الجمعة، 16 أكتوبر 2026
10:41 م
الكلاب الضالة
تفرض أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع ضرورة التحرك الحكومي العاجل لوضع حلول عملية ومستدامة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على الصحة العامة، وسط مطالب برلمانية بمراجعة التشريعات القائمة، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، وتوفير الإمكانات البيطرية اللازمة، والتوسع في إنشاء مراكز الإيواء، مع التأكيد على ضرورة حماية الأطفال وكبار السن والتعامل مع الحيوانات وفقًا للقانون ومبادئ الرفق بالحيوان.
وفي هذا الإطار، طالبت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، بوضع آلية واضحة للتعامل مع الأزمة ومحاسبة الجهات المقصرة، فيما دعا النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إلى وضع خطة وطنية عاجلة ومتكاملة تعالج أسباب انتشار الكلاب الضالة، وتضمن توافر الإمكانات اللازمة لمواجهة المخاطر، بعيدًا عن الحلول المؤقتة والتسميم والقتل العشوائي.
أكدت النائبة نيفين فارس، في تصريحاتها لـ"تليجراف مصر"، ضرورة وضع آلية واضحة للتعامل مع أزمة انتشار الكلاب الضالة، تبدأ بمراجعة التشريعات القائمة وتقييم مدى تطبيقها، مع تحديد مسؤوليات الجهات الحكومية وتفعيل الرقابة ومحاسبة المقصرين، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان.
وقالت فارس إن مصر لديها بالفعل القانون رقم 29 لسنة 2023 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، ومن ثم يجب مراجعة مدى تطبيقه وقياس فاعليته على أرض الواقع، وإجراء التعديلات اللازمة إذا كشفت المراجعة عن وجود قصور تشريعي.
وأضافت أن القانون يجب أن ينعكس على حياة المواطنين، بما يضمن شعورهم بالأمان أثناء وجودهم في الشوارع، مؤكدة أن تعدد الجهات المسؤولة عن الملف لا ينبغي أن يؤدي إلى تبادل الاختصاصات دون تحقيق نتائج ملموسة.
وأوضحت أن المسؤولية مشتركة بين المحليات والجهات البيطرية ووزارة التنمية المحلية والجهات المعنية الأخرى، كل وفقًا لاختصاصاته، مطالبة بتحديد جهة تنسيقية واضحة في كل محافظة، وتخصيص خط ساخن لتلقي البلاغات، وتحديد مدة زمنية للاستجابة ومتابعة الشكاوى حتى الانتهاء منها.
وشددت على ضرورة تقييم أداء الجهات الحكومية وفقًا لسرعة الاستجابة للبلاغات، وتراجع بؤر انتشار الكلاب التي تمثل خطرًا على المواطنين، ونشر بيانات دورية توضح أعداد البلاغات ونسب الاستجابة والإصابات، مع تحديد أوجه القصور ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
أكدت عضو مجلس الشيوخ أهمية تقييم الإمكانات المتاحة لدى المحافظات، وزيادة أعداد الفرق البيطرية والمراكز المتخصصة إذا ثبت عدم كفاية الموارد الحالية لمواجهة المشكلة.
وأوضحت أن التعامل مع الأزمة يتطلب كوادر مدربة وأطباء بيطريين مؤهلين ووسائل نقل آمنة، إلى جانب توفير إمكانات الفحص والتطعيم والتعقيم والإيواء، مع إعداد خريطة للمناطق الأكثر احتياجًا للتدخل، خاصة المناطق السكنية المزدحمة ومحيط المدارس والمستشفيات ومواقف المواصلات.
وفيما يتعلق بإنشاء مراكز الإيواء، أشارت فارس إلى أن الفكرة تستحق الدراسة، لكنها تتطلب موازنات كبيرة ومنظومة متكاملة للرعاية والإدارة والرقابة، تشمل التغذية والرعاية الصحية والنظافة والمساحات المناسبة، مع تحديد الجهات المسؤولة عن التشغيل والتمويل وضمان جودة الخدمات.
وشددت على ضرورة ربط مراكز الإيواء ببرامج التطعيم والتعقيم والتعامل مع الحيوانات المريضة أو التي تظهر عليها علامات العدوانية، وفقًا لتقييم المتخصصين.
شددت نيفين فارس على أن حماية المواطنين من مخاطر الكلاب الضالة لا تتعارض مع مبادئ الرفق بالحيوان، مؤكدة ضرورة إدارة الملف بصورة مسؤولة تحقق السلامة العامة دون اللجوء إلى التعذيب أو القتل العشوائي أو استخدام السموم.
وأضافت أن الرفق بالحيوان لا يعني تركه في أوضاع قد تهدد سلامة الإنسان، كما أن حماية المواطنين لا تبرر إيذاء الحيوانات بصورة عشوائية، مشيرة إلى أهمية تبني حلول عملية تراعي الجوانب الإنسانية والصحية والبيطرية.
طالبت فارس بوضع خطة عاجلة لحماية الأطفال وكبار السن، خاصة في محيط المدارس والحضانات والمستشفيات ومواقف المواصلات، تبدأ بحصر المناطق التي تتكرر فيها البلاغات، وتشكيل فرق تدخل سريع مؤهلة للتعامل مع الحالات الخطرة.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين المدارس والأحياء والجهات البيطرية والصحية، وتوعية الأطفال بكيفية التصرف عند مواجهة كلب ضال، دون تحميلهم مسؤولية التعامل مع الخطر بأنفسهم.
وأكدت أهمية نشر تقارير دورية عن البلاغات والإصابات ونتائج التدخلات الحكومية، وإتاحة آلية واضحة لتصعيد الشكاوى حال عدم الاستجابة لها.
واختتمت النائبة بالتأكيد أن أزمة الكلاب الضالة ترتبط بالأمن المجتمعي والصحة العامة وكفاءة الإدارة المحلية، مشددة على أن من حق المواطن السير في الشارع بأمان، بالتوازي مع ضمان عدم تعرض الحيوانات للتعذيب أو القتل العشوائي، ومطالبة الحكومة بإزالة أسباب الخطر وتحديد المسؤوليات ومحاسبة الجهات المقصرة.
دعا النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، الحكومة إلى وضع خطة وطنية عاجلة ومتكاملة لمواجهة انتشار الكلاب الضالة، في ظل ما تمثله الظاهرة من مخاطر على سلامة المواطنين والصحة العامة، مؤكدًا ضرورة الجمع بين حماية المواطنين والتعامل مع الحيوانات وفقًا للقانون والمعايير البيطرية والإنسانية، مع رفض التسميم والقتل العشوائي.
شدد الشهابي، في تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، على ضرورة وضع تحرك حكومي منظم يعالج أسباب انتشار الكلاب الضالة، ويحدد مسؤوليات الجهات المعنية، ويوفر الإمكانات اللازمة للتعامل مع الحالات الخطرة، بدلًا من الاعتماد على حملات مؤقتة لا تحقق نتائج مستدامة.
وأوضح أن القانون رقم 29 لسنة 2023 وضع إطارًا قانونيًا لتنظيم حيازة الكلاب والتعامل مع الحيوانات الخطرة، ما يستدعي تقييم مدى تطبيقه على أرض الواقع وتحديد أوجه القصور التي تعوق تحقيق أهدافه.
وأشار إلى إمكانية إدخال تعديلات تشريعية إذا كشف التطبيق عن ثغرات، محذرًا من الاكتفاء بإصدار قانون جديد دون توفير فرق بيطرية مدربة ومراكز إيواء مجهزة ونظام سريع لتلقي بلاغات المواطنين والتعامل معها.
وأكد أن مواجهة انتشار الكلاب الضالة مسؤولية مشتركة بين المحافظات والأجهزة المحلية ومديريات الطب البيطري والهيئة العامة للخدمات البيطرية، إلى جانب وزارتي التنمية المحلية والصحة والجهات المعنية بالبيئة.
وطالب بتحديد اختصاصات كل جهة، وتعيين مسؤول تنفيذي عن متابعة الملف في كل محافظة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن أعداد البلاغات ومعدلات الاستجابة وحوادث العقر، وأعداد الكلاب التي جرى تحصينها وتعقيمها وإيواؤها، بما يسمح بتقييم الأداء ومحاسبة المقصرين.
وأوضح الشهابي أن التوسع في حملات التحصين والتعقيم وإنشاء مراكز الإيواء وزيادة أعداد الكوادر البيطرية يمثل خطوات مهمة، لكن تقييم فاعليتها يجب أن يستند إلى نتائج ملموسة، تشمل انخفاض حوادث العقر وسرعة الاستجابة للبلاغات وتراجع وجود الكلاب التي تمثل خطرًا في المناطق السكنية.
وشدد على ضرورة زيادة أعداد الفرق البيطرية ومراكز الإيواء في المناطق الأكثر تسجيلًا للبلاغات، وتجهيز الفرق بوسائل النقل والمعدات المناسبة، مع توفير الاشتراطات الصحية والبيطرية اللازمة للعزل والرعاية والتحصين والتعقيم.
وأكد أن الإيواء وحده لا يكفي لإنهاء الأزمة، بل يجب أن يتكامل مع برامج الحد من التكاثر العشوائي، ومواجهة ظاهرة التخلي عن الحيوانات، وتفعيل مسؤولية أصحابها، وتشجيع التبني المسؤول.
دعا الشهابي إلى وضع خطة عاجلة لحماية المناطق المحيطة بالمدارس والحضانات والمستشفيات ودور رعاية المسنين ومواقف المواصلات، من خلال تحديد بؤر الخطر وتحديث خرائطها باستمرار، وتخصيص خط ساخن موحد لتلقي البلاغات، مع تحديد إطار زمني للاستجابة.
كما طالب بتكثيف المرور الميداني في محيط المدارس والمستشفيات ومواقف المواصلات، وتوفير فرق متخصصة للتعامل الآمن مع الكلاب، ونشر التوعية بين الأطفال والأسر بشأن كيفية التعامل معها.
وشدد على ضرورة التوجه الفوري للحصول على الرعاية الطبية عند التعرض للعقر أو الخدش، وعدم تأخير التقييم الطبي أو العلاج انتظارًا لاستكمال الإجراءات الإدارية أو فحص الحيوان.
أكد على أن مواجهة انتشار الكلاب الضالة تتطلب خطة وطنية مستدامة تجمع بين التشريع الفعال والتنفيذ والقدرات البيطرية وكفاءة الإدارة المحلية والتوعية المجتمعية.
وطالب الحكومة بالإعلان عن حجم المشكلة والموارد المتاحة لمواجهتها، وأعداد الفرق البيطرية ومراكز الإيواء، ومعدلات التحصين والتعقيم، ونتائج التعامل مع البلاغات وحوادث العقر، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لاستكمال الاحتياجات.
وشدد على أن حماية المواطنين والصحة العامة مسؤولية أساسية للدولة، وأن التعامل مع الأزمة يجب أن يستند إلى أسس قانونية وعلمية تحقق الحزم في مواجهة المخاطر، وتضمن في الوقت نفسه التعامل الإنساني المنضبط مع الحيوانات.
اقرأ أيضًا:
"صحة الأطفال أهم".. النائبة راوية مختار تطالب بمراجعة تعليمات
16 أكتوبر 2026 10:00 م
16 أكتوبر 2026 09:44 م
16 أكتوبر 2026 09:27 م
16 أكتوبر 2026 09:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً