الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
07:20 ص
الزهايمر
تشير دراسة جديدة إلى أن فحصاً بسيطاً للدم، يكشف عن بروتين معين مرتبط بمرض الزهايمر، قد يساعد في التنبؤ بتراجع القدرات الإدراكية لدى كبار السن قبل ظهور أي أعراض ملحوظة بما يصل إلى عقد من الزمن.
وقد يُحدث هذا البحث، الذي قاده فريق من جامعة هارفارد وعُرض في المؤتمر الدولي لجمعية الزهايمر في لندن ونُشر بالتزامن في "مجلة الجمعية الطبية الأمريكية" (JAMA)، تحولاً في كيفية تقييم الأطباء لمخاطر الإصابة بالخرف، كما قد يساعد المرضى على الاستعداد للمرض.
ويقول الباحثون إنه من خلال قياس مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم "p-tau217"، والذي يرصد تراكم بروتينات ضارة في الدماغ، قد يتمكن الأطباء قريباً من تقييم مخاطر الإصابة بالزهايمر بأسلوب مشابه لاستخدامهم اختبارات الكوليسترول لتقدير مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
في واحدة من أكبر الدراسات التحليلية من نوعها، تتبع باحثون ما يقرب من 2700 شخص بالغ يتمتعون بصحة إدراكية سليمة، بمتوسط عمر يبلغ 70 عاماً وذلك لفترة وصلت إلى عقد من الزمن.
وجد الباحثون أن الأفراد الذين لا تظهر عليهم أعراض، ولكن لديهم مستويات مرتفعة من بروتين "p-tau217"، يواجهون احتمالاً يُقدَّر بنحو 78% للإصابة بضعف إدراكي في غضون 10 سنوات، واحتمالاً يقارب واحداً من كل ثلاثة للإصابة بذلك في غضون خمس سنوات. وحتى أولئك الذين لديهم مستويات مرتفعة بشكل معتدل واجهوا خطراً بنسبة 45% على مدار عقد من الزمن.
يُعد بروتين "p-tau217" شكلاً معدلاً من بروتين "تاو" (tau)، الذي يشكّل تشابكات في الدماغ ويرتبط بفقدان الذاكرة. ووفقاً للباحثين، فقد وفّر فحص الدم معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوصات الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية.
وصرحت راشيل باكلي، المؤلفة الرئيسية للدراسة والأستاذة المشاركة في طب الأعصاب بكلية الطب بجامعة هارفارد، بأن هذه النتائج تقدم بعضاً من أوضح الأدلة حتى الآن على إمكانية رصد خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من بدء ظهور مشاكل الذاكرة.
وقالت في بيان صحفي:"بمجرد التحقق منها، يمكن استخدام اختبارات الدم هذه لاختيار مرضى للمشاركة في تجارب سريرية لعلاجات تهدف إلى الوقاية من التدهور المعرفي والخرف".
وأضافت: "في المستقبل، وعندما تتم الموافقة على استخدام علاجات في مراحل مبكرة من المرض، قد تساعد هذه الفحوصات في توجيه عمليات المتابعة، واتخاذ القرارات العلاجية، وتقديم المشورة للمرضى وعائلاتهم."
وقد حذّر الباحثون من أن مؤشر "p-tau217" لا يمكنه وحده التنبؤ بشكل كامل بالمآل المستقبلي لحالة الفرد؛ إذ يمكن لعوامل أخرى، مثل العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والخلفية العرقية - أن تؤثر أيضاً على مستويات المؤشرات الحيوية وعلى خطر الإصابة بالخرف.
وشدد الفريق على ضرورة إجراء دراسات تمتد لفترات أطول وتشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، وذلك بهدف تحسين دقة تقديرات المخاطر هذه.
وصرحت ماريا كاريو، كبيرة المسؤولين العلميين في "جمعية الزهايمر" في شيكاغو، بأن استهداف المرحلة الصامتة من المرض، أي قبل ظهور مشاكل الذاكرة، يمثل المجال الذي يمكن أن تحقق فيه العلاجات المستقبلية أكبر أثر ممكن.
اقرأ أيضًا..
12 أكتوبر 2026 08:51 م
12 أكتوبر 2026 03:06 م
12 أكتوبر 2026 02:40 م
12 أكتوبر 2026 02:12 م
12 أكتوبر 2026 01:46 م
12 أكتوبر 2026 12:24 م
12 أكتوبر 2026 11:29 ص
أكثر الكلمات انتشاراً