الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

02:50 ص

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

02:50 ص

بعد موافقة البرلمان على دعم السعودية.. ماذا يعني التفويض دستوريا؟

مجلس النواب

مجلس النواب

وافق مجلس النواب، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، وفقًا لما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني، وبعد التنسيق بين البلدين.

ويطرح القرار تساؤلات حول دلالته الدستورية، والضوابط التي تحكم إرسال القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود البلاد، خاصة في ظل تأكيد بيان مجلس النواب ارتباط أي تحرك بالتنسيق بين مصر والسعودية.

ماذا تعني موافقة مجلس النواب؟

بحسب بيان مجلس النواب، جاءت الموافقة بعد جلسات سرية عقدها المجلس أيام 18 و19 و30 أكتوبر الجاري، بناءً على طلب رئيس الجمهورية، وشارك خلالها نواب من مختلف الانتماءات الحزبية والسياسية والمستقلون في مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي.

وانتهت المناقشات إلى موافقة المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض الرئيس السيسي في اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية، عقب التنسيق بين البلدين، للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية.

وتعني هذه الموافقة استكمال أحد المتطلبات الدستورية المرتبطة بالقرار، إذ يظل تحديد الإجراءات الفعلية مرتبطًا بتقدير الموقف والتنسيق بين البلدين، في إطار التفويض المعلن والضوابط الدستورية المنظمة.

وفي هذا السياق، قال النائب مصطفى بكري، عبر حسابه على “إكس”، إن مجلس النواب وافق على تفويض الرئيس السيسي في إرسال قوات إلى السعودية إذا تطلب الأمر، وبعد التنسيق بين البلدين، مشيرًا إلى أن التفويض يمنح رئيس الجمهورية حرية اتخاذ القرار وفق تقديره للموقف.

ما ضوابط إرسال القوات المسلحة للخارج؟

تنظم المادة 152 من الدستور المصري صلاحيات رئيس الجمهورية في ما يتعلق بإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتنص المادة على عدم جواز إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

اجتماع السيسي مع مجلس الدفاع الوطني

سبق موافقة مجلس النواب اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع مجلس الدفاع الوطني، الذي استعرض التطورات الإقليمية الراهنة، في ضوء تصاعد الاعتداءات التي تتعرض لها السعودية، وفقًا لما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

وضم الاجتماع رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب وزراء الداخلية والمالية والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، وعدد من القيادات العسكرية المعنية.

وأسفر الاجتماع عن التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية بين البلدين، وارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي، إلى جانب تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة لحماية أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها ومقدساتها الإسلامية.

كما شدد المجلس على مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية بالطرق السلمية.

اقرأ أيضا:

مجلس النواب يوافق على تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية

مصطفى بكري: البرلمان يفوض السيسي في إرسال قوات إلى السعودية إذا تطلب الأمر

search