السبت، 31 أكتوبر 2026

03:01 ص

السبت، 31 أكتوبر 2026

03:01 ص

هل تسعير العقود الآجلة عند 65 جنيهًا يعكس توقعًا لسعر الدولار؟.. جنينة يرد

الخبير الاقتصادي هاني جنينة

الخبير الاقتصادي هاني جنينة

كشف الخبير الاقتصادي هاني جنينة، دلالة الأرقام المتداولة بشأن العقود الآجلة للدولار عند مستويات 64 و65 جنيهًا، موضحًا أنها لا تمثل توقعات حقيقية لسعر الصرف المستقبلي، وإنما تعكس ما يعرف اقتصاديًا بـ"تكلفة الحمل" أو تكلفة التمويل المرتبطة بشراء الدولار والاحتفاظ به لفترة زمنية محددة، وبالتالي لا يمكن اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على السعر المتوقع للدولار في المستقبل.

وأضاف جنينة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، أن قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% جاء على خلاف توقعاته، موضحًا أن البنك المركزي كان قد اتخذ بالفعل خطوات قوية لتشديد السياسة النقدية، حيث تجاوزت أسعار الفائدة الحقيقية معدل التضخم بنحو 5%، وهو ما جعل شركة الأهلي فاروس من المؤيدين لاستمرار سياسة التقييد النقدي بهدف الحد من الاستيراد وتشجيع الصادرات.

وأشار إلى أن رفع الفائدة يمثل وسيلة اقتصادية طبيعية لتقليل الطلب على الواردات، من خلال زيادة تكلفة الاقتراض وتقليص مستويات الإنفاق والاستهلاك والاستثمار، موضحًا أن الهدف ليس فرض قيود إدارية على الاستيراد، وإنما توجيه الموارد المتاحة نحو السلع الأساسية والاستراتيجية مثل الطاقة والغذاء.

وأوضح أن اختيار رفع الفائدة بنسبة 1% بدلًا من ربع أو نصف نقطة مئوية يرتبط بمستوى الفائدة المرتفع أصلًا في السوق المصرية، لافتًا إلى أن الزيادات المحدودة تكون أقل تأثيرًا عندما تكون أسعار الفائدة الأساسية عند مستويات مرتفعة مقارنة بالاقتصادات التي تعتمد على أسعار فائدة منخفضة نسبيًا.

هل انتهي عصر الدولار ؟

وأكد جنينة أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد حاليًا يتمثل في ارتفاع فاتورة الطاقة نتيجة التوترات والحرب الدائرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن تكلفة استيراد الطاقة قد ترتفع بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار خلال العام الجاري، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على ميزان المدفوعات والموارد الدولارية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يواجه كذلك ضغوطًا ناجمة عن اتجاه المستثمرين الأجانب حول العالم إلى التحوط وتقليل المخاطر في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن البنك المركزي يعمل على تقليص الآثار السلبية لهذه التطورات من خلال سياسات تستهدف الحد من التضخم وتقليل الطلب على الواردات.

وأوضح أن عودة الأموال الأجنبية إلى السوق المصرية لا تعتمد فقط على رفع الفائدة، وإنما ترتبط بدرجة أكبر بثقة المستثمرين في السياسات الاقتصادية ومرونة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن انخفاض قيمة العملة في بعض الفترات وفر فرصًا استثمارية جذبت جزءًا من الاستثمارات الأجنبية مجددًا.

وأكد أن قرار رفع الفائدة يحمل رسالة واضحة للأسواق مفادها أن البنك المركزي ملتزم بمواجهة التضخم وإعادته إلى مستويات أكثر استقرارًا، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في قدرة السياسة النقدية على احتواء الضغوط السعرية.

%99 مغشوش.. خبير يحذر من شراء المشغولات الذهبية عبر مواقع التواصل

بعد رفع الفائدة.. أسعار الذهب تواصل التراجع في مصر

search