الأحد، 01 نوفمبر 2026

03:46 م

الأحد، 01 نوفمبر 2026

03:46 م

"لا تبنوا دولة الابتكار وتهدروا عقولها".. برلماني يطالب بإنصاف حملة الماجستير والدكتوراه

حملة الماجستير

حملة الماجستير

طالب عضو مجلس الشيوخ، النائب ناجي الشهابي، الحكومة بسرعة تحويل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن مخرجات منتدى مصر 2026 إلى برامج تنفيذية محددة، تتضمن جداول زمنية ومؤشرات واضحة لقياس الأداء، محذرًا من أن تظل التوصيات حبيسة الوثائق دون أن تنعكس على حياة المواطنين.

الاستفادة من دروس الحوار الوطني

وربط الشهابي نجاح التوجيهات الرئاسية بمدى جدية الحكومة في تنفيذها، وقدرتها على تحديد الجهات المسؤولة عن كل برنامج ومواعيد إنجازه ونسب التقدم فيه، إلى جانب تقديم تقارير دورية إلى مجلسي النواب والشيوخ، كلٌّ في حدود اختصاصاته الدستورية، بما يضمن متابعة الأداء الحكومي وتقييم النتائج وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

ودعا رئيس حزب الجيل إلى استخلاص الدروس من تجربة الحوار الوطني، التي شهدت مشاركة واسعة من القوى السياسية والوطنية، وطرحت خلالها رؤى وتوصيات مهمة، لم يجد كثير منها طريقه إلى التنفيذ بالصورة المأمولة.

ولفت إلى أن الأزمة لا تكمن في نقص الأفكار أو الخبرات، وإنما في الحاجة إلى آليات أكثر فاعلية لتنفيذ التوصيات ومتابعتها ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تطبيقها، حتى لا تتكرر تجربة الاكتفاء بالمناقشات دون تحقيق نتائج ملموسة.

فرص عمل تتناسب مع مؤهلاتهم

وفي ملف الاستفادة من الكفاءات العلمية، تساءل الشهابي عن جدوى الحديث عن رعاية النابغين وبناء دولة الابتكار، في الوقت الذي لا يزال فيه عدد من حملة الماجستير والدكتوراه ينتظرون فرصًا للعمل تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.

واستنكر هذه المفارقة قائلًا: “كيف نتحدث عن رعاية النابغين وبناء دولة الابتكار، بينما لا يزال أبناؤنا من حملة الماجستير والدكتوراه ينتظرون إنصافهم والاستفادة من علمهم وقدراتهم؟”.

ونبّه إلى أن الدولة والأسر تنفق سنوات طويلة في إعداد أصحاب الدرجات العلمية العليا، ومن غير المقبول أن تظل هذه الكفاءات دون الاستفادة منها بالتزامن مع الحديث عن اقتصاد المعرفة والبحث العلمي وصناعة المستقبل، مذكرًا بأنه سبق أن تبنى هذه القضية تحت قبة البرلمان ةوطالب بحلها أكثر من مرة.

ووجّه رئيس حزب الجيل مطلبًا إلى رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، لاتخاذ قرار حاسم لمعالجة الملف، يبدأ بإجراء حصر شامل لحملة الماجستير والدكتوراه الذين لم يحصلوا على فرص عمل تتناسب مع مؤهلاتهم، وتحديد احتياجات الجامعات ومراكز البحوث والوزارات والهيئات المختلفة من التخصصات العلمية.

وطرح ضرورة وضع برنامج زمني عادل وشفاف للاستفادة من هذه الكفاءات، وفق معايير الكفاءة وتكافؤ الفرص والقواعد القانونية، مشددًا على أن تقدير النابغين لا ينبغي أن يقتصر على تكريمهم، بل يجب أن يمتد إلى تمكينهم من العمل والبحث والإبداع والإنتاج، بدلًا من إهدار هذه الثروة العلمية الوطنية.

وأبدى الشهابي تأييده للتوجيهات الرئاسية المتعلقة برعاية الموهوبين وإعداد الشباب ودمج ذوي الهمم باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن بناء الإنسان المصري يتطلب إصلاحًا حقيقيًا لمنظومة التعليم.

تخفيف المناهج الدراسية

وحدد ملامح هذا الإصلاح في تخفيف المناهج الدراسية المكدسة، وإعداد المعلم وتأهيله، وتحويل المدرسة إلى مؤسسة تربوية تهتم ببناء شخصية الطفل واكتشاف قدراته ومواهبه، وتأهيله للتعامل مع متغيرات العصر، بدلًا من اختزال العملية التعليمية في حفظ المعلومات واجتياز الامتحانات.

وفي سياق متصل، جدد رئيس حزب الجيل مناشدته للرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل صلاحياته الدستورية المنصوص عليها في المادة 249 من الدستور، من خلال إحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ لدراستها ومناقشتها وإبداء الرأي فيها.

واعتبر أن الاستفادة من خبرات أعضاء المجلس وتخصصاتهم المتنوعة من شأنها الإسهام في تجويد التشريعات وتعزيز التكامل بين غرفتي البرلمان، مشيرًا إلى أن مجلس الشيوخ يمثل بيت الخبرة المصرية، وهو مؤسسة دستورية مستقلة والغرفة الثانية للبرلمان، وليس لجنة تابعة لمجلس النواب.

وأضاف أن تفعيل المادة 249، إلى جانب الاختصاصات المنصوص عليها في المادة 248، يمثل ضرورة للاستفادة من الطاقات التشريعية والفكرية للمجلس، وتعزيز كفاءة العملية التشريعية بما يخدم المصلحة الوطنية.

مواجهة الغلاء وحماية الطبقة المتوسطة

وربط الشهابي نجاح منتدى مصر 2026 بمدى ترجمة توصياته إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية، وليس بعدد التوصيات التي خرج بها، واضعًا مواجهة الغلاء والاحتكار وضبط الأسواق وحماية الطبقة المتوسطة، باعتبارها رمانة الميزان وصمام الأمان الاجتماعي، في مقدمة الأولويات.

كما طالب بتحسين الأجور والمعاشات، ودعم الصناعة والزراعة وزيادة الإنتاج المحلي، بما يسهم في الحفاظ على القوة الشرائية للجنيه وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

ودعا إلى توسيع المشاركة الحزبية والسياسية في الدورات المقبلة للمنتدى، وإتاحة المجال أمام مختلف القوى الوطنية والمدارس الفكرية والاقتصادية والاجتماعية لطرح رؤاها ومقترحاتها، موضحًا أن تنوع الآراء وإثراء الحوار يساعدان في الوصول إلى قرارات وسياسات أكثر تعبيرًا عن المصلحة العامة.

واختتم رئيس حزب الجيل تصريحاته بالتأكيد على دعم الحزب للدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، مع التمييز بين مساندة الدولة وتأييد كل سياسات الحكومات، قائلًا: “نحن في حزب الجيل الديمقراطي مع الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، ولسنا مع كل حكومة أو كل سياساتها، ونؤمن بأن المعارضة الوطنية شريك في بناء الدولة وحماية مصالح الشعب”.

وجدد الشهابي مطالبته للحكومة بالبدء بإنصاف حملة الماجستير والدكتوراه، وفتح أبواب العمل والبحث والإنتاج أمامهم، معتبرًا أن المواطن المصري وكرامته ومستوى معيشته يجب أن يكونوا المعيار الحقيقي لنجاح السياسات الحكومية.

واختتم بالتنبيه إلى أن مصر تمتلك العلماء والمبدعين والخبرات الوطنية، لكنها تحتاج إلى حسن الاستفادة منهم، وإلى سياسات جادة تحول الأفكار إلى إنجازات، وتحترم الدستور وتفعّل مؤسسات الدولة، مشددًا على أن بناء الإنسان وحسن إدارة موارد الوطن يمثلان الطريق نحو دولة قوية ومتقدمة.

اقرأ أيضًا

تطبيقا للمادة 249.. الشهابي يطالب بإحالة مشروعات القوانين إلى "الشيوخ"

search