الجمعة، 09 أكتوبر 2026
05:37 م
عبدالحليم حافظ
ارتبط عبدالحليم حافظ بالنادي الأهلي ارتباطًا وثيقًا، وكان انتماؤه إلى القلعة الحمراء حاضرًا في حياته الفنية وعلاقاته بأصدقائه من نجوم الفن.
وعكست حماسته لانتصارات الفريق جانبًا من شخصيته، فامتزجت كرة القدم بالغناء في مواقف جمعت بين الفرحة والسخرية والعتاب.
ولم يخف العندليب الأسمر، انتماءه إلى القلعة الحمراء، وارتبط اسمه باحتفالاته بانتصارات الفريق، ومواقفه الساخرة من الزمالك، ومنافسة كروية امتدت إلى علاقته ببعض نجوم الفن، وعلى رأسهم فريد الأطرش.
وبين أغنيات الأهلي والبرقيات الساخرة والمواقف التي أثارت العتاب بين الأصدقاء، بقيت مواقف عبدالحليم مع كرة القدم جزءًا من الذكريات التي تجمع بين الفن والرياضة في مصر، وتكشف كيف كانت المنافسة بين القطبين تتجاوز حدود الملعب لتصل إلى جلسات الفنانين وعلاقاتهم الشخصية.
كان عبدالحليم حافظ يصف نفسه بأنه “أهلاوي صميم”، ولم يكن يخفي حماسه للفريق الأحمر، سواء في انتصاراته أو في الأوقات التي لم يقدم فيها المستوى المنتظر.
واحتفل العندليب مع أصدقائه بانتصارات الأهلي، وكان الغناء وسيلته المفضلة للتعبير عن فرحته بالفوز.
وعقب فوز الأهلي على الزمالك بثلاثية نظيفة عام 1961، شارك عبدالحليم حافظ وصباح وعدد من نجوم الفن في الاحتفال بالانتصار على طريقتهم الخاصة.

واستخدمت المجموعة لحن أغنية فريد الأطرش الشهيرة “يا حلاوتك يا جمالك”، مع تغيير كلماتها إلى “يا خيبتك يا زمالك”، في سخرية من الفريق الأبيض، بينما رفعوا ثلاثة أصابع في إشارة إلى الأهداف الثلاثة التي سجلها الأهلي.
وامتدت المنافسة الكروية إلى العلاقة بين عبدالحليم وفريد الأطرش، الذي ارتبط اسمه بتشجيع الزمالك. ونشب خلاف بين النجمين دفع فريد إلى مقاطعة العندليب وعدم الرد على اتصالاته، وفقًا لما ورد في بعض الصحف.
لكن عبدالحليم استغل المنافسة الكروية في محاولة لإنهاء الخلاف، فأرسل إلى فريد برقية عقب أحد انتصارات الأهلي على الزمالك، جاء فيها: “مبروك للأهلي وهارد لك للزمالك، وعقبال كل مرة لما نقول مبروك للأهلي وهارد لك للزمالك”.
وقرأ فريد البرقية وضحك، قبل أن يرد بعبارة قصيرة: “من نفسكم”، لتنتهي القصة بمصالحة بين النجمين، بحسب ما نُشر عن الواقعة.

امتد ارتباط عبدالحليم حافظ بالأهلي إلى الغناء للنادي نفسه. ففي احتفالات القلعة الحمراء باليوبيل الذهبي عام 1957، قدم العندليب أغنية “زين النوادي”، من كلمات الأمير عبدالله الفيصل وألحان محمد الموجي، لتصبح من الأغنيات المرتبطة بتاريخ النادي وذاكرته الفنية.
وشهدت علاقة عبدالحليم بالأهلي موقفًا محرجًا، بعدما وافق على إحياء احتفالًا بفوز الاتحاد السكندري على الأهلي في كأس مصر، وهو ما أثار عتاب صديقه صالح سليم، نجم الأهلي السابق ورئيسه الخالد.

وأثار موقف عبدالحليم، استياء صالح سليم، خاصة أن الحفل جاء احتفالًا بانتصار فريق على الأهلي. ويعكس هذا الموقف مدى حضور الانتماء الكروي في علاقات نجوم الفن والرياضة، حتى عندما تجمعهم الصداقة خارج الملعب.
وهكذا، ارتبطت صورة عبدالحليم حافظ بالأهلي من خلال أغنية “زين النوادي” ومواقفه مع الزمالك ونجوم الفن، في مشاهد جمعت بين الفرح والسخرية والعتاب، وأظهرت امتداد المنافسة الكروية إلى الحياة الاجتماعية والفنية في مصر.
اقرأ أيضًا:
09 أكتوبر 2026 12:22 م
09 أكتوبر 2026 05:22 م
09 أكتوبر 2026 05:09 م
09 أكتوبر 2026 04:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً