الخميس، 29 أكتوبر 2026
06:56 م
جمال عبدالناصر ضابطًا
من منقباد إلى الخرطوم ومن حسابات الجنيهات القليلة إلى الوحدة تحت ضوء القمر، جمال عبدالناصر الضابط الشاب بعيدًا عن أسرته، يتلقى أوامره العسكرية ويتنقل بين الثكنات ويراسل والده بشأن مصاريفه وملابسه، ويطلب الاطمئنان على صحته بينما يحاول ترتيب حياته بعيدًا عن أسرته، وأدار راتبه بين احتياجاته الشخصية ومساعدة أصدقائه قبل أن تهزّه واقعة حصار قصر عابدين في 4 فبراير 1942.
في هذه المرحلة، لا تقدم الوثائق صورة الضابط من خلال الرتب والأوامر العسكرية وحدها، بل تقترب من تفاصيل يومه العادي: خطاب يطلب فيه إرسال المصاريف في موعدها، وآخر ينتظر فيه تقرير الطبيب عن حالة والده، وملاحظات عن الأموال التي أقرضها لأصدقائه وتدوينات شخصية عن أول مرة ذهب فيها إلى السينما بمفرده وعن شعوره بالوحدة وهو يجلس ليلًا قرب النيل.
وتضم الوثائق التي حصلت عليها “تليجراف مصر” شهادات دراسية وعسكرية وخطابات عائلية، وملاحظات مرتبطة بفترة خدمته في السودان والتي كانت جزء من المملكة المصرية وقتها، إلى جانب رسالة كتبها بعد واقعة 4 فبراير 1942 التي أجبرت فيها القوات البريطانية الملك فاروق على تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة.
ومن خلال هذه الأوراق، يمكن تتبع سنوات من حياة عبدالناصر بين عامي 1936 و1944، من الطالب الذي كان يطرق أبواب الكلية الحربية إلى الضابط الذي بدأ يربط بين ما يراه في محيطه العسكري وما يحدث في بلاده.
قبل أن يرتدي الزي العسكري، التحق عبدالناصر بكلية الحقوق عام 1936، بعد أن أنهى دراسته الثانوية، لكن تجربته الجامعية لم تستمر سوى نحو ستة أشهر، إذ ظل حلم الالتحاق بالكلية الحربية حاضرًا في ذهنه.
وتوثق تذكرة عضويته في اتحاد الجامعات المصرية، بصفته طالبًا بكلية الحقوق خلال العام الدراسي 1936- 1937، جانبًا من تلك المرحلة التي سبقت انتقاله إلى الحياة العسكرية، بالإضافة أوراقه شهادة تحقيق شخصية من نوع “فيش وتشبيه”، مؤرخة في 20 أغسطس 1936، وهي وثيقة ترتبط بإجراءاته الشخصية في تلك الفترة.



وفي مارس 1937، التحق عبدالناصر بالكلية الحربية، وتخرج في يوليو 1938 برتبة ملازم ثانٍ في سلاح المشاة، بعد فترة دراسة وتدريب استمرت نحو 16 شهرًا، ولم تكن سنوات الكلية الحربية مجرد مرحلة دراسية انتهت بالحصول على الرتبة؛ فقد دخل عبدالناصر بعدها عالم الخدمة العسكرية الفعلية، بما يفرضه من انضباط وانتقالات وواجبات يومية.

ومن بين الوثائق المرتبطة بتلك المرحلة صورة له خلال أحد العروض العسكرية بالكلية الحربية، يظهر فيها بصفته حكمدار الدفعة حاملًا علم الكلية، إلى جانب شهادات تثبت ترقياته العسكرية المتعاقبة من رتبة ملازم ثانٍ حتى رتبة صاغ التي تعادل رتبة رائد حاليًا.
وتضم الأوراق أيضًا أول رخصة قيادة لعبدالناصر، الصادرة في 27 نوفمبر 1939، وهي تفصيلة صغيرة تضيف إلى سجل سنواته الأولى في الجيش جانبًا من حياته اليومية خارج قاعات الدراسة والتدريب.


بعد التخرج، انتقل عبدالناصر إلى الخدمة في منقباد بمحافظة أسيوط، حيث بدأ تجربته ضابطًا في الجيش، ولم تكن البداية محاطة بالراحة أو الاستقرار الكامل؛ فالأوراق تكشف عن انشغاله بتدبير احتياجاته الأساسية، من السرير والأثاث إلى الملابس العسكرية وتكاليف تفصيلها.
في خطاب إلى والده، أخبره بوصوله إلى منقباد، قائلًا إنه وصل في اليوم السابق، وإنه أمضى يومه الأول من دون عمل يُذكر، وأوضح أنه استعار سريرًا من أحد أصدقائه، وأن الأثاث وصل إلى المحطة، لكنه كان يحتاج إلى استلامه ونقله إلى مكان إقامته.
وكتب في رسالته: “وقد استلفت سرير من أحد أصدقائي.. ومستريح جدًا” ثم أشار إلى ذهابه إلى أسيوط لشراء ملابس، مضيفًا في تقييم عفوي للمدينة أن البلدة “مش كويسة قوي فهي أقل من طنطا”، وفي الخطاب نفسه طلب من والده إرسال “البقجة” فقط من الأشياء المرسلة من المحلة، وعدم إرسال الكرسي لأنه لا يحتاج إليه، مطمئنًا إياه إلى أن الأموال الموجودة معه تكفيه في ذلك الوقت.


وتكشف الرسالة طبيعة الحياة اليومية لضابط شاب ينتقل إلى مقر خدمته الأول، ويحاول ترتيب مسكنه وتدبير احتياجاته، مع استمرار اعتماده على المراسلات العائلية في تنظيم بعض شؤونه.
ولم تكن الملابس العسكرية أقل حضورًا في تلك المراسلات، ففي خطاب آخر من منقباد، مؤرخ في 6 نوفمبر 1938، ناقش عبدالناصر مع والده مسألة تفصيل البدل الشتوية، وأشار إلى أن الترزي حصل على مقدم قدره جنيهين ونصف من ضابط آخر، ثم فصل له الملابس وأرسلها بنفسه، واستغرب عبدالناصر ما حدث في حالته، مرجحًا أن يكون التأخير مرتبطًا بإصراره على الدفع، بينما حصل ضابط آخر على ملابسه رغم عدم سداده شيئًا حتى ذلك الوقت.
وأرسل مع الخطاب مبلغ جنيه حسب الطلب وطلب سرعة إرسال الملابس، موضحًا أنه ينتظرها بفارغ الصبر ويخشى تأخرها، هكذا تظهر الأوراق أن بداية حياته العسكرية لم تكن مجرد انتقال إلى رتبة جديدة، بل كانت أيضًا تجربة عملية في تدبير المال والاحتياجات الشخصية، والتعامل مع تفاصيل الحياة داخل الثكنة.

وفي رسالة أخرى إلى والده، ناقش عبدالناصر احتمال مبادلة موقعه مع ضابط آخر يخدم في العريش، في خطوة كان من شأنها أن تؤثر في راتبه الشهري، وكتب لوالده أنه يريد استشارته بشأن ضابط يرغب في المبادلة معه، موضحًا أن راتب العريش يزيد بمقدار 140 قرشًا، وأنه يرى أن العريش ومنقباد متقاربتان بالنسبة إليه من حيث ظروف الخدمة.


ولم يقتصر الخطاب على هذا الأمر؛ فقد تحدث عن موعد إجازته المحتمل في نوفمبر، وعن أخبار نقل الأورطة إلى الإسكندرية، كما أشار إلى وجود محال شاغرة في الصبانة وطلب من عمه متابعة الأمر على أمل أن يحصل على أحدها.
قبل انتقاله إلى السودان، خدم عبدالناصر في مواقع عسكرية داخل مصر، من بينها طنطا، وفي رسالة إلى صديقه حسن النشار، أخبره بأنه لا يزال في طنطا، وأن بقاءه هناك قد يستمر إذا لم تندلع الحرب بين مصر وإيطاليا، وإلا فقد تنتقل وحدته إلى الحدود.
وتعود الرسالة إلى أجواء التوتر الدولي قبيل اتساع الحرب العالمية الثانية، حين كانت احتمالات توسع العمليات العسكرية في المنطقة تؤثر في حسابات القوات المسلحة المصرية.

وفي الخطاب نفسه، طلب عبدالناصر من صديقه مساعدته في متابعة موضوع إلحاق أخيه الليثي بمدرسة المحلة الكبرى الثانوية، مستعينًا بعلاقاته للوصول إلى ناظر المدرسة، عبد القادر عبد العظيم غالي.
ثم انتقل إلى مسألة أخرى، كاشفًا عن نظرته إلى الزواج في ظل عدم الاستقرار الذي كانت تعيشه البلاد، وكتب: “أما مسألة الزواج فأظن أنه ليس من المناسب الكلام فيها الآن”، قبل أن يربط ذلك بظروف الحرب والحياة غير المستقرة.
وتكشف الرسالة ضابط شاب لا يفصل حياته الخاصة عن الظروف المحيطة به؛ فالحرب واحتمالات انتقال وحدته كانتا حاضرتين حتى في تقديره لموعد الزواج، إلى جانب اهتمامه بمساعدة أصدقائه ومعارفه في أمورهم اليومية.


في 5 يناير 1941، وصل عبدالناصر إلى الخرطوم وهناك بدأت واحدة من أكثر الفترات ثراءً في الوثائق المتعلقة بحياته كضابط شاب، وتشير مذكراته وملاحظاته المؤرخة بين 1 يناير و8 نوفمبر 1941 إلى انتقاله إلى الخرطوم، ثم إلى جبل الأولياء، وعودته مرة أخرى إلى الخرطوم، قبل أن يغادر السودان نهائيًا في 8 نوفمبر 1941،

ولم تقتصر حياته على الواجبات العسكرية؛ فقد دوّن تفاصيل مالية، وسجل مبالغ أرسلها إلى أصدقائه، وأخرى أقرضها لزملائه، كما احتفظ بملاحظات عن أوقات فراغه ومشاعره خلال وجوده بعيدًا عن مصر.
وتشير الأوراق إلى أن عبدالناصر ترك بعض مقتنياته لدى عبد الحكيم عامر، الذي كان من رفاقه في تلك المرحلة، كما تذكر أن عامر استلف منه خمسة جنيهات، وكان عامر أحد الأسماء التي ارتبطت لاحقًا بمسيرة عبدالناصر السياسية والعسكرية.

وتُظهر هذه التفاصيل أن العلاقة بين الرجلين بدأت في سياق الحياة العسكرية اليومية، قبل أن يصبحا من أبرز الشخصيات في مرحلة ثورة يوليو وما تلاها.
من أكثر ما تكشفه ملاحظات عبدالناصر في السودان اهتمامه بتسجيل الأموال التي يدفعها أو يقرضها، بما يشبه دفتر حسابات شخصيًا لضابط يتابع راتبه والتزاماته المالية.
وتشير الملاحظات إلى أنه أرسل عشرة جنيهات إلى صديقه حسن النشار، ليصبح إجمالي المبلغ المستحق له عنده 13 جنيهًا، كما أرسل ثلاثة جنيهات إلى الملازم أول محمد عبدالمجيد بدير، ليصبح إجمالي ما له عنده ستة جنيهات.

وفي المقابل، تسجل الأوراق أنه أقرض شخصًا يُدعى عوض، جنيهين، كما أقرض شخصًا آخر يُدعى حسن، جنيهًا وكتابًا، وتتضمن الملاحظات أيضًا مبالغ مرتبطة بعمه خليل، في إطار شبكة من العلاقات العائلية والصداقات التي استمرت رغم المسافات التي فرضتها الخدمة العسكرية.

ولا تقف أهمية هذه الحسابات عند قيمتها المالية وحدها؛ فهي تتيح رؤية ملموسة لطريقة إدارة عبدالناصر لأمواله وعلاقاته في تلك المرحلة، وتكشف عن تبادل للمساعدة المالية بينه وبين أصدقائه، في وقت كان فيه الراتب والتكاليف اليومية جزءًا أساسيًا من تفاصيل حياته.


وتكتسب هذه الملاحظات، أهمية إضافية عند قراءتها إلى جانب خطابات منقباد وطنطا؛ إذ تتكرر فيها مسألة المال، سواء تعلق الأمر بمصاريف الدراسة العسكرية والملابس، أو بفروق الرواتب بين مواقع الخدمة، أو بإقراض الأصدقاء.


في 9 مارس 1941، دوّن عبدالناصر أنه ذهب إلى السينما بمفرده للمرة الأولى، مشيرًا إلى أن شعوره كان كله ارتياحًا، وبعدها في 14 ابريل، كتب أنه خرج في الساعة الواحدة صباحًا من القشلاق وتوجه إلى النيل، حيث كان القمر بدرًا، وجلس وحده تنتابه المشاعر والأفكار، وتكشف هذه الملاحظة القصيرة عن جانب مختلف من حياة الضابط؛ فبدلًا من الأوامر العسكرية والحسابات المالية، نجد تسجيلًا للحظة شخصية اختار فيها الجلوس منفردًا ليلًا، بعيدًا عن صخب الحياة اليومية.


وفي 3 أبريل 1941، تكررت صورة الوحدة في ملاحظة أخرى، بعدما انتقل إلى الخدمة في جبل الأولياء بدلًا من السرية الرابعة في كسلا، وكتب في وقت لاحق أنه خرج في الساعة الواحدة صباحًا إلى الخزان، وجلس قرب الهويس تحت ضوء القمر، واصفًا شعوره بأنه “شعور صارخ بالوحدة”.


وبين الملاحظتين، تظهر مفارقة إنسانية في يوميات عبدالناصر فهو الذي كان يدير حساباته، ويقرض أصدقاءه، ويتابع شؤون أسرته من بعيد، كان يسجل أيضًا لحظات انعزال شخصي لا تتجاوز بضعة أسطر، لكنها تمنح القارئ نافذة على حياته بعيدًا عن الصورة العسكرية الرسمية.
في 3 أبريل 1941، انتقل عبدالناصر إلى جبل الأولياء، قبل أن يعود إلى الخدمة في الخرطوم يوم 14 يوليو من العام نفسه، وفي هذه الفترة، تكشف الرسائل عن استمرار التواصل مع أسرته، لكنه لم يكن دائمًا خاليًا من التوتر، ففي 31 أغسطس، تلقى خطابًا شديد اللهجة من عمه خليل، عبّر فيه العم عن استيائه من قلة السؤال عنه، وكتب أنه لا يراسله إلا من أجل إخوة جمال.


وبعد يومين، في 2 سبتمبر، رد عبدالناصر بخطاب وصفته ملاحظاته بأنه جاف بعض الشيء، وأوضح فيه أنه ليس مرتاح البال وأنه لا يريد أن تزيده الرسالة ألمًا على ما يشعر به، وتضيف هذه المراسلات بُعدًا آخر إلى صورة حياته في السودان؛ فالغربة لم تكن مرتبطة بالبعد الجغرافي وحده، بل امتدت إلى علاقاته العائلية، التي كانت تتأثر بقلة التواصل والظروف التي فرضتها الخدمة العسكرية.

وفي 8 نوفمبر 1941، غادر عبدالناصر الخرطوم إلى مصر بشكل نهائي، بعد نحو عشرة أشهر من وصوله إليها وفق التواريخ الواردة في أوراقه.

لم تكن مغادرة السودان نهاية انتقالات عبدالناصر العسكرية؛ فقد استمرت خدمته بين مواقع مختلفة، وكانت قرارات النقل والمبادلة حاضرة في خطابات وجهها إلى والده.
في 4 فبراير 1942، حاصرت القوات البريطانية قصر عابدين وأجبرت الملك فاروق على تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة، في واقعة تركت أثرًا عميقًا في الحياة السياسية المصرية وأثارت غضب قطاعات من الرأي العام والجيش.
وجاءت الحادثة في سياق الحرب العالمية الثانية، حين كانت القوات البريطانية تسعى إلى ضمان تشكيل حكومة تتعاون معها في إدارة ظروف الحرب، فيما كان المشهد يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره تدخلًا مباشرًا في القرار السياسي المصري وإهانة لسيادة البلاد.
وبعد نحو أسبوعين، كتب عبدالناصر إلى صديقه حسن النشار من العلمين، في رسالة مؤرخة في 19 فبراير 1942، عبّر فيها عن غضبه من الحادثة، وعن اعتقاده بأنها كشفت أزمة أعمق داخل الجيش.
وجاء في الرسالة:
عزيزي حسن.. أكتب إليك وأنا في حالة من الأسر والغم؛ الحادث الأخير جعلني أغلي غليانًا، ومستسلم لخاطرات شديدة، إنني أعتقد أن الجيش كان يلزمه حادثة مثل هذه لكي يفيقه ويجعله يدرك كرامته، لقد دخلوا البلاد وداسوا الكرامة، والضباط يتكلمون عن الانتقام ولكن كعادتهم كلام فقط!، أما أنا فيتألم قلبي من الشدة، الحادثة كانت درسًا قاسيًا للجميع.

وتكشف الرسالة عن موقف عبدالناصر من حادث 4 فبراير بعد مرور أيام عليها، وتربط بين الإهانة التي شعر بها تجاه ما جرى في قصر عابدين وبين نظرته إلى دور الجيش وكرامته.
لكن أهمية الرسالة لا تكمن في الغضب وحده، بل في أنها توثق تعبيرًا شخصيًا عن أثر الحدث في ضابط كان يخدم في الجيش قبل أكثر من عشر سنوات من ثورة يوليو. ولا تكفي الرسالة وحدها للقول إن قرار الثورة اتخذ في تلك اللحظة، لكنها تثبت أن واقعة 4 فبراير كانت حاضرة بقوة في تفكيره، وأنه رأى فيها درسًا يتعلق بالجيش والكرامة الوطنية.
وتضم الأوراق كذلك وثيقة تحدد موقع عبدالناصر في منطقة سيدي عبدالرحمن خلال الحرب العالمية الثانية في مارس 1942، في مرحلة كانت فيها مصر ومناطق الساحل الشمالي جزءًا من مسرح التحركات العسكرية المرتبطة بالحرب العالمية الثانية.
وكانت منطقة العلمين والساحل الشمالي ذات أهمية استراتيجية في المواجهات بين قوات المحور والحلفاء، قبل معركة العلمين الثانية في أكتوبر ونوفمبر 1942، وتأتي الوثيقة ضمن ما يساعد على تتبع مواقع خدمة عبدالناصر بعد عودته من السودان، مع ضرورة مطابقة تاريخها ومضمونها مع سجلات وحدته العسكرية لتحديد طبيعة مهمته بدقة.

وتضم الوثائق التي حصلت عليها “تليجراف مصر” مفكرة شخصية بخط يد عبدالناصر خلال عمله مدرسًا بكلية الأركان عام 1945 إلى جانب مذكرات دراسة دوّنها خلال عمله بالكلية في العام نفسه، فضلًا عن بيان يرصد الأماكن التي خدم بها منذ تخرجه في الكلية الحربية وحتى قيام ثورة يوليو 1952.

بعد سنوات من التنقل بين مواقع الخدمة، تزوج عبدالناصر في 29 يونيو 1944 من فتاه تنتمي إلى أسرة ميسورة الحال وكان والدها يعمل في تجارة السجاد، وجاء الزواج بعد سنوات من حياة عبدالناصر العسكرية التي تظهر الوثائق جانبًا من تفاصيلها اليومية، ودخل جمال مرحلة جديدة من حياته الشخصية تحمل فصلًا مليئ بالأحداث ما بين جمال العاشق والمحارب في حرب فلسطين 1947.
اقرأ أيضًا
الوجه الآخر لعبد الناصر.. جمال الممثل بدور قيصر والطفل الصحفي ومتطوع القرش (1)
الوجه الآخر لعبدالناصر: "عزيزي علي إننا نصافح الموت وعلينا إعادة مصر لسيرتها الأولى" (2)
29 أكتوبر 2026 03:02 م
29 أكتوبر 2026 02:42 م
29 أكتوبر 2026 05:47 م
29 أكتوبر 2026 05:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً