الإثنين، 12 أكتوبر 2026
07:38 ص
طفل
تعد الصحة النفسية جزءًا لا يتجزأ من نمو الطفل، حيث يرى علم النفس السريري أن المناقشات حول النمو المبكر مفيدة، نظرًا لاحتمالية عدم امتلاك الأطفال اللغة أو الثقة الكافية للتعبير عن مشاعرهم.
بحسب تقرير من موقع “times of india”، قد تظهر مشاكل الصحة النفسية في السلوك اليومي، وتتمثل في الآتي:
إذا طرأ أي تغيير على نمط سلوك الطفل، فقد يكون ذلك في كثير من الأحيان علامة على أنه يكافح للتأقلم مع جانب معين من حياته، ومن المهم عدم وصفه فورًا بأنه "كسول" أو "عصي" أو "يسعى لجذب الانتباه".

يواجه الأطفال ضغوطًا قد يقلل الكبار من شأنها، مثل ضغوط الامتحانات، ومشاكل الأصدقاء، وخلافات الأهل، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومرحلة البلوغ، ومشاكل صورة الجسد، وغيرها من العوامل، التي تلعب دورًا في الصحة النفسية.
يعد الاستماع أهم من تقديم النصيحة على الفور، فغالبًا ما يكون رد فعل الوالدين عند سماعهم أن طفلهم منزعج من موقف ما هو محاولة إصلاحه، وهذا قد يجعل الطفل يشعر وكأنه ممنوع من الشعور ببعض المشاعر، بدلًا من ذلك، يمكن للوالدين التراجع خطوة إلى الوراء، والاستماع إلى الطفل، وطرح أسئلة استقصائية لطيفة، وتجنب المقارنات أو الانتقادات، والاعتراف بمشاعر الطفل وطمأنته بأنه لا بأس أن يشعر بهذه الطريقة.
لا ينبغي تجاهل الصعوبات العاطفية التي يمر جميع الأطفال بتقلبات مزاجية، كالحزن والإحباط والخوف، فمن الطبيعي أن يشعر أي شخص بالحزن أو الكآبة في مرحلة ما من حياته، ولكن ليس من الطبيعي أن يعيش هذه المشاعر باستمرار أو لفترات طويلة.
لذا، ينبغي على الآباء مراقبة أي تغيرات جذرية في سلوك أطفالهم، أو أي ضيق شديد، أو قلق، أو اكتئاب، أو تجنب مواقف أو أشخاص معينين، أو شعور بعدم الراحة الجسدية دون سبب واضح، أو اضطرابات في النوم أو الأكل على المدى الطويل، أو سلوكيات محفوفة بالمخاطر أو إيذاء النفس، أو التعبير عن اليأس أو الأفكار الانتحارية.
يعتقد بعض الآباء أن لجوء الطفل إلى العلاج النفسي دليل على قصور في التربية، وهذا اعتقاد خاطئ تمامًا، فالتدخل المبكر بالغ الأهمية والضرورة في نمو الطفل، ويمكن للأخصائي النفسي السريري أن يساعد في تحديد مشكلة الطفل، وكيف تؤثر عليه، وما هو أنسب مسار للتدخل النفسي، على أن يركز العلاج على جوانب عديدة، مثل تنظيم المشاعر، وتعديل السلوك، والمهارات الاجتماعية، والتواصل الفعال، وغيرها،
غالبًا ما يقلد الأطفال، وخاصةً في مرحلة ما قبل المراهقة والمراهقة، سلوكيات وتصرفات الأشخاص الذين يُعجبون بهم، فإذا كان أحد الوالدين بارعًا في ضبط انفعالاته، وقادرًا على التواصل الفعال مع الآخرين، ويدير الضغوطات بشكل جيد، ويعرف متى يطلب المساعدة، فمن المرجح أن يكتسب الطفل بعضًا من هذه الصفات.
من المهم تذكر أن مستويات فهم الأطفال تختلف، لذا، من الضروري تحديد ما إذا كان الطفل مستعدًا للتحدث عن موضوع ما قبل طرحه، قد يُعبر بعض الأطفال الصغار عن أنفسهم بشكل أفضل من خلال الألعاب أو الرسم، بينما قد يُقدّر الأطفال الأكبر سنًا أو المراهقون استقلاليتهم وحرية التعبير، على أن يُمكن بناء الثقة من خلال طرح أسئلة لطيفة أو توفير بيئة آمنة.
لا يحتاج الأهل إلى الخوض في نقاشات مطولة حول الصحة النفسية، خلال الأنشطة الروتينية كالسفر أو تناول الطعام أو التنزه، يمكن للأهل ملاحظة مشاعر الطفل بشكل عفوي.
ومن المهم التأكد من أن الأطفال لا يعتبرون بعض المشاعر أو السلوكيات من المحرمات أو مخجلة، وفي الوقت نفسه، عليهم أن يفهموا أن هذه المشاعر ليست دائمة.
الهدف من هذه المحادثات هو تعليم الأطفال كيفية تحديد مشاعرهم وصعوباتهم والتعامل معها، وليس بالضرورة التخلص منها تمامًا. ويمكن للوالدين استغلال هذه اللحظات لتشجيع أطفالهم على التفكير في حلول أو آليات للتكيف يمكنهم استكشافها.
أهم نصيحة هي عدم انتظار وقوع أزمة قبل التحدث مع الأبناء، فالمحادثات الصريحة والآمنة حول الصحة النفسية في بيئة داعمة وعائلية أمر بالغ الأهمية للحد من وصمة العار المرتبطة بهذا الموضوع، كما أنها تساعد الآباء على تحديد المشكلات المحتملة قبل تفاقمها.
اقرأ أيضًا:
11 أكتوبر 2026 11:59 م
11 أكتوبر 2026 08:19 م
11 أكتوبر 2026 06:19 م
11 أكتوبر 2026 04:19 م
11 أكتوبر 2026 03:32 م
11 أكتوبر 2026 02:29 م
11 أكتوبر 2026 12:22 م
11 أكتوبر 2026 09:59 ص
أكثر الكلمات انتشاراً