الجمعة، 23 أكتوبر 2026
04:29 م
غلاف الكتاب
صدر حديثا عن دار العين للنشر كتاب "إيران وما فيها: مشروع الهيمنة من الصعود إلى الانحسار 2003–2026"، للدكتورة هدى رؤوف، بتقديم الدكتور علي الدين هلال، ويتناول تطور النفوذ الإيراني وأدواته وحدوده، منذ سقوط نظام صدام حسين في العراق حتى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عام 2026 وتداعياتها على المنطقة.
ويقدم علي الدين هلال الكتاب بمقدمة عنوانها “مستقبل سياسة الهيمنة الإيرانية في المنطقة العربية”، فيما تطرح المؤلفة سؤالا رئيسيا حول قدرة طهران على إعادة ترتيب أوضاعها واستعادة طموحاتها الإقليمية، أو اتجاهها إلى التخلي عن السعي إلى موقع القوة المهيمنة، في ضوء ما تواجهه من قيود وتحديات.
وينطلق الكتاب من عام 2003، حين أطاحت الولايات المتحدة بنظام صدام حسين، الذي كان يمثل خصما إقليميا لإيران.
وتبحث رؤوف كيف أتاح هذا التحول لطهران فرصا لتوسيع نفوذها، ثم تتتبع المراحل التي مر بها مشروعها الإقليمي، من الصعود إلى التعثر والانحسار، والعوامل الإقليمية والدولية التي أثرت في مساره.
وتخصص المؤلفة جانبا من دراستها للأبعاد النفسية للسياسة الخارجية الإيرانية، والاستراتيجيات التي اعتمدتها طهران لتحقيق أهدافها، والموارد والعلاقات التي وظفتها في هذا الاتجاه.
كما تناقش حدود القبول الإقليمي بالدور الإيراني، ومدى توافر المشروعية اللازمة لتحويل النفوذ إلى موقع مهيمن، إلى جانب العقبات التي واجهت هذا الطموح.
وفي تناولها لأدوات السياسة الإيرانية، تبحث رؤوف علاقات طهران بجماعة الحوثيين في اليمن، والميليشيات العراقية، وحزب الله في لبنان، وحركة حماس الفلسطينية، والنظام السوري السابق، وكيف وظفت هذه العلاقات في سعيها إلى توسيع حضورها الإقليمي.
ويرتبط هذا المحور بسؤال أوسع عن قدرة إيران على الحفاظ على نفوذها وإعادة بنائه في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
ويرصد الكتاب تطور العلاقات الإيرانية مع مصر وتركيا وإسرائيل ودول الخليج، وما شهدته من تعاون وتنافس وصراع، مع تناول دور الوساطات المصرية والسعودية والقطرية في الصراع الأمريكي الإيراني.
ويمتد التحليل إلى علاقات طهران بالولايات المتحدة والقوى الأوروبية والصين وروسيا، لبحث ما أتاحته هذه العلاقات من فرص وخيارات، وما فرضته من قيود على المشروع الإقليمي الإيراني.
كما يتتبع مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية خلال إدارات باراك أوباما وجو بايدن ودونالد ترامب، وصولا إلى تعثر التوصل إلى اتفاق بعد مذكرة إسلام آباد. ويضع هذا المسار الدبلوماسي ضمن دراسة أوسع للعلاقة بين طموحات إيران الإقليمية وتفاعلاتها مع القوى الدولية.
ويتوقف الكتاب عند الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عام 2026، وكيف تعاملت معها طهران باعتبارها حربا وجودية تهدد بقاء النظام والدولة، مع تناول تداعياتها الإقليمية وبؤر الصراع في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
ومن خلال هذه التطورات، تعود المؤلفة إلى بحث مستقبل الدور الإيراني، وحدود قدرة طهران على استعادة نفوذها ومواصلة مشروعها الإقليمي.
وهدى رؤوف حاصلة على الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة بتقدير امتياز، وتعمل مدرسة للعلوم السياسية بكلية الاقتصاد والسياسة في جامعة الجيزة الجديدة، ومحاضرة بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، كما تشرف على بحوث زمالة كلية الدفاع الوطني.
وسبق أن تولت إدارة برنامج الدراسات الإيرانية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، وعملت باحثة سياسية رئيسية بالمكتب الفني لرئيس الوزراء المصري، كما كانت عضوا بلجنة العلوم السياسية والاقتصاد بالمجلس الأعلى للثقافة بين عامي ٢٠١٧-٢٠٢١. ولها أبحاث منشورة في مجلات علمية تتناول الشؤون الإيرانية وقضايا الشرق الأوسط، إلى جانب مقالات ومشاركات إعلامية في تحليل السياسة الخارجية المصرية والتطورات الإقليمية.
اقرأ أيضًا:
23 أكتوبر 2026 04:17 م
23 أكتوبر 2026 03:50 م
23 أكتوبر 2026 03:40 م
23 أكتوبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً