الجمعة، 23 أكتوبر 2026

02:54 ص

الجمعة، 23 أكتوبر 2026

02:54 ص

فرحة مصحوبة بوجع.. أول تعليق لباحثة حققت حلم والدتها الراحلة بمناقشة الماجستير (خاص)

الباحثة ميادة رمضان وشقيقتها

الباحثة ميادة رمضان وشقيقتها

لم تكن مناقشة الماجستير بالنسبة لميادة رمضان ميهوب مجرد خطوة جديدة في طريقها العلمي، بل لحظة اختلطت فيها فرحة تحقيق الحلم بوجع الفراق، بعدما تمنت أن تكون والدتها الراحلة بجوارها، لترى ثمرة تعبها ومجهودها، وتعيش معها اللحظة التي طالما انتظرتها.

فبعد سنوات من الاجتهاد في الدراسة والرياضة والعمل، وصلت ميادة إلى المكان الذي كانت والدتها تحلم بأن تراها فيه، لكنها لم تجدها بجوارها لتشاركها فرحتها، لتختصر مشاعرها في كلمات مؤثرة: "حققت حلمك يا ماما، بس إنتي مش معايا".

٢٠٢٦١٠٢٢_٢٠٥٩٠٠
الباحثة ميادة رمضان وشقيقتها

وقالت ميادة رمضان، الباحثة والمعيدة بقسم نظريات وتطبيقات الرياضات الجماعية وألعاب المضرب بكلية علوم الرياضة بجامعة بني سويف، إن رحلتها لم تكن سهلة، خاصة بعد رحيل والدتها التي كانت تمثل لها ولشقيقتها السند والداعم الأساسي في الحياة.

وفاة والدتها في حادث قبل استكمال حلمها

تعود بداية الحكاية إلى عام 2021، حين فقدت ميادة والدتها في حادث، بعد يوم واحد فقط من انتهائها من السنة الدراسية الثانية، بينما كانت لا تزال في بداية طريقها التعليمي، وتحمل أحلامًا كثيرة كانت تتمنى أن تحققها أمام عيني والدتها.

IMG-20261022-WA0833
الباحثة ميادة رمضان 

وأوضحت ميادة في حديثها لـ"تليجراف مصر"، أن والدتها كانت كل شيء في حياتها وحياة شقيقتها، خاصة بعد انفصال والديهما منذ أن كانتا في المرحلة الابتدائية، إذ عاشتا مع والدتهما التي تحملت مسؤوليتهما، وسعت بكل ما تملك إلى أن تراهما في أفضل مكانة.

“ماما كانت عايزة تثبت إن مفيش فرق بين الولد والبنت”

وأكدت ميادة أن والدتها أصرت على إثبات أن الفتاة قادرة على النجاح وتحقيق أحلامها مثلها مثل الولد، ولم تسمح للظروف بأن تقف عائقًا أمام مستقبل ابنتيها، بل حرصت على دعمهما حتى وصلتا إلى ما هما عليه اليوم.

وأضافت أن والدتها لم تكن مجرد أم ترعاهما، بل كانت صاحبة الفضل في تشكيل شخصيتيهما، ومنحهما القوة والإصرار على مواصلة الطريق، مشيرة إلى أنها وشقيقتها تحاولان استكمال مسيرتها وتحقيق ما كانت تتمناه لهما.

٢٠٢٦١٠٢٢_٢١٠٠٣٨
الباحثة ميادة رمضان 

من حماية النفس إلى منتخب مصر

لم تبدأ رحلة ميادة وشقيقتها مع الرياضة بهدف الوصول إلى البطولات فقط، إذ أشارت إلى أن البداية كانت من أجل تعلم الدفاع عن النفس وحماية نفسيهما، قبل أن تتحول التجربة إلى مسيرة رياضية حققتا خلالها بطولات، حتى وصلتا إلى منتخب مصر في الكونغ فو والكيك بوكسينج.

ولم تتوقف مسيرة ميادة عند اللعب على المستوى المحلي، إذ شاركت سابقًا في منتخب مصر للكونغ فو ومنتخب مصر للكيك بوكسينج، كما خاضت منافسات الجمهورية في رفع الأثقال وألعاب القوى والكروس فيت والملاحة الرياضية.

IMG-20261022-WA0847
 الباحثة ميادة

وتعمل ميادة أيضًا مدربة فتنس وكيك بوكسينج معتمدة من الاتحاد المصري للكيك بوكسينج، ومدربة يوجا معتمدة من الاتحادات الدولية والإفريقية والآسيوية، إلى جانب عملها أخصائية مساج دولية، لتجمع بين خبراتها الرياضية والمهنية في أكثر من مجال.

معيدة بجامعة بني سويف ومعدة نفسية لفريق لافيينا

وعلى المستوى الأكاديمي والمهني، تعمل ميادة معيدة بقسم نظريات وتطبيقات الرياضات الجماعية وألعاب المضرب بكلية علوم الرياضة بجامعة بني سويف، كما تعمل معدة نفسية لفريق النخبة بنادي لافيينا، وتتولى إدارة "Elite Gym".

وتعكس هذه المسؤوليات المتعددة رحلة من الاجتهاد في الدراسة والرياضة والعمل، إذ لم تكتفِ ميادة بمسيرتها كلاعبة، بل اتجهت إلى التدريب والإعداد النفسي والعمل الأكاديمي، بالتوازي مع إدارة صالة رياضية.

“إحنا عايشين علشان نثبت إن تعب ماما ما ضاعش”

وبين فرحة تحقيق إنجاز علمي جديد ومرارة غياب والدتها، تحمل ميادة ذكرى المرأة التي آمنت بها وبقدرتها على النجاح، وظلت تدفعها إلى الأمام حتى قبل أن تكتمل أحلامها.

وأكدت ميادة أنها وشقيقتها تواصلان حياتهما من أجل والدتهما، وتتمسكان بكل ما زرعته بداخلهما من قوة وإصرار، وتسعيان إلى إثبات أن تربيتها ومجهودها لم يذهبا هدرًا، قائلة: "إحنا عايشين علشان نثبت إن تربية ماما ومجهودها وتعبها معانا ما ضاعوش على الفاضي، وحابة أقولها إن إحنا بنكمل مسيرتك يا ماما".

اقرأ أيضًا: 

الباحث صلاح مهران يكشف بالأرقام دور هيئة الترفيه في جذب الاستثمارات

search