراءً.
وتأتي الاحتجاجات بالتزامن مع النقاشات السياسية بشأن مشروع ميزانية عام 2027، التي تتضمن زيادة مخصصات التعليم بنسبة 1.4% لتصل إلى 90.9 مليار يورو، في ثاني أكبر زيادة بعد قطاع الدفاع.
وكان وزير الاقتصاد رولان ليسكور قد أشار إلى إمكانية توفير موارد إضافية للمدارس ضمن الميزانية المقبلة.
وبحسب تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تنفق فرنسا على الطالب في المرحلة الثانوية العليا أكثر بنسبة 24% من متوسط دول المنظمة، لكنها تخصص موارد أقل نسبيًا للمراحل التعليمية المبكرة.
كما سجلت فرنسا، وفق أحدث نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلاب "بيزا"، أسوأ أداء لها منذ بدء التصنيف عام 2000.
وتتصاعد الضغوط على الحكومة الفرنسية لمعالجة الأزمة التعليمية واحتواء الغضب الشعبي، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
اقرأ أيضًا:
فرنسا تعلق استخدام القنابل الصوتية خلال احتجاجات طلاب المدارس الثانوية
09 أكتوبر 2026 09:28 ص
09 أكتوبر 2026 05:33 ص
09 أكتوبر 2026 05:32 ص
08 أكتوبر 2026 07:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً