السبت، 24 أكتوبر 2026
05:26 م
الحد الأدنى للأجور
أعاد إعلان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، استهداف الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه حاليًا إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029-2030، ملف تطور الأجور في مصر إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن محطات الزيادة التي شهدتها الأجور خلال السنوات الماضية، وحجم الزيادة المستهدفة خلال السنوات المقبلة.
وجاءت تصريحات مدبولي خلال كلمته في الجلسة الختامية لمنتدى «مصر 2026»، التي شهدت عرض توصيات المنتدى ومخرجاته، ومن بينها مستهدفات تتعلق بتحسين دخول العاملين ورفع مستويات الأجور.
وشهد الحد الأدنى لأجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة زيادات متتالية منذ عام 2011، في إطار القرارات الحكومية الرامية إلى تحسين دخول العاملين ومواجهة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مع اختلاف القرارات المنظمة للحد الأدنى للأجور بين القطاعين الحكومي والخاص.
بدأت إحدى أبرز محطات تحديد الحد الأدنى لأجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة في يوليو 2011، عندما تقرر رفعه إلى 700 جنيه شهريًا، في أعقاب ثورة 25 يناير، وسط مطالب بتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
ومثلت هذه الخطوة محطة مهمة في مسار الأجور الحكومية، بالتزامن مع تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتزايد المطالب بتحسين دخول العاملين بما يتناسب مع احتياجاتهم المعيشية.
في سبتمبر 2013، أعلنت الحكومة رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الحكومي من 700 جنيه إلى 1200 جنيه شهريًا، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من يناير 2014.
وجاءت الزيادة ضمن توجه يستهدف تحسين دخول العاملين بالدولة ومواجهة الضغوط الاقتصادية التي أثرت على مستويات المعيشة، وتعزيز القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.
في عام 2019، تقرر رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة إلى 2000 جنيه شهريًا، اعتبارًا من يوليو من العام نفسه.
وجاءت هذه الزيادة في مرحلة شهدت تطبيق إجراءات الإصلاح الاقتصادي، من بينها تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، وما صاحبه من تغيرات في مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة، الأمر الذي جعل تحسين دخول العاملين أحد الملفات الاقتصادية والاجتماعية المهمة.
شهد عام 2021 زيادة جديدة في الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة، ليصل إلى 2400 جنيه شهريًا اعتبارًا من يوليو، ضمن الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين دخول العاملين.
وجاءت الزيادة في ظل التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، التي أثرت على النشاط الاقتصادي في مصر ومختلف دول العالم، وأعادت تسليط الضوء على أهمية دعم دخول المواطنين ومواجهة الضغوط المعيشية.
واصلت الحكومة زيادة الحد الأدنى للأجور خلال عام 2022، إذ ارتفع من 2400 جنيه إلى 2700 جنيه شهريًا اعتبارًا من أبريل، ثم تقررت زيادة جديدة رفعته إلى 3000 جنيه اعتبارًا من أكتوبر من العام نفسه.
وعكست هذه الزيادات استمرار التوجه نحو تحسين دخول العاملين بالدولة، في وقت واجه فيه الاقتصاد العالمي تداعيات متلاحقة، شملت ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطرابات سلاسل الإمداد، بما انعكس على تكاليف المعيشة.
في أبريل 2023، ارتفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة إلى 3500 جنيه شهريًا، ضمن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم دخول العاملين ومواجهة آثار ارتفاع الأسعار.
واستمرت الزيادات خلال العام نفسه، إذ تقرر رفع الحد الأدنى للأجور إلى 4000 جنيه شهريًا اعتبارًا من أكتوبر 2023، في خطوة جديدة ضمن مسار الزيادات المتتابعة التي شهدتها منظومة الأجور الحكومية.
شهد عام 2024 زيادة كبيرة في الحد الأدنى للأجور، إذ أُعلنت في فبراير زيادة الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة إلى 6000 جنيه شهريًا، ضمن حزمة إجراءات اجتماعية استهدفت تحسين دخول المواطنين ومواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار.
وبدأ تطبيق الزيادة الحكومية اعتبارًا من مارس 2024، فيما وصل الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص إلى 6000 جنيه اعتبارًا من مايو من العام نفسه، وفقًا لقرارات المجلس القومي للأجور.
ومثلت هذه الزيادة إحدى المحطات البارزة في تطور الأجور، في ظل التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية وما فرضته من ضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.
في فبراير 2025، أعلن المجلس القومي للأجور رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص من 6000 جنيه إلى 7000 جنيه شهريًا، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من الأول من مارس 2025.
كما تضمن القرار تحديد العلاوة الدورية للعاملين بالقطاع الخاص بما لا يقل عن 3% من أجر الاشتراك التأميني، وبحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا، إلى جانب إقرار حد أدنى للأجر بالساعة للعاملين بنظام العمل لبعض الوقت.
أما بالنسبة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، فأعلنت الحكومة في مارس 2025 حزمة زيادات جديدة في الأجور، بدأ تطبيقها اعتبارًا من يوليو من العام نفسه، ليرتفع الحد الأدنى للأجور الحكومية إلى 7000 جنيه شهريًا.
واصلت الحكومة زيادة الأجور خلال عام 2026، إذ أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في أبريل من العام نفسه، رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى 8000 جنيه شهريًا، اعتبارًا من يوليو 2026.
وجاء القرار ضمن إجراءات إعداد موازنة العام المالي 2026-2027، التي تضمنت زيادة مخصصات الأجور، مع استمرار الزيادات الدورية وإقرار زيادات إضافية لبعض الفئات، من بينها المعلمون والعاملون في القطاع الصحي.
ووفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2170 لسنة 2026، تختلف الحدود الدنيا لإجمالي الأجر بحسب الدرجة الوظيفية، إذ يبلغ الحد الأدنى للدرجة السادسة 8000 جنيه شهريًا، فيما ترتفع الحدود الدنيا للدرجات الأعلى وفقًا للجدول المحدد بالقرار.
في أحدث المستهدفات المعلنة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور من 8000 جنيه حاليًا إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029-2030.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال الجلسة الختامية لمنتدى «مصر 2026»، التي شهدت عرض عدد من التوصيات المتعلقة بتحسين دخول العاملين وتطوير قطاعات مختلفة.
ويمثل المستهدف الجديد زيادة قدرها 7000 جنيه مقارنة بالحد الأدنى الحالي البالغ 8000 جنيه، بما يعادل ارتفاعًا بنسبة 87.5% حال تحقيقه عند المستوى المعلن.
وتأتي هذه المستهدفات في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار السلع والخدمات، وما تفرضه من أهمية تحسين دخول العاملين وتعزيز قدرتهم الشرائية.
اقرأ أيضًا:
مدبولي: زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2030
24 أكتوبر 2026 01:46 م
24 أكتوبر 2026 01:07 م
24 أكتوبر 2026 12:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً