الأحد، 25 أكتوبر 2026

12:15 ص

الأحد، 25 أكتوبر 2026

12:15 ص

الجيل الأكثر تعاسة.. دراسة حديثة تكشف مفاجأة عن سعادة الشباب

فتاة حزينة

فتاة حزينة

كشفت دراسة حديثة ضمن تقرير السعادة العالمي لعام 2026، عن تراجع مستويات السعادة والرضا عن الحياة بين الشباب دون 25 عامًا في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، بنحو نقطة كاملة خلال العقد الماضي، مع ارتباط الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي بانخفاض مستويات الرفاه النفسي، خاصة بين الفتيات.

وأوضح أن تقييم الشباب لحياتهم في هذه الدول انخفض على مقياس من صفر إلى 10، بينما ارتفع متوسط تقييم الشباب لحياتهم في بقية دول العالم، وفق بيانات استطلاع جالوب العالمي، ووفقًا لجامعة أكسفورد الرسمي.

وسائل التواصل الاجتماعي وعلاقتها بتراجع سعادة الشباب

وأشار التقرير إلى أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بانخفاض مستوى الرفاه النفسي لدى المراهقين، موضحًا أن حجم التأثير يختلف بحسب نوع المنصة وطريقة استخدامها، إلى جانب عوامل أخرى، منها النوع الاجتماعي والوضع الاقتصادي والاجتماعي.

ولفت إلى أن المراهقين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لأقل من ساعة يوميًا يسجلون أعلى مستويات الرفاه النفسي، حتى مقارنة بمن لا يستخدمون هذه المنصات مطلقًا، في حين يقضي المراهقون في المتوسط نحو ساعتين ونصف يوميًا على هذه المنصات، وفق أحد التقديرات الواردة بالتقرير.

وأوضح التقرير أن المنصات التي تعتمد على خوارزميات لترشيح المحتوى ترتبط غالبًا بانخفاض الرفاه النفسي، بينما ترتبط المنصات المصممة لتعزيز التواصل وبناء العلاقات الاجتماعية بعلاقة إيجابية مع السعادة.

العلاقات الاجتماعية تعزز الشعور بالسعادة

وأكد التقرير أن العلاقات الاجتماعية والشعور بالانتماء يرتبطان بتغيرات أكبر في تقييم الأفراد لحياتهم، مقارنة بالعوامل المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وحدها، ما يبرز أهمية الروابط الإنسانية في تعزيز الشعور بالسعادة والرضا عن الحياة.

وأشار إلى أن استخدام هذه المنصات يخلق معضلة اجتماعية، إذ قد يشعر الأشخاص بأنهم يفقدون فرص التواصل إذا امتنعوا عن استخدامها بينما يستمر الآخرون في ذلك، رغم اعتقاد كثيرين بأن حياتهم قد تكون أفضل إذا لم تكن هذه المنصات موجودة.

وشدد التقرير على أن العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والرفاه النفسي معقدة، ولا يمكن تعميم تأثير واحد على جميع المستخدمين، إذ تختلف النتائج باختلاف المنصات والفئات العمرية وطرق الاستخدام.

فنلندا أسعد دولة في العالم لعام 2026

وعلى صعيد ترتيب الدول، حافظت فنلندا على صدارة قائمة أسعد دول العالم للعام التاسع على التوالي، بمتوسط تقييم بلغ 7.764 درجة من أصل 10، بينما جاءت كوستاريكا في المركز الرابع، وسويسرا في المركز العاشر.

وحلت نيوزيلندا في المركز الحادي عشر، وأيرلندا في المركز الثالث عشر، وأستراليا في المركز الخامس عشر، والولايات المتحدة في المركز الثالث والعشرين، وكندا في المركز الخامس والعشرين، والمملكة المتحدة في المركز التاسع والعشرين.

وأظهر التصنيف استمرار غياب الدول الناطقة بالإنجليزية عن المراكز العشرة الأولى للعام الثاني على التوالي، مع وجود نصف هذه الدول فقط ضمن المراكز العشرين الأولى.

كيف جرى إعداد تقرير السعادة العالمي؟

ويعتمد تقرير السعادة العالمي على متوسط تقييم السكان لجودة حياتهم خلال ثلاث سنوات، فيما يستعين الخبراء بمجموعة من العوامل لتفسير الاختلافات بين الدول، من بينها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر المتوقع بصحة جيدة، والدعم الاجتماعي، والشعور بالحرية، والكرم، والتصورات المتعلقة بالفساد.

ويستند الترتيب النهائي إلى إجابات الأفراد عن تقييمهم لحياتهم، بينما تساعد هذه العوامل على تفسير الاختلافات في مستويات السعادة بين الدول وعبر السنوات، ويصدر التقرير عن مركز أبحاث الرفاه بجامعة أكسفورد، بالشراكة مع مؤسسة جالوب وشبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة، وبمشاركة مجموعة من الباحثين والخبراء المتخصصين في دراسة السعادة والرفاه النفسي.

اقرأ أيضًا: 

اكتشاف نوع جديد من الاكتئاب لا يستجيب للأدوية.. ما هي أعراضه؟

تابعونا على

search