الإثنين، 26 أكتوبر 2026

08:18 م

الإثنين، 26 أكتوبر 2026

08:18 م

هل تفتيش هاتف الزوج أو الزوجة جريمة؟.. القانون يحدد العقوبة

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

لم يعد تفتيش الهواتف المحمولة بين الأزواج مجرد خلاف عائلي تحكمه الشكوك، بل قد يتحول إلى مسألة قانونية إذا تضمن انتهاكًا للخصوصية أو دخولًا غير مصرح به إلى البيانات والمراسلات الشخصية، ما يثير تساؤلات بشأن حدود الحق في الخصوصية داخل الحياة الزوجية، والعقوبات التي يقررها القانون المصري لهذه الأفعال.

التجسس بين الزوجين.. متى يتحول إلى جريمة؟

تتزايد التساؤلات حول أحقية الزوج أو الزوجة في الاطلاع على الرسائل والمحادثات الخاصة بالطرف الآخر دون موافقته، خاصة في حالات الاشتباه بوجود علاقة أخرى أو إخفاء معلومات عن الشريك.

لكن العلاقة الزوجية لا تعني سقوط الحق في الخصوصية، ولا تمنح أحد الطرفين حق اختراق هاتف الآخر أو مراقبة اتصالاته دون سند قانوني، إذ يتوقف تحديد المسؤولية على طبيعة التصرف والظروف المحيطة به.

الدستور المصري يحمي المراسلات والحياة الخاصة

وفي هذا السياق، أوضح المستشار عبد العزيز عز الدين، في تصريحات خاصة لـ«تليجراف مصر»، أن المادة 57 من الدستور المصري تكفل حماية الحياة الخاصة، وتقرر حرمة المراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال.

وأشار إلى أن الاطلاع على هذه المراسلات أو مراقبتها لا يجوز إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يحددها القانون.

وأضاف أن تحديد المسؤولية القانونية عن محاولة اختراق هاتف الزوج أو الزوجة يتوقف على طبيعة الفعل المرتكب والظروف المحيطة به، ومدى انطباق النصوص القانونية ذات الصلة على الواقعة.

الحبس والغرامة في جرائم انتهاك الخصوصية

وأشار المستشار عبد العزيز عز الدين إلى أن المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، تنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، للأفعال التي تندرج تحت نطاق المادة.

ما الأفعال التي يعاقب عليها القانون؟

تشمل الأفعال التي تتناولها المادة الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، وإرسال رسائل إلكترونية بكثافة إلى شخص معين دون موافقته، فضلًا عن نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة.

وأكد أن توقيع هذه العقوبات لا يكون تلقائيًا لمجرد تفتيش الهاتف أو نشوب خلاف بين الزوجين، وإنما يتطلب فحص تفاصيل الواقعة وتحديد طبيعة الفعل والأدلة المتاحة، وصولًا إلى التكييف القانوني الذي تنتهي إليه جهات التحقيق والمحكمة المختصة.

اقرأ أيضا:

بسبب شقة المهندسين.. القصة الكاملة لـ أزمة منى زكي القضائية

تمهيدا لعرضه في أغسطس.. طرح البوستر الرسمي لـ "الجواهرجي"

يُعرض في 5 أغسطس.. الكشف عن البرومو الرسمي لفيلم “الجواهرجي”

أخبار متعلقة

search