الخميس، 08 أكتوبر 2026
07:36 م
انتهى معسكر المنتخب ولملم التوقف الدولي أوراقه للعودة من جديد إلى الدوريات المحلية والمنافسات التي تتوزع على مختلف أنحاء العالم، وفي مصر ليست العودة بالعادية لأن أول مباراة في الدوري هي مباراة القمة رقم 133 بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك وفي ديربي هو الأقدم والأشهر عربيًا لأكثر من قرن.
هذا التاريخ رغم تعقيداته وطوله لكنه اتسم ببعض الثبات حتى السنوات الماضية القليلة فباتت هناك صفات خاصة للديربي، مثلًا لا يمكن التنبؤ بنتيجته مهما كانت حالة الفريقين قبل المباراة، ومثلًا تلك بطولة منفصلة توازي بطولة الدوري أو الكأس، وأن لها نجومها البارزين الذين يحتفظ الجمهور بهم للأبد، والأهم أنها الاختبار الحقيقي لأي مدير فني فإما انتصار يمنحه مفاتيح الجماهير أو إقالة قد تكون في انتظاره.
تلك الثوابت لن أكون مبالغة حين أقول إنها نسفت تمامًا خلال الموسم الماضي، ولاسترجاع التفاصيل أكثر فقد فاز الأهلي بهدفين مقابل هدف في الدور الأول وثلاثة أهداف في مرحلة الحسم، واستطاع الزمالك في النهاية أن يحسم الدوري، وهنا ظهرت الحقيقة والتغيير الذي أقصده.
لم يفلح الانتصار على الزمالك في إرضاء جماهير الأهلي التي وصفت الموسم الماضي بالأسوأ بعد الخروج بلا ألقاب أو بطولات، ولم تبق تلك الانتصارات ييس توروب في مقعده أكثر من موسم واحد، بل إن جماهير الزمالك نفسها لم تغضب ولسان حال البعض "ياريت الأهلي يغلبنا كل سنة بس ناخد الدوري".
أفهم أن ما عاشته جماهير الأحمر وأنا منهم خلال السنوات الماضية هو ما وصل بنا إلى هذا الحال إذ كنا نحسم كل الألقاب أو أغلبها ونحصد الكؤوس وبالتالي كانت هزيمة الزمالك بمثابة "بونص" أحب البعض أن يسميه انتصار يساوي بطولة، وأفهم أن جماهير الزمالك أيضًا عاشت حالة موازية فصارت تعتبر القمة بطولة خاصة في ظل قلة البطولات التي حصدوها خلال نفس الفترة.
لكن حين تغيرت الخريطة الكروية وفقدت الألقاب أصبح الجميع يضع مباراة القمة في إطارها المناسب باعتبارها الأكثر جماهيرية والمهمة بالتأكيد والتي تصلح للمكايدة الكروية المشروعة، لكنها أيضًا لم تعد مقياس شيء لا لفريق أو مدرب أو حتى مجلس إدارة.
وبناءً على ذلك، فمباراة القمة المقبلة هي جديدة بالكلية، ببساطة لأنها لم تعد الفيصل فلو ربح الأهلي وخسر الألقاب لا قدر الله فستكون مباراة في طي النسيان لا تمنع عقوبة ولا توقف رحيل مدير فني أو لاعبين، وإذا خسر الأحمر وفاز بالكؤوس سيحدث العكس تمامًا وهذا ينطبق على الزمالك في حالة المكسب لن يعفيه ذلك من مسؤولية الموسم والبطولات وإذا خسرها وتوج في النهاية ستكون تلك أفضل سيناريوهات يتمناها الجماهير.
ولهذا أيضًا سقطت نظرية أخرى موجودة لدى بعض اللاعبين الذين ينتظرون مباريات القمة لتقديم أفضل الأداء حتى يتربعوا في قلوب الجماهير نظرًا لخصوصية المباراة، ثم يقضون باقي الموسم بأداء باهت ومستوى متراجع متكئين على هذا الرصيد لكنه أصبح رصيدًا لا يكفي سوى المباراة نفسها ولم يعد صالحًا لموسم كامل.
هذه هي الصورة الجديدة كما أراها، مباراة مهمة ولها خصوصيتها، لكنها لا تكفي في موسم كامل مهما كانت النتيجة، لقاء ديريي ننتظره كل عام لكنه لم يعد مبررًا كافيًا لأن يجلس لاعبون لا يفعلون شيئًا في باقي المباريات، والخلاصة إما الديربي وما بعده وإما لا شيء، تلك هي المعادلة الجديدة.
01 أكتوبر 2026 08:50 ص
22 سبتمبر 2026 02:24 م
12 سبتمبر 2026 03:43 م
25 أغسطس 2026 06:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً