الأحد، 11 أكتوبر 2026
10:09 م
تعبيرية عن سرطان الثدي
أكد استشاري جراحة الأورام والجراحة العامة والمناظير، ومدرس جراحة الأورام بمستشفى سيد جلال الجامعي، الدكتور السيد رجب مصطفى، أن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي يمثل أحد أهم العوامل التي تسهم في تحسين فرص نجاح العلاج والشفاء، مشددًا على ضرورة زيادة الوعي بأعراض المرض وعدم تجاهل أي تغيرات غير طبيعية في الثدي.
وأوضح الدكتور السيد رجب مصطفى، في تصريح خاص لـ«تليجراف مصر»، أن سرطان الثدي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، لافتًا إلى أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة قد يتيح خيارات علاجية متعددة، ويساعد في بعض الحالات على الحفاظ على الثدي، وفقًا لطبيعة الورم ومرحلته وخصائصه البيولوجية.
وقال استشاري جراحة الأورام إن خطورة سرطان الثدي تكمن في إمكانية تطوره دون التسبب في ألم أو أعراض واضحة في مراحله الأولى، وهو ما يجعل انتظار الشعور بالألم قبل استشارة الطبيب من الأخطاء التي قد تؤخر التشخيص.
وأضاف أن اكتشاف الورم في مرحلة مبكرة يزيد فرص السيطرة على المرض والشفاء منه، مع اختلاف النتائج وفقًا لمرحلة الإصابة ونوع الورم وخصائصه البيولوجية.
وأشار إلى أن الاكتشاف المبكر لا يقتصر على التوجه إلى الطبيب عند ظهور الأعراض، بل يشمل أيضًا إجراء الفحوصات الدورية المناسبة للسيدات اللاتي لا تظهر عليهن الأعراض، وفقًا للعمر والتاريخ المرضي والعائلي وعوامل الخطورة والتوصيات الطبية المعتمدة.
وأوضح الدكتور السيد رجب مصطفى، أن هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي الانتباه والتقييم الطبي، مؤكدًا أهمية عدم إهمال أي تغير جديد أو غير معتاد في الثدي.
وتشمل أبرز علامات سرطان الثدي المحتملة ما يلي:
- ظهور كتلة جديدة في الثدي أو تحت الإبط.
- حدوث تغير ملحوظ في حجم الثدي أو شكله.
- ظهور انكماش في الجلد أو تجعدات غير معتادة، أو تغيرات تشبه قشرة البرتقال.
- تغير شكل الحلمة حديثًا، مثل انكماشها إلى الداخل.
- خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة، خاصة الإفرازات الدموية.
- ظهور احمرار أو تورم مستمر أو تغيرات جلدية غير معتادة في الثدي.
وأكد أن ظهور إحدى هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، إذ قد ترتبط بعض الأعراض بأسباب حميدة، لكن الفحص لدى الطبيب المختص يظل ضروريًا لتحديد السبب بدقة واستبعاد الاحتمالات الخطيرة.
وأشار استشاري جراحة الأورام، إلى أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يعتمد على الوعي بالتغيرات الطبيعية في الثدي، والانتباه إلى أي تغير جديد، إلى جانب الالتزام بالفحوصات المناسبة واستشارة الطبيب عند الحاجة.
وأضاف أن التصوير الشعاعي للثدي «الماموجرام» يُعد من أهم وسائل الكشف المبكر، إذ يمكنه إظهار بعض التغيرات التي قد لا تكون محسوسة بالفحص اليدوي.
وأوضح أن تحديد العمر المناسب لبدء الفحص الدوري ومواعيد تكراره يعتمد على عوامل عدة، من بينها العمر والتاريخ المرضي والعائلي ومستوى الخطورة، وفقًا للإرشادات الطبية المعتمدة.
ولفت إلى أن السيدات اللاتي لديهن تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، أو يحملن استعدادًا وراثيًا معروفًا، قد يحتجن إلى برنامج متابعة خاص يبدأ في سن مبكرة نسبيًا، ويُحدد بالتعاون مع الطبيب المختص.
وأضاف أنه عند الاشتباه في وجود ورم، قد يتطلب التشخيص إجراء فحص إكلينيكي، والتصوير بالماموجرام أو الموجات فوق الصوتية، وربما الرنين المغناطيسي في حالات محددة، إلى جانب أخذ عينة من الأنسجة وفحصها باثولوجيًا عند الحاجة لتأكيد التشخيص.
وأكد الدكتور السيد رجب مصطفى أن الاعتقاد بأن كل كتلة في الثدي تعني الإصابة بالسرطان من المفاهيم الخاطئة الشائعة، موضحًا أن كثيرًا من كتل الثدي تكون حميدة، مثل الأورام الليفية وبعض التغيرات الكيسية.
وشدد على أنه لا يمكن التمييز بصورة مؤكدة بين الأورام الحميدة والخبيثة اعتمادًا على ملمس الكتلة أو وجود الألم وحدهما، مؤكدًا أن التشخيص الدقيق يتطلب تقييمًا طبيًا متكاملًا وإجراء الفحوصات التي يحددها الطبيب وفقًا لكل حالة.
وأوضح استشاري جراحة الأورام أن جراح الأورام يمثل عنصرًا أساسيًا في الفريق الطبي المسؤول عن علاج سرطان الثدي، من خلال المشاركة في تحديد الخطة العلاجية بالتعاون مع التخصصات الطبية المعنية.
وأضاف أن اختيار العلاج يعتمد على مرحلة المرض وحجم الورم وخصائصه البيولوجية والحالة الصحية للمريضة، وقد يشمل استئصال الورم مع الحفاظ على الثدي في الحالات المناسبة، أو استئصال الثدي عند الضرورة، إلى جانب تقييم الغدد الليمفاوية في منطقة الإبط.
وأشار إلى أن بعض المريضات قد يحتجن أيضًا إلى العلاج الإشعاعي أو العلاجات الدوائية، التي تشمل العلاج الهرموني أو الكيميائي أو الموجّه، وفقًا لطبيعة الورم ونتائج الفحوصات والخطة العلاجية التي يحددها الفريق الطبي.
وأكد أن التطور في جراحات الثدي ووسائل التشخيص والعلاجات الحديثة أسهم في تحسين النتائج العلاجية، مع زيادة الاهتمام بالحفاظ على جودة حياة المريضة ومظهرها الجسدي وتقديم الدعم النفسي اللازم خلال رحلة العلاج.
ولفت إلى أن الاهتمام بصحة الثدي ليس رفاهية، بل ضرورة تستلزم الوعي بالأعراض والالتزام بالفحوصات المناسبة، داعيًا السيدات إلى عدم انتظار ظهور الألم أو تجاهل أي تغير جديد في الثدي، وعدم السماح للخوف من التشخيص بتأخير زيارة الطبيب.
وشدد على أن الاكتشاف المبكر والفحص الدوري المناسب واستشارة الطبيب المختص عند ظهور أي تغيرات غير طبيعية تمثل خطوات أساسية في مواجهة سرطان الثدي، وتساعد على الوصول إلى التشخيص الصحيح وبدء العلاج في الوقت المناسب.
اقرأ أيضا:
أكتوبر الوردي.. إرشادات مهمة للكشف المبكر عن سرطان الثدي وطرق التشخيص والعلاج
11 أكتوبر 2026 07:41 م
11 أكتوبر 2026 10:05 م
11 أكتوبر 2026 07:38 م
11 أكتوبر 2026 09:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً