الخميس، 29 أكتوبر 2026

09:57 م

الخميس، 29 أكتوبر 2026

09:57 م

يحمل أمراضًا.. دراسات توضح تأثير تلوث الهواء على الدماغ

تلوث الهواء

تلوث الهواء

كشفت العديد من الدراسات، التي سلطت الضوء عليها صحيفة “واشنطن بوست”، عن تأثير الجزيئات التي تملأ الهواء على الدماغ مما يسبب أمراضًا خطيرة مثل الخرف والزهايمر.

وتشير سلسلة الدراسات الحديثة، إلى أن هناك أنواعًا مختلفة من الحطام المجهري تتجاوز الحاجز الدموي الدماغي وتتغلغل في المادة الرمادية الثمينة للدماغ، ولكن لا يزال هناك الكثير لفهمه حول الدور الذي قد يلعبه هذا في التسبب في حالات عصبية معرفية تتراوح بين التوحد والخرف.

تأثير تلوث الهواء على الدماغ

قال كاليب فينش، وهو أستاذ في جامعة جنوب كاليفورنيا يعمل مجال مرض الزهايمر والشيخوخة، إنه لا يزال من غير الواضح كيف تصل هذه الجسيمات إلى الدماغ بالضبط، إلا أن هناك مجموعة متزايدة من الأدلة تشير إلى أنها تبدأ في وقت مبكر من الحمل، وبحسب ما نقله موقع “futurism” عن صحيفة “واشنطن بوست”.

وأشار فينش في تصريحاته إلى أن هناك الكثير مما لا يفهموه بعد، لكنهم يعلمون أن خطر الإصابة بالخرف يزداد بما يتناسب مع كمية تلوث الهواء.

تأثير تلوث الهواء على الدماغ
تأثير تلوث الهواء على الدماغ

“الجسيمات الغريبة تتوغل بعمق في الأدمغة”

إحدى الدراسات التي أجراها باحثون في مركز “راش لأبحاث مرض الزهايمر” وجدت أن الجسيمات الغريبة قد توغلت عميقًا في أدمغة الأشخاص الذين توفوا بين سن 80 و 9 عامًا، حتى أنها وصلت إلى اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المسؤولة عن المعالجة العاطفية.

"قد يقود تلوث الهواء إلى الخرف"

في حين أجرت دراسة أخرى فحصًا لبيانات “بنك المعلومات الحيوية في المملكة المتحدة”، وهو كنز ثمين من البيانات الطبية والوراثية التي جُمعت عن نصف مليون شخص يعيشون في بريطانيا. 

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الأكثر تعرضًا للجسيمات الدقيقة التي يمكن أن تدخل مجرى الدم كانوا أكثر عرضة بنسبة 14% للإصابة بالخرف مقارنةً بمن تعرضوا لأقل قدر من هذه الجسيمات. 

وأظهرت فحوصات الدماغ الإضافية أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات عالية من التلوث عانوا من انخفاض في حجم الدماغ الكلي وفي عدة مناطق منه، كما ذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست.

"الغبار وعوادم الديزل أكثر الملوثات إشكالية"

وفي دراسة نُشرت في سبتمبر، تم تحديد أكثر الملوثات إشكاليةً من خلال تعريض فئران لجزيئات محمولة جوًا مختلفة لمدة خمس ساعات، ثم فحص أدمغتها، وقد أثبت الغبار المتجمع من “مركز التجارة العالمي” أنه ضار للغاية، لكن ما أثار دهشة الباحثين هو أن عوادم الديزل كانت ضارة بالقدر نفسه تقريبًا.

وأشار التقرير إلى أن كليهما غير أكثر من 1200 جين من الجينات نفسها، وتسبب في تغيرات دماغية مرتبطة بمرض الزهايمر، وبما أن دخان الخشب لم يُسبب هذه الآثار الضارة، يعتقد الباحثون أن المعادن قد تكون متورطة في أكثر أشكال التلوث ضررًا بالدماغ.

السبب “أجسام ليوي”.. العلاقة بين تلوث الهواء والخرف

بينما أوضحت دراسة شاملة أخرى وجود صلة مباشرة بين تلوث الهواء والخرف، فبعد فحص سجلات أكثر من 56 مليون أمريكي في المستشفيات بين عامي 2000 و2014، وجد الباحثون أن أولئك الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات أعلى من تلوث الجسيمات الدقيقة كانوا أكثر عرضة لدخول المستشفى بسبب “خرف أجسام ليوي” و"مرض باركنسون"، وكلاهما ناتج عن تجمعات غير طبيعية في الدماغ تُسمى “أجسام ليوي”. 

وأظهرت تجارب لاحقة أُجريت على الفئران أن التعرض للتلوث يحفز تراكم بروتين يُشكل “أجسام ليوي”.

اقرأ أيضًا:

الشتاء يهدد صحة بشرتك.. أمراض جلدية قد تزداد أعراضها مع البرد

عادة صباحية بسيطة.. 10 دقائق مشي تمنحك النشاط وتحسن مزاجك

"خطر في المطابخ".. دراسة تكشف علاقة ثاني أكسيد النيتروجين بتلوث الهواء

search