الإثنين، 26 أكتوبر 2026
06:42 م
سفينة جلالة الملك "نيوم"
عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية، أمس، سفينة جلالة الملك "نيوم"، ثاني سفن المرحلة الثانية من مشروع السروات، في حوض بناء السفن التابع لشركة «نافانتيا» الإسبانية بمدينة سان فرناندو، عقب استكمال بناء بدن السفينة وتجميعه، في خطوة تعزز التعاون الدفاعي بين السعودية وإسبانيا، وتدعم توطين الصناعات البحرية العسكرية بالمملكة.
ومن المقرر استكمال تجهيز منظومات السفينة وتركيبها ودمجها داخل المملكة، على أن تعقب ذلك مرحلة اختبارات القبول في الأراضي السعودية ومياهها، بما يسهم في نقل التقنية وتطوير القدرات الوطنية في مجال الصناعات البحرية العسكرية.

وشهدت مراسم التعويم رئيس أركان القوات البحرية السعودية، الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى إسبانيا، الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز بن عياف آل مقرن، إلى جانب رئيس مجلس إدارة شركة «نافانتيا»، ريكاردو دومينغيز، وعدد من مسؤولي الشركة وكبار ضباط القوات البحرية في البلدين.
وأكد رئيس أركان القوات البحرية، خلال كلمته في مراسم التعويم، أن الدعم الذي تحظى به القوات المسلحة السعودية، والقوات البحرية على وجه الخصوص، أسهم في تطوير القدرات الدفاعية ورفع مستويات الجاهزية والكفاءة العملياتية.
كما أشاد بالشراكة السعودية الإسبانية في تطوير القدرات البحرية، مثمنًا جهود المهندسين والفنيين المشاركين في المشروع ودورهم في إنجاز مراحل بناء السفينة.
وتتضمن المرحلة الثانية من مشروع السروات حزمة متكاملة من الدعم اللوجستي وبرامج تدريب أطقم السفن وتأهيلها، إلى جانب خطة لتأهيل أكثر من 100 مهندس سعودي، وتوطين أعمال تكامل الأنظمة القتالية والصيانة.
ويستهدف المشروع بناء الخبرات الوطنية ونقل المعرفة اللازمة لتشغيل السفن وصيانتها، بما يعزز استقلالية القدرات الفنية والتشغيلية للقوات البحرية الملكية السعودية.
ويُعد نظام إدارة القتال البحري «حزم» أحد أبرز مخرجات المشروع، باعتباره أول نظام سعودي من نوعه، وقد جاء ثمرة شراكة استراتيجية بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «نافانتيا» الإسبانية.
كما أسهمت الهيئة العامة للصناعات العسكرية في دعم المشروع من خلال اتفاقية المشاركة الصناعية المبرمة مع الشركة الإسبانية، التي تضمنت مستهدفات لتوطين الصناعات وبناء القدرات المحلية، وتعزيز نقل المعرفة والتقنية وتطوير الصناعات العسكرية في المملكة.
وتشمل المرحلة الثانية من مشروع السروات ثلاث سفن قتالية متعددة المهام من طراز «كورفيت أفانتي 2200»، هي سفن جلالة الملك «المدينة» و«نيوم» و«العلا»، امتدادًا للمرحلة الأولى التي شهدت بناء خمس سفن قتالية وتسليمها إلى القوات البحرية الملكية السعودية.
وتتميز سفن المشروع بمنظومات متطورة للتعامل مع التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، بما يعزز قدرات القوات البحرية على حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة وتأمين الممرات البحرية الحيوية.
ويمثل تعويم سفينة «نيوم» محطة جديدة في مسار تطوير الأسطول البحري السعودي، بالتوازي مع توطين التقنيات الدفاعية وتأهيل الكفاءات الوطنية، بما يدعم الجاهزية العملياتية ويعزز قدرات المملكة في مجال الصناعات البحرية العسكرية.
26 أكتوبر 2026 05:43 م
26 أكتوبر 2026 04:53 م
26 أكتوبر 2026 04:19 م
26 أكتوبر 2026 03:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً