الجمعة، 09 أكتوبر 2026

04:42 م

الجمعة، 09 أكتوبر 2026

04:42 م

نهاية صغار في الفرن البلدي.. حكاية “حنان” التي تحولت لمجرمة بأمر حماتها

المتهمة حنان وحماتها أفناد

المتهمة حنان وحماتها أفناد

في قرية الدنافقة، التابعة لمركز دار السلام جنوب شرق سوهاج، لم يكن أحد يتخيل أن الاختفاء الغامض لصغارها سيؤدي إلى كشف واحدة من أبشع جرائم القتل التي هزت المحافظة. 

بين عامي 2016 و2017، عاشت القرية على وقع الــرعب بعد اختفاء أربعة صغار في ظروف غامضة، قبل أن تنكشف الحقيقة المــروعة داخل فرن بلدي أعلى أحد المنازل.

لغز يلف القرية

منذ عام 2016، بدأت وقائع اختفاء الصغار تتوالى في الدنافقة، آدم الزناتي كان أول الضحايا، ثم يوسف عاطف، وبعده الصغيرة حنين أحمد، وأخيرًا الصغير محمد سامح هاشم الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره. 

مع كل اختفاء، كانت الأسئلة تتزايد، والشائعات تشتعل، لا سيما تلك التي تحدثت عن عصابات لخطــــف الصغار والاتجار بأعضــائهم البشرية، بينما ظل الغموض يلف مصير الصغار.

الحفل الأخير.. حين كشفت النار الجريمة

في نوفمبر 2017، وأثناء محاولة "حنان" التخلص من جثــمان الصغير محمد سامح هاشم داخل فرن بلدي لرفع حرارته، انكشفت ملابسات الواقعة. 

Screenshot 2026-10-09 113639
المتهمة حنان

وتمكن ضباط مباحث دار السلام بسوهاج، من ضبطها متلبسة بالجريمة، لتبدأ خيوط القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ"سفاحة أطفال سوهاج" في الظهور.

خلافات عائلية وتحول مـــروع

بحسب اعترافات "حنان" أمام النيابة، بدأت الحكاية بعد اختفاء الصغير آدم، أول الضحايا، بعدما دخلت في خلاف مع حماتها “أفناد” التي اتهمتها بإنهاء حياة حفيدها بدافع الغيرة لأنها لا تنجب أطفالًا ذكورًا. 

Screenshot 2026-10-09 123508
الطفل آدم أول الضحايا

ضغطت الحماة على ابنها لتطليقها، وهو ما حدث، لكنها عادت لتساومها على الرجوع، مشترطة أن تثأر لحفيــدها بإنهاء حياة أحد أبناء أشقائها الذكور.

يوسف.. ثاني الضحايا

قالت "حنان"، إنها قررت تنفيذ الطلب، فتوجهت إلى منزل والدها الذي كان يبعد عن منزلها أمتارًا قليلة، وخطــــفت الصغير يوسف عاطف، ابن بنت عمها، وسلمته إلى حماتها.

Screenshot 2026-10-09 135557
 ثاني الضحايا الطفل يوسف عاطف

وهناك، قُتــــل الطفل، ثم أُحــــرق جسده داخل فرن بلدي في ديسمبر 2016، لكن الحماة لم تتراجع عن شرطها، وأصرت على أن يكون الضحية من أبناء أشقاء "حنان".

حنين.. جريمة لإبعاد الشبهات

مع إصرار حماتها، فكرت "حنان" في طريقة لإبعاد الشبهات عنها، وفي يوليو 2017، استدرجت الصغيرة حنين أحمد، المعروفة باسم "دينا"، والبالغة من العمر 3 سنوات، إلى منزلها بحجة اللعب. 

image
 ثالث الضحايا الطفلة حنين

وهناك، خنــــقتها وأحرقت جسدها داخل الفرن البلدي، بحسب اعترافاتها، لتغذية الشائعات المنتشرة عن تجارة الأعضاء وتحويل الأنظار بعيدًا عنها.

محمد.. الجريمة التي كشفت كل شيء

رغم ما حدث، ظلت الحماة متمسكة بطلبها، فقررت "حنان" استهداف الصغير محمد سامح هاشم، ابن شقيقها، خطـــــفته، ثم أنهت حياته، ووضعته داخل غسالة ملابس، قبل أن تنقله إلى الفرن البلدي وتشعل النيران فيه. 

image
رابع الضحايا الطقل محمد

لكن هذه المرة، انكشفت الجريمة أثناء فحص بلاغ اختفاء الصغير محمد؛ إذ لفت ظهور عمته حنان أعلى سطح منزل جدته، ثم نزولها مسرعة مع وصول الشرطة، انتباه الموجودين، بالتزامن مع انبعاث رائحة غريبة واكتشاف حريق داخل فرن بلدي. وبعد إخماد النيران، عُثر على جثمان الصغير محترقًا داخل الفرن، وضُبطت حنان أثناء إشعال النيران.

حنان وأفناد.. خلافات عائلية واتهامات بالتحريض

ومع ظهور اسم أفناد، والدة زوج حنان، فحصت التحقيقات دورها المحتمل في الوقائع، وأُلقي القبض عليها، وقررت النيابة حبسها على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض والمشاركة في جرائم خطــف وإنهاء حياة صغار.

image
أفناد حماة المتهمة حنان

تمثيل الجريمة أمام النيابة

في 6 نوفمبر 2017، مثلت حنان بعض الوقائع أمام النيابة العامة في موقع الحادث، لإعادة بناء تفاصيل الجريمة ومراجعة أقوالها.

Screenshot 2026-10-09 113352
حنان أثناء تمثيلها جرائمها أمام النيابة العامة

إحالة المتهمتان للجنايات

وانتهت التحقيقات بإحالة “حنان” وحماتها “أفناد” إلى محكمة الجنايات، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليهما.

اقرأ أيضًا:

اشترى الموت بـ500 جنيه.. كواليس أبشع جريمة شهدتها بني مزار بطلها "أب" وثعبان كوبرا

search