الجمعة، 09 أكتوبر 2026
03:59 م
المتهمة حنان وحماتها أفناد
في قرية الدنافقة، التابعة لمركز دار السلام جنوب شرق سوهاج، لم يكن أحد يتخيل أن الاختفاء الغامض لصغارها سيؤدي إلى كشف واحدة من أبشع جرائم القتل التي هزت المحافظة.
بين عامي 2016 و2017، عاشت القرية على وقع الــرعب بعد اختفاء أربعة صغار في ظروف غامضة، قبل أن تنكشف الحقيقة المــروعة داخل فرن بلدي أعلى أحد المنازل.
منذ عام 2016، بدأت وقائع اختفاء الصغار تتوالى في الدنافقة، آدم الزناتي كان أول الضحايا، ثم يوسف عاطف، وبعده الصغيرة حنين أحمد، وأخيرًا الصغير محمد سامح هاشم الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره.
مع كل اختفاء، كانت الأسئلة تتزايد، والشائعات تشتعل، لا سيما تلك التي تحدثت عن عصابات لخطــــف الصغار والاتجار بأعضــائهم البشرية، بينما ظل الغموض يلف مصير الصغار.
في نوفمبر 2017، وأثناء محاولة "حنان" التخلص من جثــمان الصغير محمد سامح هاشم داخل فرن بلدي لرفع حرارته، انكشفت ملابسات الواقعة.

وتمكن ضباط مباحث دار السلام بسوهاج، من ضبطها متلبسة بالجريمة، لتبدأ خيوط القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ"سفاحة أطفال سوهاج" في الظهور.
بحسب اعترافات "حنان" أمام النيابة، بدأت الحكاية بعد اختفاء الصغير آدم، أول الضحايا، بعدما دخلت في خلاف مع حماتها “أفناد” التي اتهمتها بإنهاء حياة حفيدها بدافع الغيرة لأنها لا تنجب أطفالًا ذكورًا.

ضغطت الحماة على ابنها لتطليقها، وهو ما حدث، لكنها عادت لتساومها على الرجوع، مشترطة أن تثأر لحفيــدها بإنهاء حياة أحد أبناء أشقائها الذكور.
قالت "حنان"، إنها قررت تنفيذ الطلب، فتوجهت إلى منزل والدها الذي كان يبعد عن منزلها أمتارًا قليلة، وخطــــفت الصغير يوسف عاطف، ابن بنت عمها، وسلمته إلى حماتها.

وهناك، قُتــــل الطفل، ثم أُحــــرق جسده داخل فرن بلدي في ديسمبر 2016، لكن الحماة لم تتراجع عن شرطها، وأصرت على أن يكون الضحية من أبناء أشقاء "حنان".
مع إصرار حماتها، فكرت "حنان" في طريقة لإبعاد الشبهات عنها، وفي يوليو 2017، استدرجت الصغيرة حنين أحمد، المعروفة باسم "دينا"، والبالغة من العمر 3 سنوات، إلى منزلها بحجة اللعب.

وهناك، خنــــقتها وأحرقت جسدها داخل الفرن البلدي، بحسب اعترافاتها، لتغذية الشائعات المنتشرة عن تجارة الأعضاء وتحويل الأنظار بعيدًا عنها.
رغم ما حدث، ظلت الحماة متمسكة بطلبها، فقررت "حنان" استهداف الصغير محمد سامح هاشم، ابن شقيقها، خطـــــفته، ثم أنهت حياته، ووضعته داخل غسالة ملابس، قبل أن تنقله إلى الفرن البلدي وتشعل النيران فيه.

لكن هذه المرة، انكشفت الجريمة أثناء فحص بلاغ اختفاء الصغير محمد؛ إذ لفت ظهور عمته حنان أعلى سطح منزل جدته، ثم نزولها مسرعة مع وصول الشرطة، انتباه الموجودين، بالتزامن مع انبعاث رائحة غريبة واكتشاف حريق داخل فرن بلدي. وبعد إخماد النيران، عُثر على جثمان الصغير محترقًا داخل الفرن، وضُبطت حنان أثناء إشعال النيران.
ومع ظهور اسم أفناد، والدة زوج حنان، فحصت التحقيقات دورها المحتمل في الوقائع، وأُلقي القبض عليها، وقررت النيابة حبسها على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض والمشاركة في جرائم خطــف وإنهاء حياة صغار.

في 6 نوفمبر 2017، مثلت حنان بعض الوقائع أمام النيابة العامة في موقع الحادث، لإعادة بناء تفاصيل الجريمة ومراجعة أقوالها.

وانتهت التحقيقات بإحالة “حنان” وحماتها “أفناد” إلى محكمة الجنايات، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليهما.
اقرأ أيضًا:
اشترى الموت بـ500 جنيه.. كواليس أبشع جريمة شهدتها بني مزار بطلها "أب" وثعبان كوبرا
09 أكتوبر 2026 03:30 م
09 أكتوبر 2026 02:37 م
09 أكتوبر 2026 02:17 م
09 أكتوبر 2026 02:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً