الجمعة، 30 أكتوبر 2026

04:39 ص

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

04:39 ص

هل يزيد العلاج الهرموني من الصداع النصفي؟ دراسة تجيب

سيدة تعاني من صداع هرموني

سيدة تعاني من صداع هرموني

في ظل معاناة ما يصل إلى 29% من السيدات من الصداع النصفي خلال مرحلة الانتقال إلى انقطاع الطمث، توصلت دراسة حديثة إلى أن العلاج الهرموني قد يؤدي إلى زيادة وتيرة نوبات الصداع النصفي.

هل يزيد العلاج الهرموني من الصداع النصفي؟

وبحثت الدراسة التي عُرضت في الاجتماع السنوي لعام 2026 لـ "جمعية انقطاع الطمث" (The Menopause Society) في شهر أكتوبر، في تأثير العلاج الهرموني على الصداع النصفي لدى السيدات اللواتي مرن بمرحلة انقطاع الطمث.

وفي إطار هذه المراجعة المنهجية، فحص الباحثون بيانات 23,702 سيدة تخضع للعلاج الهرموني أثناء مرورها بمرحلة انقطاع الطمث، وذلك عبر 5 دراسات، ووجدوا أن معدل الإصابة بالصداع النصفي بلغ 19% بين أفراد هذه المجموعة، وفقًا لموقع “medical news today”

كما وجد الباحثون ارتباطًا بين تلقي العلاج الهرموني وزيادة في وتيرة نوبات الصداع النصفي، بالإضافة إلى زيادة في مدة استمرار النوبة الواحدة، علمًا أن هذه النتائج لم تُنشر بعد في دورية علمية مُحكمة.

سيدة تعاني من صداع هرموني
سيدة تعاني من صداع هرموني

زيادة وتيرة نوبات الصداع النصفي وطول مدتها

ووفقًا للمراجعة، عانى الأشخاص الذين يتلقون العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث من نوبات الصداع النصفي بوتيرة أكبر؛ إذ زاد معدل حدوث النوبات بمقدار 1.16 مرة شهريًا.

كما توصل الباحثون إلى أن نوبات الصداع النصفي لدى من يتلقون العلاج الهرموني تميل إلى الاستمرار لفترة أطول، بزيادة متوسطها 0.95 يوماً للنوبة الواحدة، ولم تُسجل فروق ملحوظة فيما يتعلق بعدد المسكنات التي يتناولها الأشخاص أو في شدة نوبات الصداع النصفي.

جدير بالذكر أن الدراسة  لم تثبت أن العلاج الهرموني هو المسبب لهذه النوبات، حيث أشار الباحثون إلى الحاجة لإجراء المزيد من التجارب السريرية.

“الإستروجين محفزًا قويًا للصداع النصفي”

من جانبها علقت الدكتورة كيسيا غايثر طبيبة النساء والتوليد، التي لم تشارك في الدراسة، بأن الأمر لم يكن مفاجئًا، فالإستروجين يُعد محفزًا قويًا للصداع النصفي، وبعد انقطاع الطمث، غالبًا ما يتلاشى الصداع النصفي بمجرد استقرار مستويات الإستروجين عند حد منخفض؛ لذا فإن إعادة إدخال الإستروجين إلى الجسم قد تُبقي تلك الحساسية تجاه الهرمون قائمة. 

وأشارت غايثر إلى أنه غالبًا ما تؤدي أعراض سن اليأس والصداع النصفي إلى تفاقم بعضهما البعض؛ فالهبات الساخنة والتعرق الليلي تؤدي إلى اضطراب النوم، ومن المعروف أن سوء النوم وتغيرات المزاج من المحفزات الشائعة لنوبات الصداع النصفي.

ولفتت إلى أنه قد تواجه النساء اللواتي يعانين من صداع نصفي مرتبط بالهرمونات فترة انتقالية أصعب خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (perimenopause)، كما أن النساء اللواتي يراجعن الأطباء بالفعل بسبب الصداع النصفي، هن أكثر عرضة لأن يتم رصد أعراض سن اليأس لديهن وعلاجها.

وهذا يخلق ما يُعرف بـ “تحيز الاختيار” (selection bias)؛ إذ قد تكون النساء اللواتي يبدأن العلاج الهرموني يعانين أصلاً من حالات صداع نصفي أكثر حدة قبل بدء العلاج.

خطوات التعامل مع تغيرات الصداع النصفي عند تلقي العلاج الهرموني

وقدمت الدكتورة غايثر الخطوات التي يمكن اتخاذها في حال بدأت المرأة بتلقي العلاج الهرموني ولاحظت تكرار نوبات الصداع النصفي أو ظهور أعراض جديدة للصداع النصفي، وتتمثل في الآتي:

  • تدوين ملاحظات يومية عن الصداع لتسجيل عدد مرات حدوثه وربطها بجدول الجرعات.
  • التحول من الإستروجين الفموي إلى الإستروجين عبر الجلد.
  • خفض الجرعة.
  • الانتقال من نظام العلاج الدوري إلى نظام العلاج المستمر، إذ قد يكون استخدام اللولب الرحمي المحتوي على “الليفونورجيستريل” خيارًا مناسبًا.
  • تحسين الرعاية الصحية باستخدام الأدوية الوقائية أو استشارة طبيب أعصاب.
  • استشارة الطبيب قبل اتخاذ أي قرار.

كما نصحت طبيبة النساء والتوليد أي سيدة لديها تاريخ مرضي للصداع النصفي بإبلاغ الطبيب قبل البدء بالعلاج الهرموني، حيث قد تكون هناك بعض أنواع العلاج الهرموني أكثر ملاءمة.

اقرأ أيضًا:

دراسة: اختبار جديد يكشف أي الرجال يحتاجون علاجا مكثفا لسرطان البروستاتا

انقطاع الطمث.. هل يساعد العلاج الهرموني في تقليل خطر ألزهايمر؟

هل ينقذكِ العلاج الهرموني من مشاكل انقطاع الطمث؟

search