الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
06:59 م
علما إيران وقطر
تتواصل التحركات الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط محاولات قطرية وباكستانية للتوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد العسكري.
في السياق كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن هناك مسودة جديدة لتسوية النزاع تم تقديمها من قبل السلطات القطرية، بينما قللت طهران من أهميتها، ووصفت ما طرحته الدوحة بأنه أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى مستوى العرض الرسمي.
وقال مسؤول مطلع على المفاوضات لـ"رويترز"، ليس إيرانيًا، إن الوسطاء القطريين قدموا يوم الأحد الماضي مسودة جديدة لمقترح يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، موضحًا أن إيران تدرس المقترح، ومن المتوقع أن تقدم ردها بحلول نهاية الأسبوع الجاري.
وبحسب المسؤول، تتضمن المسودة جدولًا زمنيًا يمتد سبعة أيام؛ بهدف معالجة المخاوف الأمريكية والإيرانية، من خلال تنفيذ خطوات يومية لبناء الثقة بين الطرفين، مع احتمال مشاركة عدة دول في ضمان الالتزام ببنود الاتفاق.
وأشار إلى أن تنفيذ الجدول الزمني المقترح قد يبدأ في أوائل الأسبوع المقبل، إذا نجحت المشاورات في تحقيق تقدم، دون الكشف عن التفاصيل الكاملة للخطة الجديدة.
في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير مشارك في المحادثات إن قطر لم تقدم سوى “أفكار غير مقبولة وليس عرضًا”، مؤكدًا أن موقف طهران بشأن برنامجها النووي لم يتغير، وأنها لا تعتزم إبداء مرونة في هذا الملف.
وتتمسك الولايات المتحدة بإدراج البرنامج النووي الإيراني، الذي يمتد لعقود، ضمن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، بينما تصر طهران على ضرورة تلبية مطالبها، وفي مقدمتها إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية.
ويعكس التباين بين الموقفين استمرار الخلافات الجوهرية التي تعرقل التوصل إلى تسوية، رغم تكثيف الاتصالات الدبلوماسية خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي المساعي القطرية الجديدة بعد أن قدمت إيران، في أواخر سبتمبر الماضي، مقترحًا يتضمن خطة تمتد سبعة أيام، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنها قد تتيح إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، حال استيفاء شروط محددة.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني، ما دفع قطر إلى تكثيف جهود الوساطة ومحاولة صياغة مسار تفاوضي جديد.
وأكد المسؤول المطلع على المفاوضات أن المسودة التي جرت مناقشتها في طهران يوم الأحد تختلف عن المقترح الإيراني السابق، إلا أن تفاصيلها لم تتضح بعد، مشيرًا إلى أن الوسطاء القطريين نسقوا مع واشنطن قبل التوجه إلى العاصمة الإيرانية.
وكانت جهود الوساطة السابقة قد أسفرت عن اتفاق مؤقت في يونيو الماضي، لكنه انهار سريعًا، ما يزيد من صعوبة بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة.
لم تعد تداعيات الحرب مقتصرة على المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إذ امتد التصعيد إلى السعودية واليمن، مع تنفيذ جماعة الحوثيين، المتحالفة مع طهران، هجمات متكررة على أهداف سعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% لتتجاوز 115 دولارًا للبرميل، الأربعاء، عقب هجوم الحوثيين على مصفاة رأس تنورة، أكبر مصافي النفط في السعودية، الأمر الذي زاد المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.
وتزامن ذلك مع احتدام المواجهات بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، في ظل تقدم الجماعة باتجاه مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرًا ملاحيًا استراتيجيًا عند مدخل البحر الأحمر.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على جهود التسوية، في ظل ارتباط أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب باستقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
اقرأ أيضًا:
28 أكتوبر 2026 06:37 م
28 أكتوبر 2026 03:47 م
28 أكتوبر 2026 04:02 م
28 أكتوبر 2026 03:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً