الجمعة، 09 أكتوبر 2026
08:42 م
المحكمة الجنائية الدولية
تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمحكمة الجنائية الدولية، بعدما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الخميس، فرض عقوبات على المحكمة، مؤكدًا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تسمح لها بملاحقة المواطنين الأمريكيين، في خطوة قوبلت برفض حاد من المحكمة التي اعتبرت العقوبات محاولة لتعطيل عملها وترهيب موظفيها.
وتعكس التصريحات المتبادلة اتساع الخلاف بشأن صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية ودورها في ملاحقة الجرائم الداخلة ضمن اختصاصها، وسط تحذيرات أمريكية من استمرار عملها ضد المصالح الأمريكية، وتمسك المحكمة بمواصلة أداء مهامها رغم الضغوط.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن فرضت عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، مشددًا على أن الرئيس دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة المواطنين الأمريكيين.
وأضاف روبيو أن العقوبات تستهدف حظر التعامل مع المحكمة التي وصفها بـ«المارقة»، إلى جانب قطع مصادر تمويلها وتقويض قدرتها على اتخاذ إجراءات ضد الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار موقف الإدارة الأمريكية الرافض لأي إجراءات قضائية دولية تستهدف مواطنين أمريكيين، في ظل استمرار الخلافات بشأن حدود الاختصاص القضائي للمحكمة.
ووجّه روبيو رسالة إلى حلفاء الولايات المتحدة من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، مطالبًا إياهم بالتحرك للحد من أنشطتها، ومشيرًا إلى اعتماد هذه الدول على واشنطن في توفير الحماية لها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن بلاده تتوقع من حلفائها اتخاذ خطوات لكبح تحركات المحكمة، محذرًا من أن واشنطن ستواصل العمل على تفكيكها إذا لم يتم الحد من أنشطتها.
وتشير هذه التصريحات إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة الأمريكية مع المحكمة، بما يتجاوز فرض العقوبات إلى محاولات أوسع لتقليص نفوذها وقدرتها على ممارسة اختصاصاتها، في ظل تمسك الإدارة الأمريكية برفض ملاحقة مواطنيها أمامها.
في المقابل، رفضت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية، مؤكدة أنها تستهدف تعطيل عمل المؤسسة القضائية الدولية وترهيب موظفيها والأشخاص المتعاونين معها، لكنها شددت على أن هذه الإجراءات لن تثنيها عن مواصلة أداء مهامها.
وقالت المحكمة إنه لا ينبغي معاقبة أي شخص بسبب خدمته قضية العدالة، مضيفة أن التاريخ سيحكم على هذه اللحظة، في إشارة إلى خطورة استخدام العقوبات للضغط على مؤسسة قضائية دولية.
وأكدت المحكمة أن القضية لا تتعلق بالدفاع عن مؤسسة بعينها فحسب، بل بحماية النظام الدولي القائم على المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
وشددت المحكمة الجنائية الدولية على أن نظام روما الأساسي يمثل تعهدًا جماعيًا بألا تمر أخطر الجرائم التي تهم المجتمع الدولي دون عقاب، معتبرة أن الحفاظ على هذا الالتزام مسؤولية مشتركة بين الدول الأطراف.
وأوضحت أنها تعمل بالتعاون مع الدول الأعضاء لضمان استمرار أنشطتها والحفاظ على قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات، بما في ذلك الضغوط والعقوبات التي تستهدف التأثير على عملها.
كما دعت المحكمة الدول إلى مواصلة اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان توافر الإمكانات اللازمة لاستمرار عملها، مؤكدة تمسكها بمهمتها في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الداخلة ضمن اختصاصها.
تكشف التصريحات المتبادلة عن اتساع الخلاف بين الإدارة الأمريكية والمحكمة الجنائية الدولية؛ إذ تتبنى واشنطن موقفًا رافضًا لملاحقة مواطنيها أمام المحكمة، بينما تؤكد الأخيرة استقلالها وضرورة حماية النظام الدولي للمساءلة القضائية.
وبين تهديدات روبيو بمواصلة العمل على تفكيك المحكمة، وتعهد المؤسسة الدولية بعدم الرضوخ للعقوبات، تظل تداعيات المواجهة مرتبطة بمواقف الدول الأعضاء، ومدى قدرتها على دعم المحكمة وضمان استمرار أنشطتها في ظل الضغوط الأمريكية.
اقرأ أيضًا:
فضيحة تهز واشنطن.. برنامج روسي غامض يخترق أجهزة الأمن الأمريكية
09 أكتوبر 2026 07:33 م
09 أكتوبر 2026 06:18 م
09 أكتوبر 2026 05:50 م
09 أكتوبر 2026 04:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً