السبت، 31 أكتوبر 2026

03:01 ص

السبت، 31 أكتوبر 2026

03:01 ص

لميس الحديدي تكشف الرابحين والخاسرين من قرار رفع أسعار الفائدة

لميس الحديدي

لميس الحديدي

قالت الإعلامية لميس الحديدي إن القرارات الاقتصادية الكبرى غالبًا ما تخلق أطرافًا مستفيدة وأخرى متضررة، موضحة أن قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بنسبة 1% ستكون له انعكاسات مباشرة على الحكومة والمواطنين والبنوك والقطاع الخاص والأسواق المالية.

وأضافت الحديدي، خلال برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة "النهار"، أن الحكومة تأتي في مقدمة الأطراف المتأثرة بالقرار، نظرًا لارتباطه بارتفاع تكلفة خدمة الدين العام، مشيرة إلى أن كل زيادة بنسبة 1% في أسعار الفائدة تعني زيادة أعباء الدين بنحو 145 مليار جنيه سنويًا، بما يضيف ضغوطًا جديدة على الموازنة العامة للدولة.

وأشارت إلى أن هذا التطور يكتسب أهمية خاصة في ظل الجهود الحكومية الرامية إلى تقليص الدين العام وخفض تكلفة خدمته، لافتة إلى أن فوائد الدين استحوذت خلال أول شهرين من العام المالي على النسبة الأكبر من الإيرادات العامة، ما يجعل أي زيادة جديدة في الفائدة محل اهتمام ومتابعة.

وأكدت أن المودعين يمثلون الشريحة الأكثر استفادة من القرار، خاصة أصحاب الشهادات الادخارية المرتبطة بأسعار الفائدة المتغيرة، حيث ترتفع العوائد التي يحصلون عليها تلقائيًا بعد قرارات رفع الفائدة.

وأوضحت أن بعض الشهادات المصرفية المرتبطة بسعر الكوريدور ستشهد زيادة مباشرة في العائد، ما يعزز جاذبية الادخار بالنسبة للمواطنين الذين يفضلون الاحتفاظ بأموالهم داخل الجهاز المصرفي.

وفي المقابل، لفتت إلى أن المقترضين من الأفراد والشركات سيكونون من أبرز المتضررين، موضحة أن الحصول على تمويل جديد أو شراء سلع بنظام التقسيط سيصبح أكثر تكلفة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، بينما تظل العقود والقروض ذات الفائدة الثابتة دون تغيير.

وأضافت أن الشركات ستواجه بدورها تكلفة تمويل أعلى، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة النظر في خطط التوسع أو تأجيل بعض المشروعات الاستثمارية، ما ينعكس على النشاط الاقتصادي بصفة عامة.

وأكدت أن البنوك نفسها تقف في منطقة وسط بين الربح والتأثر، إذ تستفيد من ارتفاع العوائد على أدوات الدين الحكومية والإقراض، لكنها في الوقت ذاته تتحمل تكلفة أكبر نتيجة زيادة الفوائد التي تدفعها للمودعين وأصحاب الشهادات الادخارية.

وشددت على أن قرار رفع الفائدة يظل أداة من أدوات السياسة النقدية لمواجهة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات تتعلق بالنمو والاستثمار وتكلفة التمويل، ما يتطلب تحقيق توازن بين أهداف مكافحة التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

%99 مغشوش.. خبير يحذر من شراء المشغولات الذهبية عبر مواقع التواصل

بعد رفع الفائدة.. أسعار الذهب تواصل التراجع في مصر

search