السبت، 24 أكتوبر 2026
06:10 ص
تعز اليمنية
حذرت الأمم المتحدة من نفاد الوقت اللازم لإيصال المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إلى مدينة تعز جنوبي اليمن، في ظل استمرار حصار الحوثيين للمدينة وقطع الطريق الرابط بينها وبين عدن، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص حاد في المياه والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وفقًا لـ"سكاي نيوز".
وقال ينس لاركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن إيصال الإمدادات الأساسية والمساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين بات ضرورة ملحة.
وأضاف أن تعز لا تزال معزولة منذ 20 يومًا، موضحًا أن المعارك المتواصلة تجعل وصول المنظمات الإنسانية إلى المدينة شبه مستحيل، كما تحول دون مغادرة السكان لها.
ويحاصر الحوثيون، منذ مطلع أكتوبر الجاري، ثالث كبرى المدن اليمنية، بعدما قطعوا الطريق الذي يربطها بمدينة عدن.
وحذر المسؤول الأممي من تزايد المخاوف بشأن نقص إمدادات المياه، في ظل اعتماد معظم سكان تعز على المياه التي تنقلها الشاحنات.
وأوضح أن إنتاج المياه انخفض بنحو النصف، بينما ارتفعت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات إلى نحو ثلاثة أضعاف.
وأشار إلى أن المنظمات الإنسانية المحلية تواصل توزيع ما تبقى لديها من إمدادات، لكن مخزوناتها توشك على النفاد، لافتًا إلى أن غاز الطهي أصبح نادرًا في المدينة.
من جانبها، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن المستشفيات في محافظة تعز تواجه صعوبات في الحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة، بسبب النقص الحاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية.
وقال كريستيان ليندماير، المتحدث باسم المنظمة، إن تعطل خدمات المستشفيات وتراجع المخزونات إلى مستويات خطيرة يستدعيان اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار الرعاية المنقذة للحياة لآلاف المرضى.
وأضاف أن 42 منشأة صحية في مدينة تعز وحدها سجلت نقصًا حادًا في الإمدادات، محذرًا من أن نقص الوقود يهدد إنتاج الأكسجين، وخدمات الإسعاف، وسلاسل التبريد الخاصة باللقاحات.
بدورها، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" رصد أكثر من 52 ألف حالة سوء تغذية حاد بين أكثر من 168 ألف طفل خضعوا للفحص في تعز خلال العام الجاري، من بينهم أكثر من 11 ألفًا و500 حالة سوء تغذية حاد شديد.
وتعكس هذه الأرقام حجم المخاطر التي يواجهها الأطفال في المدينة، بالتزامن مع استمرار الحصار وتراجع الإمدادات الأساسية وتزايد الضغوط على الخدمات الصحية.
وبعد سنوات من الهدوء النسبي في اليمن، تجددت المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن تتصاعد وتيرة المواجهات خلال سبتمبر، وصولًا إلى تخوم مدينة تعز.
اقرأ أيضًا:
حرب اليمن سبب 5 يونيو.. شهادة أمين هويدي تنسف بالأرقام روايات الهزيمة
24 أكتوبر 2026 06:03 ص
23 أكتوبر 2026 07:54 م
23 أكتوبر 2026 06:57 م
23 أكتوبر 2026 05:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً