الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

01:43 ص

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

01:43 ص

حرب اليمن في الستينيات تعود للواجهة.. هل تتجنب مصر تكرار درس الماضي؟

علما اليمن والسعودية

علما اليمن والسعودية

أعادت الأحداث الأخيرة المتعلقة بالدور العسكري المصري المحتمل في تقديم الدعم للمملكة العربية السعودية للتصدي لهجمات جماعة الحوثي استرجاع تجربة القاهرة في حرب اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، حين أرسلت مصر قوات عسكرية لدعم الجمهوريين بالتزامن مع اندلاع الحرب الأهلية اليمنية عام 1962، ومع تباين الظروف السياسية والعسكرية بين المرحلتين، أثارت التطورات تساؤلات بشأن حسابات القاهرة الحالية وطبيعة الدور الذي قد تقدمه.

التدخل المصري في اليمن عام 1962

تعود جذور التدخل العسكري المصري في اليمن إلى عام 1962، حين أرسل الرئيس جمال عبد الناصر قوات برية للقتال إلى جانب الجمهوريين اليمنيين، بالتزامن مع انقلاب عسكري أطاح بحكم الإمام محمد البدر حميد الدين، آخر حكام المملكة المتوكلية اليمنية التي كانت تحكم شمال اليمن آنذاك.

وبعد الإطاحة بحكم الإمام محمد البدر، نجل الإمام أحمد، في 26 سبتمبر 1962، أرسلت مصر قواتها إلى اليمن خلال أيام لمساندة الجمهوريين وتثبيت النظام الجديد، في مواجهة أنصار الإمام محمد البدر محاولين استعادة الحكم وذلك وفقًا لقناة "بي بي سي" البريطانية.

وتحولت الحرب الأهلية اليمنية إلى صراع إقليمي، إذ وقفت مصر والسعودية إلى جانب طرفين متعارضين، ففي المقابل، دعمت السعودية، بقيادة الملك سعود آنذاك، الملكيين بالمال والسلاح، لتتحول المواجهة إلى حرب استمرت سنوات، واستنزفت موارد البلدين.

وكثفت مصر وجود قواتها في اليمن بين عامي 1962 و1967، وتشير تقديرات إلى أن نحو 70 ألف جندي مصري شاركوا في الحرب خلال مراحلها المختلفة.

حسابات القاهرة بين المصالح الاقتصادية والأمن الإقليمي

ركزت وكالة "رويترز"، في تقرير نشرته يوم 19 أكتوبر 2026، على حسابات القاهرة بشأن المشاركة العسكرية المحتملة في دعم السعودية، مشيرة إلى أهمية العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى المصالح المشتركة في تأمين الملاحة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لحركة التجارة المتجهة إلى قناة السويس. 

وسلط موقع "ذا نيو عرب" الضوء، في تقرير نشره يوم 22 أكتوبر 2026، على التدخل المصري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، باعتباره تجربة تثير تساؤلات بشأن احتمالات الانزلاق في صراع عسكري طويل. 

وأوضح التقرير أن القاهرة قد تتجه إلى تقديم دعم دفاعي للسعودية، يشمل التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، بدلا من إرسال قوات برية إلى اليمن.

تفويض برلماني وسط مخاوف من تكرار تجربة الماضي

وأعادت وكالة "أسوشيتد برس" تسليط الضوء على تجربة مصر العسكرية في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، بالتزامن مع موافقة البرلمان المصري في 26 أكتوبر 2026 على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية والدفاع عنها.

search