الأحد، 01 نوفمبر 2026

04:11 م

الأحد، 01 نوفمبر 2026

04:11 م

تسريح 80% من العاملين.. أزمة عاصفة تضرب قنوات الإخوان بالخارج

 قنوات الإخوان بالخارج

قنوات الإخوان بالخارج

تواجه القنوات والمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان، التي تبث من خارج مصر، أزمة مالية متصاعدة، انعكست على حجم نشاطها وأدت إلى اتخاذ قرارات واسعة لتقليص النتفقات، أبرزها الاستغناء عن نحو 80% من العاملين وإغلاق عدد من المكاتب والمقار.

أزمة مالية بقنوات الإخوان

ونقلت “العربية” عن مصادر، اليوم الأحد، أن قنوات الشرق ومكملين والحوار، إلى جانب شبكة رصد، قررت خلال اليومين الماضيين إنهاء خدمات نحو 80% من المذيعين والفنيين والمصورين، بسبب تزايد الضغوط المالية وتراجع مصادر التمويل، وشهدت قناتي “وطن” و"مسك" إجراءات مماثلة قبل أسابيع.

تسريح العاملين وإغلاق المكاتب

وأفادت المصادر بأن إدارات هذه المؤسسات أبلغت أعدادًا كبيرة من موظفيها بإنهاء عملهم، مع صرف المستحقات المالية المتأخرة عن الأشهر الثلاثة الماضية، والتعهد بصرف مكافآت نهاية الخدمة خلال شهر أو شهرين، حال توافر السيولة.

وشملت إجراءات تقليص النفقات إغلاق عدد من المكاتب، أبرزها مكتب شبكة رصد في إسطنبول، ومقر قناة الحوار في لندن، بعد استحواذ شركة إعلامية مستقلة على مقار القناة واستوديوهاتها.

احتمالات الإغلاق

وفي سياق تقليص المصروفات، اتجهت إدارات القنوات إلى الاكتفاء بمذيعين اثنين فقط، مع الطواقم العاملة معهما، والاستغناء عن باقي الموظفين، وقامت بسداد تكاليف الأقمار الصناعية والترددات حتى نهاية العام الجاري، انتظارا لتحسن الأوضاع المالية.

وحذرت المصادر من احتمالية إغلاق هذه القنوات نهائي بنهاية ديسمبر المقبل، إذا لم تتوافر انفراجة مالية، مع استمرار نشاطها عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقط.

تراجع مصادر التمويل وراء الأزمة

وأرجعت المصادر الأزمة إلى الاضطرابات التي شهدتها مصادر تمويل القنوات التابعة للإخوان خلال السنوات الماضية، والتي ازدادت حدتها مع توقف جهات التمويل عن تقديم دعم جديد، بالتزامن مع تراجع تأثير هذه المنصات والضغوط المفروضة على بعض الشركات والشبكات المالية المرتبطة بالجماعة.

وأضافت أن تداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب الإجراءات التي أعقبت القرار الأميركي بإدراج جماعة الإخوان منظمة إرهابية، زادت من تعقيدات الأزمة، مع تضييق الخناق على الشبكات الاستثمارية والشركات التي كانت تتولى تمويل النشاط الإعلامي لهذه القنوات.

البحث عن فرص عمل جديدة

ومع تراجع الإمكانات المالية، بدأت إدارات هذه الفضائيات التوجه نحو المحتوى الرقمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره أقل تكلفة، مع محاولة تحقيق عائدات إعلانية بديلة، كما بدأ عدد من المذيعين العاملين بهذه القنوات البحث عن فرص عمل داخل شركات تابعة للجماعة في تركيا وبريطانيا وإيطاليا والبوسنة.

قيود تركيا سبقت الأزمة الحالية

وسبق الأزمة المالية الحالية عدد من التطورات التي أثرت على نشاط المنصات الإعلامية التابعة للإخوان، من بينها إلزام السلطات التركية هذه القنوات بوقف البرامج السياسية الموجهة ضد مصر، وفرض قيود على محتواها وخطابها الإعلامي، وهو ما دفع بعضها إلى تعديل خريطته البرامجية وطبيعة عمله.

كما أسهمت الإجراءات والتفاهمات اللاحقة في إغلاق قناة مكملين من داخل تركيا وانتقالها إلى العمل من دول أخرى، بالتزامن مع تراجع التمويل والدعم اللوجستي المقدم لقنوات أخرى، من بينها الشرق ووطن.

وبذلك، انتقلت الضغوط التي واجهت هذه المنصات خلال السنوات الماضية من القيود السياسية والإعلامية إلى أزمة مالية وإدارية، تجلت في تسريح أعداد كبيرة من العاملين، ووقف برامج، وإغلاق مكاتب، مع اتجاه بعض القنوات إلى الاستعداد للإغلاق النهائي.

اقرأ أيضا:

5 سنوات إضافية.. مد إدراج "الإخوان" و14 شخصًا على قوائم الإرهاب

الداخلية ترد على فيديو مفبرك للإخوان: الضابط الظاهر مستقيل ولا يعمل بالوزارة

search